-عضو مؤسس في ملتقى ابن المقرب الأدبي بالدمام -عضو منتدى اليراع بالقطيف -بكالوريوس لغة عربية -بدأ كتابة الشعر منذ قرابة 1998 -ترجم له في الموسوعة الكبرى للشعراء العرب الصادرة عن الدارة المغربية للشعر العربي في جزئها الأول. -شارك في عدة أمسيات شعرية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها -استضيف عدة مرات على بعض القنوات والإذاعات الخليجية
لم أستغرب حين تسربت موسيقى كلمات الشاعر علي النمر لعمق قلبي لتستقر داخله، ذلك أني تشرفت بقراءة ما تفيض عليه قريحته الشعرية في صفحاته الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن هناك فرقا شاسعا بين أن تحمل الورق بين يديك ويسقط شعاع عينيك مباشرة على كلمات بالغة الجمال حين تصطف بعذوبة وحين تترتب برشاقة لتكون قصيدة تحكي قيم الوفاء والحب والقيم من وحي كربلاء وشخوصها .. زاد الديوان جمالا اشتماله على قصائد خطها الشاعر تصور مشاعر الفقد المرّة لعدد من الشخصيات ولعدد من المآسي التي عايشناها وتجرعنا مرارة علقمها كتفجير الكويت والقديح واستشهاد الاربش والطفلة تقى ولا أنسى طبعا الرحيل المؤلم والمدوي للشاعر ابو مقداد
لطالما وجدت أن الشعر سيمفونية تعزف الكلمة وبلا وزن وجزالة معنى وعمق تصور لا يمكن ان يكون الشعر حينها شعرا
والشاعر علي النمر .. يجيد كتابة الشعر .. هذا النوع من الشعر
احببت كثيرا: وجع/محاريب كربلاء/ردة الجرح وهذا طبعا لا ينفي أني احببت الديوان بكل تفاصيله
شي جميل لما توصف أي انسان بوصف لطيف وكلمات جميلة فما بالك بوصف أشرف الخلق بأجمل القصائد الشعرية ..
كانت رحلة شعرية جميلة بصحبة الديوان .. وشخصياً أجد بأن الشعر ذات القوافي التي لها نفس الوزن هي نفس الايقاع الذي تصدره الآله وهي الأذكى ومن غير السهل كتابتها وهذا اللي شدني أكثر بقراءتها في كل قصيدة بحد ذاته. ادهشني عنوان القصائد كلها .. واحببت طريقة التشبيهات لكل شخصية تم الكتابة عنها .. من رسل البهجة إلى رسل الوفاء . استمتعت جدا بقراءة الشعر الذي كان عن رسل البهجة وكيف وصف بتشبيهات كهذه عن أصحاب الكساء، ففي أول قصيدة من الديوان كانت للرسول ولفتتني الأبيات بأن تختصر جمال كبير بحق الرسول : فيك التناهي لا يطال نهاية وبك البداية شاهد وشهيد
قصيدة (قوافل حبك يا علي) كانت جدا ملفتة من حيث القافية: أنت اليقين الذي حار الترجف أن يبني منازله في حيّه شققا
أنت الغدير وما ذاك الغدير سوى رسم تصور بالأذهان فانعتقا
قصيدة (كسرة خلد) لامستني بمعانيها وكانت موجهة لفاطمة الزهراء عليها السلام : اطرق.. وباب الوحي يرسل كسرة من كف فاطمة تصاغ وتحترى
قصيدة ( آتيك مشردا) التشبيه كان بأجمل الكلمات بأن حب الحسين سفينة نجاة؛ صحراء هذي الروح، روحك غيمة فأدر كؤوس الممطرات وروّني
كيف تم اختيار قصيدة ( روح السنابل) بهذه الطريقة ؟! استوقفتني كلماتها وطريقة تشبيهها بكرم الحسن (عليه السلام) : القمح يا روح السنابل موعد ما زال ينمو في يديك صحيحا
اما قسم رسل الشجا فكانت القصائد تُحاكي مشاعر الغصة والحزن على ما جرى على أهل البيت عليهم السلام ، قصيدة (قبضة من رماد الخيام) عيشتني غربة الطف ،والقصائد المتعلقة بأبي الفضل العباس تألقت بكلماتها عنه وعن جوده ومآثره اللامتناهية .
ورسل الوفاء ، فكانت كلماته كلها تحمل الحب لهم، اعجبتني رؤيته للأرواح ، وقصيدة (زارع الورد) فاضت على روحي شي جميل ورقيق.
وانا متيقنة ان الشعر لا يُكتب إلا بحب ويتم قراءته بحب أيضا وهذا دليل حب الشاعر الواضح في طيات كلماته.
في رُسُل ثلاثة أقسام: رسل البهجة، رسل الشجا ورسل الوفاء.
جميع قصائد الديوان جاءت على نمط شعر التفعيلة إلا واحدة قصيرة في رسل الوفاء جاءت على نمط الشعر العمودي. ومن قسم رسل البهجة، جاء في مطلع قصيدة بعنوان "آتيك مشرداً":
من أي زاوية أجيء فدُلّني قلبي وروحي والمشاعر خُنّني
لا أستطيع أن أجزم .. لستُ قارئا للشعر. استمعت للنصوص يلقيها الشاعر .. رأيته يقبض على شعره .. ويستشعر مفرداته .. رأيي وأنا لا أفهم .. جيد وأكثر قليلاً .
للكتاب نكهة خاصة في شعر أهل البيت ، الكلمات في وصفهم كانت رائعة جدًا .. قصيدة كسرة الخلود مُبهرة ، لأول مرة اقرأ وصف عن خبز فاطمة بهذا الجمال ! كان الأسلوب مشوق جدًا لذا كانت هذه القصيدة من اقرب القصائد لقلبي في الديوان ما لاحظته ايضًا تفرّد الشاعر بقوافٍ مميزة ، يستخدم الكلمات بطريقة ملفتة جدًا. ويستخدم كلمات لربما لو قُرأت لوحدها لن يتوقع أحد أنها سترتبط بهذا الموضوع في قصيدةٍ ما أيضًا في بعض القصائد أجد نوع من الابهام في الفكرة لكنّي أجني ثمار الفكرة والهدف من القصيدة في النهاية.. وهذا الأسلوب يشدّ القارئ. عمومًا ، هذا القلم عظيم في وصف أهل البيت عليهم السلام.. و أفكار القصائد معظمها كانت منفردة وجديدة . تطرّق الشاعر لتفاصيل و وصفها بطريقة جميلة لم يسبق لي أن أرى مثلها ، كأنّه ينبه على هذه الهوامش الجميلة التي يتغافل عن ذكرها الكثير وهذا ما ميّز الكتاب اكثر .. وفي الختام كانت رحلة مميزة ومرّت سريعًا بين رسل الشعر ، ننتظر المزيد من هذا الهطول
ديوان متلون بألوان الشعر السبعة ، يقدم فيها الشاعر الجميل علي النمر تجربته الخصبة في قصائد متنوعة امتازت بالانزياحات الشعرية و اللغة السلسة و التناول الجميل .