رواية تحكي عن معارك حدثت في البصرة ومن اهمها معركة الفاو تصف الاحداث التي مر بها مجموعة من الجنود ضمن سرية واحدة كانت هي الاولى التي تقدمت في المعركة وبقيت تقاتل شهرا كامل بقيادة الملازم مراد بطل الرواية وفيها ايضا يتكلم عن بعض شخصيات الجنود وحياتهم قبل واثناء الحرب هذه الرواية تحمل ايضا وصف عسكري لسير احداث المعركة
#ريفيو شواطئ الدم... شواطئ الملح إبراهيم حسن ناصر 155 صفحة
نأتي الى الموت ام نهرب منه ‘ يقف امامنا . يبتعد عنا حين يصبح مثل حبل الوريد ‘ يلتصق بنا حين يكون وراء الصحاري .... اننا محكومون بنهايات مشتركة ‘ و مصائر متساوية .. انه الشيئ الوحيد الذي نقع فيه دائما ان الموت هو المارد الذي لا يستثنى احدأ ... هكذا يستهذئ بنا ويترك الشعرة التي بيننا تطول الى اخر عمرنا و يعود أكثر الما و اشد قوة ..
الملاذم مراد احد الضباط العراقين الناجين من عملية الفاو في ثمانيات القرن الماضي ‘ تلك المعركة التي دارت بين العراق وإيران . يحكي فيها تفاصل المعركة ‘ أحلام رفاقه ‘ حياتهم الماضية ‘ لحظات الموت والتمسك بالحياة فقط ان كانت تعني الإنتصار.. رؤية الطريق المؤدي للموت و الاتجاه نحوه فهو السبيل الوحيد للبقاء .
في كل مرة اعيد قرائتها لاكتشف اشياء جديدة واتفاعل مع الاحداث كانني اعيشها لاول مرة سلمت يداك فقد جعلتنا نعيش اجواء الحروب السابقة ونحس بمعاناة الجنود الاساوش وهم يدافعون عن وطننا. علمتنا كم للشهيد من قيمة وكرامة . ولم تخل الرواية من المداعبات الرومانسية واللمسات الغرامية.
"الحرب اعصار من نار وحديد يجتاح الارض لكنه يبدأ من عقول القادة .. و ينتهي بأجساد الجنود ، في قلوب الامهات و في دموع الارامل .."
- بين يوميات مقاتل في الجبهة و ما يراه من ويلات و فظائع الحرب و ما يسمعه من امنيات و احلام و هموم الجنود و بين ذكريات الرواي في قريته و ملعب صباه "سديرة" رحلة مليئة بالوجع و الشجن و لعن كل متسبب بحرب او مخطط لها اي كانت دوافعه و اسبابه .
تدور أحداث الرواية عن معارك تحرير الفاو في حرب القادسية حرب الخليج الأولى الحرب التي إستمرت 8 أعوام كانت فيها الخسارة للطرفين كبيرة رغم أنهم ينكرون ذلك كبريائهم و التعالي و العزة بالأثم كانت سبب خراب و خسارة أرواح بشرية ذهبت هواء في شبك
تبداء الأحداث أن ينقل ضابط إلى خطوط الأمامية للمعارك في البصرة و يكلف على سرية للمشاركة في معارك تحرير المناطق التي أخذتها القوات المعادية و كانت الأوامر أن يتقدمون الهجوم و يبدأون المعركة
الرواية واقعية بأحداثها نكدر نعتبرها مذكرات مقاتل و من صاحبهم أثناء المعارك بصيغة أدبية رائعة كان شاهداً على تلك الفترة المريرة و التنقل بين الحياة المدنية و أجواء الحرب بين العلاقات التي تنشاء في ساحات المعركة و البوح بما نخفيه عند ساعات الأحتضار
نوستالجيا جميلة تحيط ب شخصية البطل و هي الحنين إلى الديار و الأهل و الأصحاب بين ما يعتبره جنة و راحة نفس و بين نار الحرب و عذاباتها و لكن من الأصدقاء هناك و حكاياتهم التي تخفف على الأنسان مأساة واقعه اللذي يزيد في جمالية الرواية لغة الكاتب بين تنقله بين الرثاء و الشاعرية في كتابته للرواية
رغم جمالية سرد الأحداث و أمكانية الأديب الأ أنها تحمل من الحزن الكثير أستطاع الكاتب أيصاله من خلال صفحات الرواية تعتبر تاريخ الكثير من أبائنا عاشوا هالمأساة و منا من كان طفل شاهدها لكن يجهل مايدور حوله
#أقتباسات
-ومض الجمال ذاب قلبي في تراب المواضع، عانقتني رائحة المنسيين الشرفاء من رجال هذا الزمن.. وجوه محدقة في موتى ..بل موتى محدقون في موتى..
