غياث المدهون (من مواليد 19 تموز/يوليو 1979) هو شاعر فلسطيني سوري سويدي. تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات ومنها السويدية والألمانية واليونانية والإيطالية والإنجليزية والهولندية والفرنسية والإسبانية والتشيكية والكرواتية والألبانية والإندونيسية والفارسية والصينية. كان شعره جزءًا من العديد من أعمال الفنانين، على سبيل المثال، عرض الفنان جيني هولزر شعره في الدنمارك والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، وأدى الفنان بليكسا بارجيلد قصائده في النرويج واليونان.[1]
هذا الكتاب الشعري يتكلم عن مواضيع متنوعة: الوقت، الحب، اللجوء، الموت، الضياع بين مكان الولادة ومكان الإقامة، المدينة الحديثة، التقدم في العمر، الحزن.. أغلبها مواضيع تهمني القراءة عنها
هذه المرة لاحظت أن الشاعر يسمي القصائد بعناوين معبرة ومثل العادة هناك قصائد طويلة وأخرى قصيرة، كما أن شكل الفقرات متكرر فهو لا يهتم لتكون القصيدة في أسطر شعرية تبدو (أنيقة) من الناحية البصرية.. لا أقول أن قصائده المكتوبة في فقرات ليست أنيقة ولا أقول أنني لم أستمتع بها.. فحتى القصائد التي أفهمها استمعت بها لغويًا.. كنت حرفيًا أقرأ الكتاب وأرقص إلا في بعض المقاطع الحزينة التي أعجبتني بواقعيتها وصدقها
مفضلاتي الشعرية المقبسة من الكتاب
"لستُ بريئًا أنا بريء منكم" 13
"الفرح في بلادي مصاب بالإكتئاب" 15
"صحيح أنك مت، ولكن موتك لايزال حيًا ويزورني كل يوم" 35
"أبي يريد أن يصبح أبي " 49
"أيها المساكن ليس هنالك شاعر جيد هناك شاعر فقط" 55
"الشعراء مثل القصائد يحتملون التأويل" 66
"لست أنا فقط جميعنا غرباء وإلا كيف تفسرون المدينة" 86
"" 121
"لا أستطيع الحضور، لكنني قادر على الغياب، نعم، أستطيع الغياب بمهارة عالية، وقد أصبحت محترفًا في الآونة الأخيرة، وصار لي أجندة أرتب فيها مواعيد غيابي وصار لي ذكريات لم تقع بعد" 126
لمن يريد فهم كواليس الكتاب فيقرأ مقالات الصحف فهي متاحة بسهولة عبر محرك البحث غوغل. تفضلوا بعض الاقتباسات من مقال صحفي (العرب اللندنية) تساعد لفهم الكتاب بشكل أفضل
“كُتبت القصائد بين الأعوام 2008 و2013 وهي مدة طويلة نوعاً ما، من الطبيعي أن تكون هناك فوارق في طرق الكتابة وأدواتها، وفي حساسية الكتابة في حد ذاتها، لم يعد شيء من ذاكرتي على حاله، الثورة السورية غيرت مفهومي حول كثير من الأشياء ومنها الشعر، بدأت أكتب بأقل ما يمكن من المجاز، بالأحرى، صرت أستثقل المجاز والاستعارة وأحس بكونها تفذلكاً ومواربة ودليل ضعف، أرغب في قول ما أريد بلا زخارف، بوضوح تام.
ثم إن عنوان الديوان يلخّص تلك الحال، فهو مأخوذ من قصيدة فيه، حيث كان لديّ صراع داخلي، بين البقاء في السويد متفرجاً أو السفر إلى تركيا والتسلل منها إلى سوريا مقاتلاً، ولكنني رجحتُ الخيار الأول، فقد كنت خائفاً من الموت وكنتُ أجبن من أن أضحي بحياتي، وكانت فكرة أن أقتل شخصاً في حد ذاتها تسبب لي هلعاً إضافياً، ولذا قررت أنني ببساطةٍ لا أستطيعُ الحضور”.
“أنا لا أرى الكتابة اختباري الخاص بقدر ما أراها تصوري الخاص عمّا حولي، أنا مسؤول مسؤولية كاملة عن كل كلمة في نصوصي، وهي نابعة من وجهة نظري التي كونتها من خلال فهمي لما حولي والذي ليس من الضروري أن يكون مرتبطاً بالتفكير الجمعي، كذلك أرى أنّ النص يمكن تأويله ولكن إلى حد معين، بعدها يصبح من الصعب ليّ عنق النص وتحميله أكثر من طاقته، أنا آخذ الكتابة كفعل ببساطة شديدة، أما متن النص وما أريد قوله فيتطلب مني جهداً مركباً”.
