Parce que nous vivons dans l'opulence, nous avons oublié qu'il n'y a pas d'humanité sans nourriture, et pas d'alimentation sans agriculture. Et ne nous leurrons pas, avertit Michel Barnier, les guerres d'aujourd'hui ont toutes pour ferment le manque d'eau et de nourriture ! Comment garantir la sécurité et l'approvisionnement alimentaires de chacun quand, demain, nous serons 9 milliards ? Quelle agriculture construire pour répondre aux enjeux environnementaux, aux inquiétudes sanitaires, aux défis démographiques et aux demandes nouvelles de nos sociétés en mutation ? Ce livre est né d'une double prise de conscience : celle de notre entrée dans une ère de rareté écologique, celle de notre devoir de continuer à produire pour nourrir l'humanité. Produire plus. Mieux. Partout. Un défi sans précédent. Réinventée, soutenue par des politiques cohérentes et concertées, l'agriculture est un actif stratégique pour un environnement préservé ; des territoires fiers de leurs valeurs et vivants ; une alimentation sûre et suffisante. L'enjeu est d'importance, non seulement pour une économie, mais pour une société plus humaine. Le XXIe siècle a besoin d'une nouvelle révolution agricole.
الكاتب هو ميشيل بارنييه، سياسي فرنسي شَغِل منصب المفوض الأوروبي للسياسة الأقليمية وترأس وزارة الخارجية ووزارة الزراعة والثروة السمكية في وقت صدور هذا الكتاب.
يبدأ ميشيل بفرضية ~جديدة نسبياً في وقت صدور الكتاب~ أن التصنيع لم يعد مفتاح التنمية الأوحد وأن الزراعة الإستراتيجية هي السبيل للتنمية وحل أساسي لمشكلة الأمن الغذائي التي تواجهها بعض دول العالم حاليا وسيواجهها العالم أجمع لاحقا. كما أكد علي أهمية الزراعة في الحد من الهجرة للحضر ومكافحة الفقر وتحسين المعيشة وغيرها من المنافع.
ثم أنتقد بارنييه المنظومة الاقتصادية الحالية التي تعتمد علي تحرير التجارة عن طريق خفض التعريفات الجمركية وأشار إلي ما يصاحب ذلك من طمس للقطاع المحلي المنتج. ومن الأمثلة المثيرة للسخرية التي قام بطرحها: عندما دخلت الذرة الامريكية إلي الأراضي المكسيكية بعد إعفاءها من الضرائب، فتضرر المزارعين حيث أصبحت الحبوب الأمريكية أرخص من نظيرتها المكسيكية بعد الإعفاء الجمركي و توقف الدعم المحلي مما أدي إلي تبوير اكثر من ٢ مليون هكتار و فقد ٥ ملايين مزارع فرص عملهم وهاجروا إلي الحضر و بذلك فقدت المكسيك سيادتها الغذائية ومن المفارقات أن الأوضاع تردت في المكسيك وقامت امريكا الشمالية ببناء حائط مانع بينهما.
وبذلك يمكننا أن نلاحظ ما يسببه هجرة أهل الريف للمدن من إصابة للمنظومة الزراعية بهشاشة. وبناء عليه أشار بارنييه إلي العديد من الفرص الحالية التي يمكن اقتناصها مثل الجيل الثاني من الوقود الحيوي الذي سيشجع علي الزراعة كما سيزيد من دخل المزارعين وكذلك الاهتمام الحالي بالتفرد في الانتاجية و التمسك بالتراث في المزروعات وما قد يسببه ذلك من حراك في مجال الزراعة و زيادة لقطاع الإنتاج المحلي.
وأخيرا أنهي الكاتب بعرض سريع لتاريخ السياسات الزراعية المشتركة بين دول الاتحاد الاوروبي التي بدأت بمعاهدة روما عام ١٩٥٧ ب٦ دول فقط و نمت حتي وصلت ل٢٨ حاليا.. لا أخفيكم سرا في هذا الجزء الأخير أملت لو أن لدينا نفس هذا الشغف والصوت للمناداة بسياسات مشتركة بين الدول العربية لدعم قطاع الزراعة و الاقتصاد، للتمكن من استدامة أمننا الغذائي في المستقبل القريب دون اللجوء إلي رحمة و عطف و "معونة .. الغريب".