يركز الكتاب عل التفكر في آيات الأنفس والآفاق والتي قد أهملت ، فإن القرآن الكريم عندما دعا الإنسان إلى النظر في نفسه وما حوله لم يحصر وسيلة النظر في العين المجردة وإنما دعا إلى مطلق النظر ، وجعل العبرة بالنتيجة الحاصلة منه ، فإذا أدى هذا النظر إلى معرفة الحق والخير اللذين جاء بهما القرآن الكريم ، ثم ساقت هذه المعرفة صاحبها إلى الخشية ، فقد تحقق مقصود القرآن ، فيستعين الكتاب بأبحاث العلوم الطبيعية والإنسانية لفهم إشارات القرآن الأفقية والنفسية ، ويعتبر الكتاب الكون كتاب الله المشهود والقرآن كتابه المقروء ، ويدعوإلى القراءة في الكتابين ، فبهما يفهم كلمات الكون والقرآن ، ويمكن أن تعتبر الكون ـ وفيه الإنسان ـ كتابا صامتا كلماته هي الآيات المبثوثة فيه ، فآيات القرآن الكريم تنطق هذا الكون الصامت ، وتوقظ القلوب لتسمع كلامه وتعي دلالته ومعناه من خلال النظر في علومه وأبحاثه .
ولد محمد عز الدين توفيق في 20 فبراير سنة 1959 بنواحي تارودانت، وهو ينحدر من أسرة عالمة، وكان والده هو الشيخ البشير توفيق، ولقد درس بتارودانت وتخرج من معهد محمد الخامس ثم التحق بكلية محمد الخامس بالرباط، ثم حصل على منحة للدراسة في مصر وهو أستاذ علم النفس والدراسات الإسلامية بكلية الآداب بنمسيك بالدار البيضاء وخطيب جمعة بمسجد عقبة ين نافع، ولقد أكمل دراساته العليا بجمهورية مصر العربية، كما حاز على شهادة دكتوراه الدولة في الدراسات الإسلامية في موضوع علم النفس والمنظور الإسلامي.
له عدة مؤلفات أبرزها: دليل الأنفس بين القرآن الكريم والعلم الحديث، علم النفس والمنظور الإسلامي، كيف تختار الكتاب الإسلامي وتقرؤه، الخشوع في الصلاة، خطبة الجمعة وأثرها في التوجيه التربوي. كما تقلد عدة مسؤوليات منها تحمل المسؤولية التربوية في مراحل سابقة لحركة التوحيد والإصلاح وواعظ تابع لهيئة الوعظ بالمجلس العلمي لولاية الدار البيضاء، اضافة لكونه عضو هيئة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو الكتابة التنفيذية لمؤسسة المهدي بنعبود للبحوث والدراسات والإعلام.