“بصراحة أنا أحاول أن أجعل المخاطب في قصائدي مبهماً، في أحيان كثيرة لا يهمني جنس المخاطب، الجندر حسب فهمي مكتسب في كثير منه ويختلف بين مجتمع وآخر، لا أعرف إن كنتُ أخاطب الأنثى كما تخبرني، ولكنني حتى لو فعلت فإنني لا أظنه مخاطرة، على العكس”.
اسمتعت بقراءة الكتاب وأتمنى أن أسمعه بالكامل بصوت الشاعر غياث المدهون
الفرح في بلادي مصاب بالإكتئاب . أخرجي من ملامحي قليلاً كي لا أشبهك . ما أصغر الأمنيات ما أكبر الحقيقة . لستُ انا فقط جميعنا غرباء وإلا كيف تفسرون المدينة ؟ .
من المرات القليلة التي أقرأ فيها ما يشعر به الكاتب، فروحه أفاضت بأوجاعها على الورق، هجرته وغربته وفلسطينيته، اشتياقه لدمشق وحبه، كل هذه المشاعر تجدها أمامك، خرجت من فم المدهون وتسمع صداها كلّما قلبت صفحة وأختها.
جل ما أريده دقيقة واحدة في البث الحي المباشر دقيقة واحدة live بلا مونتاج أو رقيب أصرخ فيها بحرية دون أن يُقطع البث أو تقطع الكهرباء أو يُقطع رأسي. .............. حبيت
أحببته كثيراً ، من أجمل ما قرأت بين كتب النثر الحديثة .
...
" ليس للمحكوم بالإعدام آمال ولكن رغم ذلك ، ليس للجلاد آمال كذلك "
" أنا لستُ بريئاً .. أنا بريء منكم . "
" الفرح في بلادي ، مصاب بالإكتئاب .. "
" لم أجد سبباً واحداً لأحبك أحبك فقط لأنني لم أجد سبباً واحداً لكيلا أحبك . "
" هلا تفضلت بقبول استقالتي منك .. "
" حتى المقابر ، تموت "
" الكبائر : سلة من الخطايا الصغيرة "
" صحيح أنك مت ، و لكن موتك لا يزال حياً و يزورني كل يوم . "
" بعد فترة أطول نوعاً ما ، سيتناقص الذين يتذكرونك بالسوء ، و بعد سنوات سيتناقص الذين يتذكرون حسناتك أيضاً . "
" في يوم من الأيام لا أظنه يطولكثيراً ، لن يتذكرك أحد . "
" ألا يمكن أن يتبرع الإنسان بقلبه إلا بعد الموت ؟ صدقوني أنا حزين جداً و أريد أن أتبرع بهذا القلب المسكين الآن . "
"ما أصغر الأمنيات ما أكبر الحقيقة "
" نسيان خفيف هو كل ما أحتاجه لكي أتذكر أنني نسيت و لكي أنسى أنني تذكرت . "
" لست أنا فقط ، جميعنا غرباء . "
" لقد رأيتها بأم عيني هذه المرة .. دخلت الباب بطريقة شرعية ، مشت على أطراف أصابعها كي لا توقظني ، تأملت وجهها في المرآة ، ثم شربت مثل كل مرة بقايا القهوة في الفناجين التي على الطاولة ! "
أقرأ الآن "لا أستطيع الحضور" للشّاعر غيّاث المدهون..
تستطيع -بالإصبع التي تستخدمها لقلب الصّفحات- أن تلمس روح الكاتب في النّصوص، روحٌ طريّةٌ كما لو أنّها قنديل بحرٍ شفّ عن المحيط، وتدرك دون عناءٍ نحيبه في أكثر من موضعٍ في ديوانه الممتدّ على 144 صفح�� من الشّجن العالي:
"سأخبركم كيفَ أصبحتُ حزينًا حين كنتُ طفلًا كنتُ أظنّ القبور حيواناتٍ لاحمة الآن بتُّ متأكّدًا من ذلك."
وقد لا تستطيع الفصل في الديوان بين النّص وكاتبه، إذ إنّ هويّة الكاتب واضحةٌ وضوح الجبال في مرج ابن عامر، وجليّة كالحكمة في الأساطير، وفي مكانها، كالفاصلة، تريح كاتبها من انقطاع نفسه الطّويل.
أما عن جرأة الكاتب على اللغة والعاديّ فقد استطاع في أكثر من موضعٍ أن يقول ما يريد، دون أن يُخِلّ -باعتقادي- بالواقعيّ على حساب اللغة الأدبية:
"- من ماري أنطوانيت، إلى الشعب الفلسطيني المحاصر في غزّة: إن لم تجدوا الخبز كُلوا البسكويت - من الشعب الفلسطينيّ المحاصر في غزّة إلى ماري أنطوانيت: كُلي خرى."
