محمد علي إبراهيم مهندس وروائي وقاص وشاعر مصري، مواليد محافظة قنا. نشر له مواويل الثري و صحاب (شعر) تأريخ لا يروق لكم، طعم البوسة، أنت حر مادمت عبدي (مجموعات قصصية) والولد كوريا، الجدار الأخير، أعلمها اللمس، حجر بيت خلاف، روح (روايات) حائز على جائزة جمال الغيطاني للرواية عام 2018 المقدمة من جريدة أخبار الأدب المصرية عن مخطوط روايته "حجر بيت خلاف"
في قطار متجه إلى الإسكندرية أفتح هذا العمل و اقرر قراءته للمرة الثالثة .. لا يوجد مقياس للحكم على مثل هذا العمل العبقري .. الكاتب اختار إستعمال لغة بليغة و قرر أن يكتب بتعبيرات بلاغية قصيرة ما يحتاج غيره إلى صفحات ليرسم مثل تلك الصور و التشبيهات مما يشعل خيال القارئ و ينقله إلى أرض عالم جديد ليبحر مع مالك و أسما .. هل قصد الكاتب ( مالك و أسما أم ملاك و سماء ) ؟؟
البحر و السماء و الشيخ الضرير و شجرة الرمان و طائر الهدهد .. ما هذا يا رجل ؟
كل هذه الرمزية و بحار من السكينة و الهدوء ..
جبل النور و خراف الرب ..الولد الرسول ، فالتقمه الحوت ، ثم دني فتدلي .. سدرة المنتهى .. كل هذه العناوين و الرموز تُحرك الخيال و الفضول لمعرفة السر في هذا العمل ...
كلما قرأت إحدى القصص أغلقت الكتاب و أخذت افكر قليلا ثم أعود من جديد بروح جديدة للقراءة مرة أخرى في هذا العمل .. رأيت ( مجرد رؤية شخصية ) ان الكاتب يصف العلاقة بين آدم و حواء و ربهم و نشأة الكون .. و ما أجمل الرمزية حين رسم الشيخ الضرير على الأرض غرابًا أسود ...
في الحقيقة انا سعيد جدا بقراءته فهو عمل يجب أن يُقرأ بالقلب و الروح ..
عندما تقرأ للكبار هذا ما يحدث لك ( شغف . انجذاب . حب . شوق لمعرفة الحقيقة والمجاهل في العمل المطروح أمامك وكأن خيالك يكبر ويصيبه العجز ؟ بسب قدرة الكاتب التي يترجمها قلمه أمامك .....الخ ) للمرة الثالثة أحظى بشرف القراءة للكبار العمل الذي قمت بقراءته اليوم كان بقلم الكاتب محمد علي إبراهيم وهو عبارة عن متتالية قصصية حيكت بأنامل شبيهة بأنامل العظماء من الزمن الجميل في عالم الكتابة على شاكلة العبقري نجيب محفوظ ... استطاع الكاتب بأسلوبه ولغته الشاعرية الرصينة المزخرفة برداء الصوفية أن يكتب عشرة قصص تحاكي رواية عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى الكاتب في كل قصة من هاته القصص يؤكد على قدرته اللامتناهية في الإبداع الأدبي والفني في الكتابة حيث انه استطاع أن يجعل ترابط واضح بين القصة الأولى وجميع القصص الأخرى وكأنها جسد واحد وفي كل قصة يؤكد على عدم الانفصال فيما بينهم وهدا يظهر جليا في مراحل حياة مسميات أو شخصيات القصص العشرة الكاتب يتميز قلمه بلغة رصينة وجميلة جدا تجعلك تستمتع بالمادة المطروحة أمامك . 5/5 للعمل بشكل عام ... صديقتي تقول ان المتتالية بها تحاكي التصوف رأيها ويحترم أكيد لكني أخالفها في الرأي لأنني أنا قرأت العمل في ساعة ونصف ولمست من الكاتب أمر غريب جدا الأمر الذي لمسته كان إسقاط صريح لنقطة مهمة في حياتنا هي نفس النقطة التي بسببها هوجم الكاتب الكبير الراحل نجيب محفوظ في روايته الشهيرة أولاد حارتنا و الكاتب هنا وبطريقة غير مباشرة وأنا شعرت بذلك حقا عند قرأتني للقصص العشرة في العمل حيث أنه رسم صورة كاملة عن حياة أدم وحواء وأولادهم قابيل وهابيل وعلاقتهم بربهم سبحانه وتعالى الكاتب استطاع أن يتكلم عن تلك الحقبة بأسلوب قصصي يحمل من الشاعرية والصوفية ما يحمل ...؟ بالمناسبة الإهداء كان رائع جدا .
