يتكرر مع هذا الكتاب ما تكرر مع سابقه (السيادة الشعبية الدينية - إشكالية المفهوم)، فالكتاب كسابقه عبارة عن مجموعة بحوث علمية لثلاثة من الباحثين، والكتاب أيضاً كسابقه في أن بحثاً واحداً هو ما أعطى للكتاب قيمته المعرفية أما باقي البحثين فكاناً زيادةً وتشويشاً في ما يشبه الكتابة لرفع العتب
البحث الثالث في الكتاب لـ منوجهر محمّدي كان واضحاً وصريحاً ومباشراً وعلمياً بطريقة سهلة التناول، اعجبني استعراضه لفكرة الأنسنة في تعريف الديمقراطية الأمر الذي يدل على ان الكاتب متمكن وعارف للبحر الذي يبحر فيه، وأعتقد إن الكاتب قد نجح في إيضاح تعريفه للنظام الإيراني (السيادة الشعبية الدينية)، وهو ما وصفه بالنظام الثيوديمقراطية في ختام بحثه وهو ما اختلف فيه عن باقي الكتّاب حيث اعتبروا النظام الإيراني نوعاً وصنفاً خاصاً يضاف للأصناف الموجودة من الأنظمة الديمقراطية
شخصيا ... ولو كان الأمر بيدي لدمجت الكتابين (إشكالية المفهوم ومعالجات في التطبيق) في كتاب واحد ولوضعت فيه فقط بحثيّ كلٍ من منوجهر محمّدي وسجّاد أيزدهي، اما باقي البحوث فقد كانت هشة وقد يصل بعضها إلى مستوى الترويج والدعاية للنظام الإيراني وهو ما لا يجب أن يكون في كتب من هذا النوع بجانب إني لم ألمس الفرق بين الكلام عن النظرية في مفهومها وفي تطبيقاتها
أثار انتباهي جداً: وجدت نصاً رائعاً للرسول (ص) في بحث منوجهر محمّدي في معرض كلامه عن الديمقراطية النخبوية بدايته (لا تصلح عوام أمتي إلا بخواصها)
السؤال الأهم: ماذا أضاف لي قراءة هاذين الكتابين عن مفهوم الشعبية الدينية
- الكتابين جعلاني أفهم بشكل واضح ماهية النظام الإيراني - كما أعطياني فهماً أوضح لماهية الديمقراطية وما لها وما عليها - كما جعلاني أستوعب بشكل أكبر معطيات خلافة الإمام علي (ع) في بعدها التشريعي والتاريخي - الأهم: أصبح لدي الان تصور أوضح لعملية اتخاذ القرارات الجماعية وخصوصاً ذات البعد الجماهيري (جمعيات عمومية مثلاً)
أعطي الكتاب ثلاث نجمات - لأهمية الموضوع - لجودة البحث الثالث - للأثر الذي تركه لدي
نجمتان ذهبتا لـ: - ضعف بحثين في الكتاب - عدم الحاجة لفصله عن الكتاب الأول