"لا أستطيع الحضور" نصوص تلمع في الظلام، كانعكاس (المدينة) على صفحة الماء الراكدة. ____________________________________________________________
ونعتذر أيضاً من الجنود الإسرائيليين الذين تكلفوا عناء الضغط على الأزرار في طائراتهم ودباباتهم لتحويلنا إلى قطع، نعتذر منهم عن الصور البشعة التي تحولنا إليها بعد أن صوبوا قنابلهم مباشرةً إلى رؤوسنا الطرية، وعلى الساعات التي سيقضونها الآن في عيادات الأطباء النفسيين ليعودوا بشراً كما كانوا قبل تحويلنا إلى أشلاء مقززة تلاحقهم كلما حاولوا النوم.
الفرح في بلادي مصاب بالاكتئاب .. لم اجد سبباً واحداً لأحبك احبك فقط لأنني لم اجد سبباً واجداُ لكيلا احبك. .. حزينٌ جداً ان هذه المدينة التي اسكنها لا تشبه المدينة التي تسكنني
قوته غير متناسق من قصيدة إلى قصيدة وأحيانا من دخل قصيدة واحدة. كمثال، "قصائد الوقت": هنا يقدم سطور مصقولة مثل "القوتُ كالسَّيفِ، / لن تجدَهُ إلا في المتاحف ... / منذ أنْ حلَّت مكانهُ البندقية." وبعدين سطور شوي أخرق مثل "جلُّ ما أريدُ / دقيقةً واحدةً من البثِّ الحيِّ والمباشر ... دون أن يُقطعَ البث / أو تُقطعَ الكهرباء / أو يُقطع رأسي."
أحببتُ: "أمنية"و "إسرائيل" و "مترو" و "ألوان" و "كيف أصبحتُ." متحمس أقرأ أكثر منه
تماماً ، كما لو أنّك تأكل أصابع حبيبتك ، تماماً كما لو أنك ترضع سلك الكهرباء ، كما لو أنك تأخذ لقاحاً ضد الشظايا ، كما لو أنك لص ذكريات ، تعال لنمسك عن الشعر ، ونستبدل أغنيات الصيف بشاش طبي ، وقصائد الحصاد بخيطان العمليات الجراحية ، اترك مطبخك وغرفة الأطفال واتبعني لنشرب الشاي خلف أكياس الرمل ، إن المجزرة تتسع للجميع
يكتب عن الشوق إلى دمشق والغربة و اولائك الذين عانو من ويلات الحروب بأسلوب ساخر احيانا وجميل دائما ولكن كثرة الجانب الماجن فيها استفزني قليلًا والغلط على الذات الإلهية والأنبياء ، عدا ذلك اعتبره من أجمل من قراءت من النثر
كتاب شعري يعكس شئ من الواقع الفلسطيني و السوري الحالي و ما قبله ... يتحدث عن الغربة عن دمشق و فلسطين عن المرأة و اللجوء الاول و الثاني كتاب جميل الاسلوب و قريب الى النفس في كثيير من المواطن قرأته بسرعة و باستمتاع مميز و مختلف مع انه يلتبس عليك احيانا حيث يشبه شعر درويش في بعض التراكيب و لا يشبهه ...
2.5 شاعر فلسطيني تاه في هذا العالم الحزين فتراه تارة يلقي أروع الكلمات و تارة أخرى يتمرغ الفسق والمجون. مزيج غريب من لغة الرقي و السوقية. ستستشعر الحزن الكامن في نفس الكاتب و ماله من إنعكاسات نفسية عميقة. ستشعر بالضياع و التشتت، شعور غير مريح و فوضى عارمة. بعض المقاطع تثير الإستعطاف و بالمقابل أخرى تثير الحنق فقد أختلطت الحقيقة برائحة العرق!
كتاب عن معاناة الغربة و الضياع بعد الحرب أن تكون لاجئ أن تكون مغترب أن تكون منفي أن تكون و أن لا تكون . قضية الوطن .. قضية الانسان لكن ما يعيب الكتاب هو شيء واحد تكرار التشبيه بكلمات جنسية مثلا : (مضاجعة _ نهدين) تكررت كثيرا .
نصوص قصيرة للآجئ فلسطيني! كل أحد يقدر يبدع بالنصوص الحزينة لكن مو كل نص ممكن يلامس قلب القارئ. توقفت عند اعتذار المدهون للمشاهدين على دمائهم المهدورة بينما هم يمارسون حياتهم وكيف ممكن دماء جريح ممكن تسد شهية المشاهد! سخريته هنا ذكرتني باسلوب الماغوط
لا أحب هذا النوع من الشعر لكني أحببت الصور المولمة التي يعيشها الشاعر الفلسطيني الأصل السوري المنشأ السويدي الجنسية والذي إنطلق جناحا الحرية له بعدما وصل الى مملكة السويد ليطبع دواوينه ويكون أحد مثقفيها وأندمج معهم . لابأس بنجمتين
ادخل بحذر فأنت تقلب قلبا بين يديك لا صفحات قلب مثقوب من كل الاتجاهات وروح هائمة في التشرد والضياع وسقووووووط لن تسمع صدى لارتطام لبعد المسافة بينك وبينه