يأخذنا محمد نفاع إلى فلسطين أيام الإنجليز، إلى الحياة الريفية وحياة فاطمة بنت القرية. وصف مفصل لعادات وتقاليد بلادنا، وصف للحجر، للطير وللنبات بلهجة أهل البلاد. كتاب سلس، مليان أغاني تراثية وأمثال شعبية.
"زهور الخرفيش والمشّة تطير بفنج مع الريح، تحضن البذور الصغيرة، تكمن فيها الحياة، تنتقل إلى أمكنة أخرى للحفاظ على النسل والأصل وتكثيره، قد تقع في نفس الموقع، وقد تقطع الأودية والتلال، وتحط في باط الجبل، كمن ينتقل إلى بيت جديد، يودّع، بحزن وفرح."
"وأنتم أينما كنتم، تعرفوا على جبالنا ولن تندموا، وستحملون معكم ذكريات طيبة عن الكمال والجمال."
"كانت العصافير تتقافز على التّينة، وتغنِّي مع الفجر، الطيور تنهض قبل طلوع الشمس، والكون أسمر لا يزال، يبدأ أحدها بالغناء، ثم تنطلق الجماعة، كل جنس وله صوته ونبرته ونغمته، كلها تنطّ، وتُسقط حبّات الندى، تفتش عن الأكواز الناضجة المبكّرة، هي تفطر مع دغشة النهار ولا تتقاتل."