الكاتب / محمد علي إبراهيم الكتاب / أنت حُرا ما دمت عبدي .؟؟ النوع / متتالية قصصية " حياة ، شجرة الرمان ، طائر الهدهد ، جبل النور ، حديث السفينة ، غراب أسود ، فألتقمها الحوت ، خرافُ الرب ، ثم قصى فتدنى ، سدرةُ المنتهى الصفحات / 87 التقييم / 5/5 أنصح بمطالعة العمل لأنه حقا جميل .
أنت حر .. ما دمت عبدي !! من هذا المنطلق ابتدئت المتتالية، فلا فرق بين أن تكون سماء أو بحر، لكنك لن تكون الاثنين معا إلى حين. الشيخ الضرير قضى، وأتى النبأ على جناح هدهد، فكانت الفرقة، وكانت شجرة رمان هي كل ما وصل بينهما ـ البحر و السماء ـ تحكي المتتالية ـ في عشر قصص تباين الرواة الناطقون فيها بالأنا ما بين مالك و أسما و شيخ ضرير و أخر ـ عن البدء الذي كان عشقا، فشوقا، فسكنى ـ بإذن من الله ـ في غار النور. وقبل أن يأتي الحين تنسل المتتالية من جلدها الذي كان بردا و سلاما ـ كحية تتجدد ـ و تأتي السفينة ـ التي كانت يوما طوق النجاة لنوح و من تبعه ـ و تلعب دورا مغايرا، فتأخذ المشتتين و تغرق بهم ـ بأمر القدر ـ في قرار. أتت الرمزية في المتتالية أوسع من أن تحمل تأويلا واحدا، فشملت حتى أسامي الشخوص و الفصول و الجمادات، فتعدت في تجانسها و هارمونيتها أي اعتماد على جماليات لغة أو تقنيات سرد، بالرغم من أن الكاتب استأثر بلغته الخاصة، فجعل "الشجرة تتصاعد طولا و عمقا" و قال "أردت" في حديث أتى على شفتي مالك و أسما معا، غير أن مأخذي على الكاتب في السرد كان كثرة الجمل الاعتراضية ـ على شاكلة أنا أسما تحدثكم ـ و كان يمكن الاستغناء عنها في بعض المواضع، ولو أردنا التصيد للكاتب لقلنا أن المشهد كان حكيا لا محاكاة، فلم يأت بحوار طوال الأحداث. و لأنه الوجود، فكانت غواية، و كانت غيرة، و كان اعتراض، و كانت بدايات جديدة تمثلت في النهايات الصغيرة، فأكسبت المتتالية ديناميكيتها إلى آخر صفحة في كتاب الشيخ. فالحين، يسكن الشوق باللقيا، و يحل التشابه حد التطابق.
القصص التى تصنع الكون ليست فكرة جديدة فى المطلق وقد ذكرتنى تلك المتتالية بمجموعة قبل ان يعرف البحر اسمه للكاتب محمد فخرانى ، لكن كل كاتب يتناول الفكرة بمفرداته وخياله فى خلق كونه الذى يرتضيه ... أعجبنى ما صنعه محمد على ابراهيم من صياغة لعالمه وما به من شجرة الرمان الام وجبل النور والسماء والارض وبصمته الخاصة كخالق ...لكن تبقى هناك سمة لكتابات محمد على لا ادرى ان كان يحاول التخلص منها ام لا وان كانت هنا تظهر بدرجة اقل من اعمال اخرى ...الا وهى صعوبة التناول من اوجه عديدة ...اولها اللغة التى جاءت مركبة بجمل اعتراضية كثيرة جدا ،والرموز التى ازحمت النص لتضفى اليه فلسفة لا يستشفها الكثيرون.. فلماذ اسما ومالك ..لماذا تلك الاسماء بالتحديد ..لماذا الشيخ الضرير الذى لا يرى فهل هذا دلالة على ان صياغة هذا العالم حدث دون ابصار حقيقى او ان من يتحكمون فى هذا العالم ليس لديهم رؤية حقيقية وفى المقابل لقد ذكر الكاتب انه لديه بصيرة !! خراف الرب والرسول وخلدون تلك اللعبة ينقصها شىء ما جعلت العنوان غير متحقق فى النص بصورة كبيرة ،ربما لان الكاتب كان بخيلا فى تفاصيله وحكيه ولم يعطنا المزيد ...اتمنى مزيد من الابداع للكاتب المتميز وفى انتظار الجديد
مقلوبات المعادلة: بين المغايرة لمحتوًى معرفيٍّ وبين التأكيد على نسج مغاير لا يكترث بما يحمله وعيك من موروث؛ صراع الذكرين ستراه صراعَ أنثيَين، والحوت التقمها، ثُم قصىٰ/ وليس دنَىٰ، فتدنَّىٰ وليس تدلَّىٰ؛ تلك الحيلة التي تأخذك لدلالة مغايِرة تتوافق مع المغايَرة المُحاكة!
ولدٌ رسول تُختزَل فيه النُّبَّوَاتُ، وشِفرات الرسالة؛ عصًى يهُشُّ بها، وكلام من مهد المراعي، ووادٍ ذي زرع عند جبل النور، وحتى آخر ورقة من كتاب الشيخ!
