كتاب جميِل يَصلُح كمقدمة لفلسفة التاريخ، تناول فلسفة التاريخ عند ثلاثة عشر مفكرا وفيلسوفا، النجمة الناقصة في البداية كانت لتكون بسبب غياب روح الكاتب فالكتاب في مجمله عبارة عن اقتباسات من كتب أخرى، لكن تغير رأيي فيما بعد، حيث رأيت أن المعلومة هي الأهم سواء كانت من مجهود الكاتب الشخصي تحصيلا أو اطلاعا ومن ثم جمع المعلومات في كتاب واحد. النجمة الناقصة هي بسبب التكرار في بعض الأفكار في مقدمة كل مبحث، حيث تقرأ المعلومة ثم تجدها في الصفحة الموالية بغير داعٍ
الكتاب عبارة عن محاضرات أو أبحاث كتبها المؤلف في وقت لاحق تقريبا وجمعت في هذا الكتاب أو نقول قسم منها. مدخل جيد جدا لأخذ نظرة عامة عن فلاسفة التاريخ ونظرياتهم في تفسير التاريخ الإنساني.
فلسفة التاريخ، د. عبد الحليم مهورباشة ........................ في البداية اسمحوا لي أن أُعلن لكم عن محبتي لمركز نماء ومنشوراتها واختيارها للكتب وجودة الطباعة التي تشجع على القراءة، وبعد: - هذا الكتاب الذي بين أيدينا عن فلسفة التاريخ ومدخل إلى النماذج المفسرة للتاريخ الإنساني عن طريق عرض أشهر المؤرخين الغرب وفلسفتهم التاريخية وبيان نقاط قوتها وضعفها في سرد علمي رائع، ولغة عربية جزلة رائقة، وتقسيم للموضوعات تحت عناوين وفقرات قصيرة مبهرة تشجع على القراءة. - تناول المؤلف مفهوم التاريخ ودلالته وعلميته، ثم الحديث عن العلاقة بين الفلسفة والتاريخ، ثم قسم موضوعه تقسيمًا تاريخيًا زمنيًا فبدأ بفلسفة التاريخ عند أوغسطين والتفسير اللاهوتي للتاريخ في خدمة الكنيسة، ثم الحديث عن ابن خلدون والتأسيس الإبستمولوجي لعلم التاريخ، وفلسفة التاريخ، ونقد فلسفة أطوار الدولة عنده. ثم الحديث عن العقل والتفسير العقلاني للتاريخ عند فيكو، ثم الرد عليه من مونتسكيو عن طريق اكتشاف آراء جديدة حول أسباب نهوض روما وسقوطها، ثم هيغل ونهاية التاريخ عند تأسيس الحرية والدولة، بينما جاء ماركس ليعطي أهمية للمادة والفكر الاشتراكي والشيوعي وأهمية الاقتصاد في صنع التاريخ. - جاء شبنغلر ونقض المركزية الغربية وتبنى نظرية جديدة في فلسفة التاريخ قائمة على أفول الحضارة الغربية بعد تطورها وأنها ليست أفضل من الحضارة المصرية. بينما يرى توينبي أن نظرية التحدي والاستجابة هي من تصنع التاريخ وقدم حلولًا في تجاوز الانهيار في الحضارة الغربية. بينما يرى فوكومايا أن الليبرالية السياسية هي التي انتهى عندها التاريخ وستظل مهيمنة على العالم كله. وأخيرًا رأى هنتغتون أنه لابد من فرض القيم الغربية على الحضارات كلها لذلك سينتج صدام بين الحضارات المختلفة سيؤدي إلى اضمحلال الغرب. - لم ينهي المؤلف الكتاب من دون أن يحدثنا عن جهود العرب في فلسفة التاريخ، فتحدث عن مالك بن نبي ومفهومه لفلسفة التاريخ وأطوار الحضارة عنده التي استمدها من فكر ابن خلدون، ثم عبد الله العروي الذي كون مفهومًا جديدًا سماه "التاريخ بالمفهوم" بدلًا من "فلسفة التاريخ" لكنه لم يقدم لنا أبعاد المفهوم الجديد ولا خصائصه، كما تحدث عن التأخر التاريخ عند العرب وأسبابه. - نفهم من كل ما سبق أن التاريخ هو سرد وقائع حدثت في الماضي، وفلسفة التاريخ هي النظرة العامة للتاريخ العالمي وتاريخ الحضارات وأسباب