كما يصلح الهوى أن يكون مرقاة يرقى عليها الانسان الى الله تعالى (في مَقعد صدْق عند مليك مقتدر) ويدخل به الجنة (وأمّا من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى*فإن الجنة هي المأوى) وذلك إذا ضبط هواه وتحكم به
كذلك يمكن ان يتحول (الهوى) الى سُلّم يسقط عليه الانسان ويهوى عليه الى دركات الجحيم إذا انقاد لهواه،واتبع شهواته (ولا تُطع من أغفَلْنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فُرُطا) أي فاسداً ضائعا
وهذا وذاك يتوقفان على منهج تعاطي الانسان وتعامله مع الهوى واليك توضيح هذا المنهج الربّاني في طريقة التعاطي والتعامل مع الهوى في هذا الكتاب
أبدع الشيخ المرحوم في تفكيك معاني إسلامية كثيرة مثل حب الدنيا الزهد والهوى وجنود العقل وجنود الجهل والبصيرة وحب الشهوات والذات والدنيا المذمومة والدنيا المحمودة والغنى والفقر والكثير من المعاني الأخرى... و أجزل بالاستدلال بالآيات القرآنية و أحاديث اهل البيت ع و أيضا بما ورد عن رُسل الله.
تخرج بعد قراءة الكتاب بتصور واضح عن رؤية الإسلام للحياة و كيف ينبغي للمؤمن أن يعيش فيها.
الكتاب.. انصح به و بشدة لكل سائر على طريق الهداية و الصلاح و مبتغي لمرضات الله عز وجل
كتاب غنيّ بالمعلومات توقعت نمطه مختلف وياخذ بقسوة المجتمع في مسألة الهوى وكيفية علاجها؛ ولكن وجدت المحتوى يخاطب العقل ويفهم طبيعة الإنسان ويتدرج في طرح العديد من المواضيع التي تساهم في نضج المرء أثناء رحلته في الحياة ومواجهة نفسه ورغباته وتوجيهها في الطريق الصحيح