ثمرة الرمان الفارقة في استدارتها متعددة النتوءات، وانحشار الحبات فيها، غير أن الأواصر على أهبّة التفكُّك، واكتملت الاستدارة بانغلق رَحِم الثمرة على نقطتَين خرجتا من بين الصُّلب والترائب!
شيخ ضرير يرى بالبصيرة؛ حياد الرؤية مرتَكزٌ، لا حكم له على القلوب؛ فكان القانون: الإرادة الحُرَّة، مظلة هذا القانون تمنحك الحريَّة.. وكلُّنا أسير القانون، إلا المشتَّتون/ الرجيم، الذين اتَّبعوا ناقةَ الهوَى، فهوىٰ بهم الكِبرُ من سنم!
فى دنيا أخرى صاغ الكاتب عالما من كائنات حية وجامدة تتشابك بينهم علاقات قديمة قدم الصحف الاولى ولكنها هنا تمر فى دروب الفلسفة الوعرة يسلك كلا منها طريقة الذى اختار ه بإرادته بينما نجد خيطا قدريا يدفعهم الى حيث هو يريد لتنتهي دراما المتتالية كما هى دراما الحياة
تكثيف رائع لا ينقص من المعنى بل يجعلك تتعامل مع الفقرات وكأنها قطعة من القطن وقد إكتسبت الكثير من الماء وكلما تعصر منها تأتي بالجديد
قليلة هي النصوص التي تقرأها فتعرف أنك ستعيد قرائتها مرات ومرات وأنك في كل مرة ستخرج منها بمعنى جديد... وتلك بعض المعاني التي إستشعرتها وإستوقفتني
عند الإنتهاء من الكتاب يسيطر عليك فكرة أنه لولا تباعد أسمى ومالك ما ولد ما بينهما من كون وأحداث وتاريخ , تشعر أن اللقاء وإرتواء الأحباب هو نقطة توقف التاريخ أكثر منها نهاية للكون
في بداية الكتاب حيرة مالك إن كان بحرا أم سماء هي سؤال يلح على أذهان المحبين وقد توقفت كثيرا أمام تلك الحيرة وأمام إجابة الشيخ فلكل منهما كونه وفلكه
إستوقفني كثيرا محل إعراب الشخصيات الأخرى في المتتالية لكلكن في عرف المحبين دائما ما يكون الكون مركزيا وباقي العالم هو منسوب لفلكهم وليس أصلا في الكون
شجرة الرمان وثمرتها ليست إلا تصغير للمتتالية ككل فدماء العاشقين هي ما أعطت الثمرة لونها وأعطت الكون حياته وتاريخه وحركته فلا كون من دون مالك وأسمى
ربما تجد في الكتاب أن الإنقياد لحكمة الشيخ هو التصرف الصحيح فهو قد تصرف لحكمة وأنه لولا ما يفعل بما فيه من بعض القسوة ما كان الكون بهذا الجمال وأن أسمى ومالك قد إجتمعا في النهاية .. لكني أحسد الكاتب على رؤيته فلربما أتفق معه بأن الكون بليغ إلى أقصى الحدود لكن في قلب هذه البلاغة لا تجد القسوة فقط في تفاصيله وإنما أحيانا في النهايات التي لا تستلزم بالضرورة إجتماع مالك وأسمى وبهذا تكتمل بلاغة الكون عند الشيخ
انت حر مادمت عبدي أو الكتاب المفقود، كما يمكن تسميته تماهيا مع تلك الحالة التي تضعك فيها نصوص الكتاب مع القراءة الاولى. تلك القراءة التي تخرج بعدها وكانك كنت في رحلة زمنية داخل كتاب مترجم يحكي أسطورة الخلق طبقا لكتاب مقدس مفقود لديانة روحية صوفية بلغة منقرضة كانت لا تعرف غير الشعر. لتحول هذه النصوص الى العربية في شكل لوحات حية مرسومة ببراعة تصور ذاتها داخل العقل في هيئات جديدة تماما ولا تدع الفرصة الى استلهام أي صورة من العالم الذي حولنا سوى في المسميات فقط.
لغة مبهرة وشاعرية لا توصف، تذوب من فرط جمالهما وتتغاضى عن أي عيب من الممكن أن تلاقيه في المتتالية، ما بين الهدهد وشجرة الرمان وجبل النور والحوت تتنقل بسلاسة مبتسمًا متلهفًا الوصول خائفًا منه حتى لا تنتهي متعتك. لا يعيبها شيء سوى غياب " الحدوتة " فهي تعتمد على الحالة أكثر. قد تراها سفر التكوين، أو تراها قصة حب " مالك وأسما / بحر وسماء "، قد ترى أنها رواية أو قصة واحدة أو متتالية قصصية أو حتى شعر نثري. ولكن الاكيد انك ستستمتع حتى الثمالة عمل لا يكتبه إلا عاشق مبدع