قيامها وأفولها مع ربط الأحداث ومقارنتها من دون الاهتمام بتفصيلات هذه الأحداث. كما أن التاريخ هو من صنع المؤرخ فالفقيه يكتب التاريخ على أنه صراع بين المسلمين وغير المسلمين ويبكي على الماضي التليد والعودة للدين هي الأصل، بينما الليبرالي يتناول التاريخ من خلال الحرية والدولة والأنظمة من دون الاهتمام بالقيم أو الدين في نشأة الدول، فالتاريخ ينتهي مع تأسيس الليبرالية وهيمنتها على الجميع، والخبير الاقتصادي لا يهتم بالتاريخ أصلًا ولا بالماضي، فعنده "لاتاريخية"، إنما يهتم بالعصر الذي يعيشه فقط، بالاقتصاد والمادة واستشراف المستقبل. - وأخيرًا، الكتاب جميل جدًا، لا غنى عنه للباحث في التاريخ في الاطلاع على المناهج الغربية، وتقييمها، ونرجو أن يكون هناك كتابًا مثله عن المؤرخين العثمانيين ونظرتهم للتاريخ في أعمالهم التاريخية، فنعيما على سبيل المثال تبنى نظرية ابن خلدون، لكنه قال بعدم انهيار الدولة العثمانية في طور الانهيار. د. محمد عبد العاطي محمد
لا أخفي إعجابي بهذا الكتاب الرائع الممتع. رتب المؤلف كتابه ترتيبا جميلا. بدأ بتعريف فلسفة التاريخ ثم ذكر بعض النماضج التفسيرية لفلسفة التاريخ كأوغسطين وبيكو وشبلنغر وهيغل وماركس وفوكوياما وهنتغنتون. ولم يخل الكتاب من ذكر المفكرين المسلمين كابن خلدون ومالك بن نبي. والكتاب نفيس في بابه، يصح كمدخل، بل يقدم على الكتب الأخرى في هذا المجال. وللكتاب خلاصة جيدة في الخاتمة.
كتاب مميّز، وكاتبه مقتدر معرفيًّا وأدبيًا فصياغته حسنة جميلة، إلا أن الكتاب فيه تكرار وأخطاء لغوية فيحتاج بعض التهذيب.
أما المضمون فهو عرض زمني لاشتغالات النظّار في أمرين: النماذج التفسيرية للتاريخ، ونقدهم لمناهج المؤرخين في التأريخ، عن طريق تناول أهم من اشتغل بهذه الأبواب بشقّيها شرقًا وغربًا، بدءًا بالقديس أوغسطين وانتهاء بالعروي ومالك بن نبي، التي اتسمت في كثير من الأحيان بالتاريخية، بمعنى خضوعها للشرط التاريخي الذي عاش فيه أصحابها، كما نبّه المؤلف، ولهذا فمحاكمتها من الخارج تظهر قدرًا كبيرًا من الاختزال والسطحية في كثير من أطروحاتهم مهما بدت جديّة أو موضوعية، وفي نظري فإن أقل النظّار المتناولين خضوعًا للشرط التاريخي ابن خلدون، وإن كان تناوله محصورا على نموذج الدولة، وفي المغرب العربي، يليه عبد الله العروي الذي أبدع في نقده لمحللي ظاهرة الانحطاط، وإن كان سقط هو الآخر في عين ما نقده عليهم، وكل ذلك بعيدًا عن قصص الحكواتية كنهاية التاريخ عند فوكوياما وخضوع الفكر المطلق لوسائل الإنتاج عند ماركس ،نهاية التاريخ على يد الألمان عند هيجل.
وأريد كتابة مختصر لآراء من تناول الكتاب آراءهم بالعرض، يسّر الله لي تحقيقه.
من الجيد أن تجد كتاب قوي في المادة العلمية بسيط في العرض ويكأن أحد يشرح لك خصيصا بطريقة مبسطة ، وترتيبه جيد واسلوبه جميل غير معقد ، يعتبر مدخل إلي فلسفة التاريخ لمن أراد البدء جزي الله خيرا الدكتور فكم سعدت بهذا الكتاب كثيرا
كتاب مهم كمدخل لفهم فلسفة التاريخ انطلاقاً من العصر الوسيط ونظرية العناية الالهية إلى إبن خلدون ثم عصر النهضة إلى هيجل وماركس ثم توينبي انتهاءً بنظرية صراع الحضارات لهنتنجتون ونهاية التاريخ لفوكوياما..