هذا كتاب رائع الى حد كبير وانا مندهش انه لم ياخذ حقه من التقييم فى بلد يعانى فيها الجميع من صعوبات التواصل وهو عباره عن جزئيين الجزء الاول لم يكتب فيه الكاتب حرفا وانما طلبوا من 700 شخص ان يكتب ذكرى له عن والده سواء جيده او سيئه واثرها على حياته وانقسمت الاستجابه الى اربع فرق الاولى تركت الاجابه بيضاء دون كلمه واحده والثانى تحدثوا عن مواقف وطريقة تعامل اهلهم معهم بشده وقسوه لتصليح اخطائهم ظنا منهم انهم بذلك يضعونهم على الطريق الصح وما نتج عن هذه الشده من تاثير عكسى طوال حياتهم فمن طفل ضاع قلمه فى المدرسه فاراد ابوه ان يعلمه الحفاظ على حاجاته فضربه بشده فاصبح كلما ضاع قلمه سرق قلم زميله حتى لا يعود البيت من غير قلم وينضرب ومن طالب ظل ابوه يضربه حتى اقدم على القاء نفسه من الدور الرابع الى طفله فى سنه رابعه وجدها ابوها تخرج من البيت دون ابشارب فامرها باحضار مقص وقص شعرها وامرها ان تلقيه فى الزباله فكرهت الحجاب طوال حياتها الى حافظ قرآن اراد ان يلعب فامره ابوه ان يترك اللعب فقام بتمزيق المصحف وعندما ضربه ابوه بقسوه شديده لم يحفظ آيه واحده من القرآن طوال عمره الى طفل لطخ ملابسه بيده المتسحه بالاكل فضربه ابوه حتى اذا سقط على الارض وقف فوق صدره بجزمته الكبيره الى من وجد ابنه مزوغ من الصلاه وماشى مع اصحابه فلطمه امامهم الى من ظلت تضرب ابنها حتى كسرت ذراعه والى من ظلت تضرب ابنتها الطفله وتعاقبها بقسوه حتى اصيبت بسقوط الشعر ويخبرها الطبيب ان مشكلة ابنتها نفسيه كل هذا كتبه الاولاد بمراره شديده ومع ان الآباء كان قصدهم من العقاب تقويم سلوك ولادهم الى انهم لم ينجحوا سوى فى كما قال احدهم لامه التى ضربته بالجزمه فى المدرسه امام الناس انتى كسرتينى يا ماما الى معاناة اطفال من غياب الاب حتى تسال ابيت باباها هوة انت ساكن فين؟الى قسم اولاد قاموا بعمل مصائب بالمعنى الحرفى للكلمه مثل الرسوب فى الثانويه او عدم دخول الامتحان من اساسه الى السرقه الى اضاعة اشياء ثمينه جدا الى شرب السجاير الى رفقة السوء ولكن الاهل تعاملوا مع الموقف بقدر كبير من الحكمه والتفهم حتى قالت احدهم ابنى من شدة الغضب حضنته وتكلموا عن تاثير هذه الطريقه فى التعامل معهم طوال حياتهم الى جزء رابع تعلم فيه الابن من سلوك الاب مثل من كان كلما ذهب للمسجد اصطحب ابنه معها واعطاه حلوى فاحب الولد المسجد ومن اعطى ابنته هدية الثانويه العامه قبلها بسنه ومن كانت تعطر النقود وتجعل بنتها تعطيها للفقراء ومن كانت كلما اصطحبت ابنتها من المدرسه اعطت قيمة نص مصروف البنت لامراه مسكينه فاذا لم تصطحبها وجدت ابنتها تقوم باعطاء المرا ه نصف مصروفها الى مواقف الاهل البطوليه كمن مطرت الدنيا فخلع جلبابه ومشى بدونه ولف به ابنه والام التى كانت تحمل خطابات ابنها الى خطيبته والعكس ده طبعا قبل الموبايل الى البنت التى سافرت مع والدها لشراء جهازها فعزمها على الاكل فى مطعم كبير وتركها تطلب ما تشاء لتكتشف انه اكل فول لانه الفلوس التى تبقت معه كانت تكفيها فقط قبل كل هذا الكم من الذكريات لاحظ الكاتب ان لا احد علق على اكل او شرب او لبس وهو ما يعتقد الآباء ان دورهم فى الحياه العمل بكد لتوفيره لاولادهم ؟؟اما الجزء التانى فنصائح للتعامل مع الابناء وللحق فالكتاب جميل وممتع عابه ان الجزء التانى غلب عليه الطابع الدينى فامتلا باحاديث وهو على اهميته وجماله حول الكتاب من خانة علم النفس والمجتمعيات وهو له قيمه هائله فيه الى كتاب دين بلا قيمه دينيه مضافه
المهم والمهم جدا ان الكتاب ايقظنى من غفلة طريقة التعامل مع اولادى
وقد جربت نصف نصيحه منه فى اول يوم فوجدت تغييرا هائلا من بنتى المراهقتيين ومن ابنى وابنتى الطفليين وفى النهايه فى عصر التواصل مش ممكن تحجب ولادك عن العالم ولكن يجب قراءة الكتاب لتعلم عندما يكبروا ماذا سيتذكرون عنك وفى النهايه اذكر ان شابا مات والده فظل يبحث عن صديق والده ليبره وتكلف عناء شديدا حتى عاتبه الرجل فرد بقوله حتى يعلم فى قبره ان له ابنا يحبه اوصى بالكتاب لكل من يربى طفلا فى اى سن وتوجيهاته معجزه لا غنى عنها لكل من ربى طفلا فى هذا العصر المتغير