اليمن السعيد لم يعد سعيداً. لكنّ المياه الراكدة تحرّكت، ولو أنّها استحالت زوابع. أرواحٌ استفاقت بعد طول سبات، استنهضت هممها وأعلنت غضبها، وأخرى صادرت على ذلك النبض الذي عاد يسري في شرايين من استفاقوا، لكنّ العجلة دارت ولن يوقفها شيء بعد الآن. فالوطن وطن الأبناء يتشكّل بأيديهم ويحاكي أرواحهم، وزينب جدّة، أمّ، امرأة، وبنت ذاك الوطن. هي ثائرة من دون صخب الاستعراضات والخطب الرنّانة، شجاعتها ستطرح بذرة التمرّد في من حولها، وبصمت وصبر ستعتني بالغرسة. زينب هي ذاك البرعم الذي يتفتّح في كلّ وطن، وتعجز أيّ قوة بعد ذلك عن طمس عطره. ستحلم وتؤمن بأحلامها، يسيّر خطواتها الثابتة يقينٌ راسخ، ولن تُخذَل في النهاية. هكذا هي الثورات، ومن هنا تبدأ.
في #بئر_زينب تقدم الكاتبة اليمنيّة #ندى_شعلان حكاية زينب وخالد، اللذين يلتقيان في أحد المشافي، ليستعيدا الماضي والحاضر في حديث عن اليمن والإخفاقات والنجاحات التي مرّت بها الثورة من جهة، وحياة زينب الشخصية من جهة أخرى. المأساة التي تحملها الرواية تبذر لإرهاصات الثورة في اليمن فالعقلية القبلية والاستبدادية تبدو واضحة لدى الشيخ وتعامله مع زينب ومع سكان القرية، فهو يبسط نفوذه ويبطش بمن يريد في سبيل مصالحه، في حين أن خالدا -تلميذ يوسف الذي نشأ على أفكاره الثوريّة- يحدث زينب عن آرائه في ثورة اليمن. الثورة التي تتحدث عنها شعلان في الرواية مأسوية، ترسم انهيار الأحلام الرومانسية للثوار بسبب بطش السلطة من جهة وصراع المصالح من جهة أخرى، إلى جانب ذلك نرى بذور هذه الثورة في حكاية زينب، على يد أخيها يوسف. من مقالة محمد أمين في الشعب أونلاين https://bit.ly/3N51C86
صراحة في البداية شدتني الرواية جدا.. لكن فيما بعد تشوشت الحقبة الزمنية التي تحدثت عنها الكاتبة أظنها من الفترات ذات التشددالقبلي .. فلم أجد واقعية في الأحداث من مشاهد حب كالأفلام .. و نهاية الرواية لم تكن واضحة ابدا
بير زينب -------- رواية يمينية .... تاخذك اليها احداث اليمن.... تبدو الكاتبه و كأنها لا تزال مبتدئة ،رغم ان هذا عملها الثاني،و اي عمل يراد له ان يكون رواية سياسية يسهل ان يصبح فيه السرد ثقيلا،و محملا بما لا يحتمل.... لكن الكاتبة أفلحت في ان تعرض للثورة اليمنية و إخفاقاتها من خلال اتخاذها احدي غرف مستشفي تعز مكانا تروي فيه احداث القصة، تضم الغرفة الواسعة مجموعة من الضحايا الذين تحملوا عبء الثورة الحقيقي ، هم اليوم يعانون من سوء الخدمات الصحية التي استمرت علي سوءها في عصر صالح و ما بعده، و اهم من تردي الخدمات فيها ،هو عرضها لكيف تتعامل الثورة ممثلة بالأحزاب الوريثة و السلطة الجديدة مع الثوار الحقيقيين،فهي تعيد تأهيلهم للمجتمع بعد ان تنزع جلودهم بالشد و القطع و التجميل ،فاما الموت و اما ان يعاد تأهيله بان تتخلي عنه ثوريته ليناسب المجتمع الجديد، ذهب القايد القديم و جنت الأحزاب القوية بمالها و التي انضمت للثورة متاخرة ثمرات الحراك اليمني،ولي عصر فاقد للشعبية، لتسلم الثورة نفسها لقوي سياسية لم تكن جديده و لكنها تلبس قناعا مختلفا استطاعت ان تنتهز الفرصة و تختطف البلد من جديد....كما كان مختطفا في عهد صالح.... لا فرق الرسالة السياسية للرواية واضحة و لكن السرد الرواءي -رغم لغة الراوية التي تذكرك بلغة احلام مستغانمي في نعومتها القوية- شابه الكثير من الطفرات، فالحكاية التي تحدث في احدي القري اليمنية و التي تذكرك بحكايات اليمن ايام حكم الاسرة المتوالية الذي انتهي في بدايات الستينيات و التي روي منها الكثير الكاتب المصري يوسف عوف في كتابه الجذاب( اليمن.... أربعون زيارة و الف حكاية) ......في اليمن فقط يملك القرية شيخ قبيلة، يتأهل للثراء و القوة بوسائل غير معلومة و غير مشروعة مع الوقت، و تتقلب القرية من حاكم الي اخر،فلا تعرف لماذا ورث فلان فلانا،و لا لماذا يعيش الناس كالعبيد علي حريتهم المفترضة، مشكلة السرد انه بتطور كالطفرات في حديثه عن حكايات القرية التي تفاجؤهم بمن يحتكر مياهها،و اكثر ان الارض تنتقل الي شيخ القرية بالمقايضة بالمساعدات الانسانية،....... ثم تفاجأ بان في القرية منجم يستخرج منه الذهب و عماله الخمسمائة يعملون لصالح الشيخ .......ثم يثورون بعودة يوسف المثقف المتحدي و الذي لا بد ان يكون مريضا حتي يوءدي الدور بسرعة و لا يزعج الروائية بمصيره، و غير ذلك من احداث تبدو مثيرة و مستفزه .....لكنها تتناسل بشكل يشبه التكاثر اللاجنسي عند بعض الحيوانات البدائية ..........و ربما لولا اُسلوب الكاتبة المستغانمي و مفاجأتها الكثيرة و حرارة الأحداث في اليمن ما كانت الكاتب ستجد قارءا يبحث عن رواية حقيقية ل......اللهم الا قارءا يبحث عن منشور سياسي ملاحظة: احداث الرواية تقع بين انتهاء حكم صالح و قبل التمدد الحوثي