-عندما تكون المصالح فوق الشرف تسقط القيم و يرتفع النفاق فوق الجبين
-ألف شكر لفراغ اسمه النسيان يلتهم الحوادث المنهكة و تبتعد لتصبح ذكرى لاتنسى تكرارها
-لقد حملتنا الأوطان ما لانطيق و دفعنا الكثير من أجلها.. للمرء غاية في الحياة عليه أن يدركها مهما كانت النتائج، علينا أن نعيش بعض الجنون الذي هو الصفاء
-الحرب اعصار من نار و حديد يجتاح الأرض لكنه يبداء من عقول القادة و ينتهي بأجساد الجنود ، في قلوب الامهات و في دموع الارامل
عندما اتدكر شواطيء الدم شواطيء الملح تمر في داكرتي مقدمتها دمع فضي او خمر فضي لافرق حرب حمراء او سوداء لافرق فالاولى تولد الثانية واتدكر المرحوم الشهيد عندما يقول عندما تدفعنا اهوئنا نحو قتل الفضيلة في مهدهاتكون الحرب منارنا العالي احبائي لاشء ينقدنا سوى الموت والموت منا قريب الى نهاية القصة الى باسم البصري فيك يتجلى الخجل البصري كلام رائع اسلوب رهيب في الوصف مع بساطة المفردة اسلوب يشدك ان تقرء كل القصيدة وكما قال احد الاصدقء كلما تعيدقرأتها تجد فيها شيء جديد او تكتشف مفردة جديدة الكاتب الشهيد مفخرة لاهل اسديرة بشكل خاص وللعراق بشكل عامل كان المرحوم الكاتب يتمنى ان يدخل السجن لكي يقضي فترة سجنه بالقراءة هدا ماقال لي احد اصدقائة سعود محمد الخطاب من قرية الزوية وزميلة في الكلية اتمنى من الله ان يسكنه فسيح جناته اللهم امين
رواية كتبت في عام ١٩٩٠ وحائزة على جائزة صدام للرواية روى فيها المؤلف قصته في معركة الفاو وتتناول العديد من قصص الجنود وكيف أثر هذه الحروب على الشعب في حرب لا ناقة لهم ولا جمل.
وأعجبتني هذه الاقتباسات
عندما تكون المصالح فوق الشرف تسقط القيم ويرتفع النفاق فوق الجبين
أن الحرب لعبة النار التي لم تنطفيء أبدًا بل تطورت وسائل اتقادها وأستحال إخمادها
الحرب تخلق صداقات تتجاوز بمحبتهاحب الأخوة والأهل
أن الإنسان يخلق مقومات الموت بيده
- [ ] قد ابتعدنا عن زمن البراءة وجرفتنا رياح الدم النازف من الكآبة يخلق الفرح.. لا شيء يبقي الواقع على حاله
أي شيء أعظم من الجمال الطبيعي
حنين الأهل يحفر الجوى فتسقط المواقف عند حد العشق
نحن في عطش دائم إلى الذكريات
أي لعنة. أي قدر يقتل الفرح لتحل الكآبة محله
هل نختار نهايات موتنا بأيدينا ؟ هل تكون لنا القدرة على اكتشاف طريقة أجلنا ؟
في أي مملكة يكون الموت نزهة واكتشاف
لقد كلّت أقدامنا من ركضنا باتجاه الرغبة والجديد
إن النوارس لا تحط على النار إطلاقا لكم النار تطاردها دومًا
وزعنت دم الأحباب فوق الملح واخفينا التناقض في يوم الرحيل
الحرب هاجس المجانين وقبلتهم
ليس في عمرنت غير عبث الصغار
لماذا يكون الأسى محطتنا الأخيرة دائما؟!
أكثر النعم على القلب أقلها مجيئًا
ألف شكر لفراغ اسمه النسيان يلتهم الحوادث المنهكة وتبتعد لتصبح ذكرى نتمنى تكرارها
باستطاعة الإنسان أن يخلق من الشيء ضده
إن الأفراح لا تضيق بها الأمكنة مهما كبرت لأنها تنبع من القلوب
للأمهات دين على المرء وحنان يأتي من اللاوعي
أو كلما نرتدي الحب تُعرينا الحقائق والمصائب ، أو كلمت نضحك ملء أشداقنا تسوقنا الدموع نحو الإحباط العالي
This entire review has been hidden because of spoilers.
عندما تعلن الحروب عن بدايتها تتواضع الحياة عند السواتر وياخذ الموت الهيمنة لا تدرك من يموت او من يبقى على قيد الحياه بعد كل هجوم،ففي هذه اللحظة ليس هناك ما يحتضن اجسامهم غير الملاجئ الرملية التي يكتسيها الملح بطولها وعرضها الذين لا يتجاوزا المتر ولا تسترك غير اكياس مهترئة من شدة المعارك وبعد ان تخف الاصوات وينتهي العتاد تكون لوحة الدم الفنية قد اكتملت وهي منتشيه فتقطر الدماء على الارض متراقصه بين ذرات الملح وفي نفس الوقت كان الراوي يعود الى ايام طفولتة وصباه في قرية سديرة قرب جبل مكحول فكان في اشد الاوقات صعوبه وهو في خنادق القتال تاخذه ذاكرته الى المحبوبة وايامة معها في قريتة وهو يصف كل ذلك بكل عذوبة ورقة . هنا ابراهيم حسن ناصر ينقل لنا ما شاهدة في حرب الخليج الاولى وبالتحديد معركة الفاو يسردها بكل حرفية انسانية نثرية وسلاسة لغويه جميلة فقد كانت روايه قصيرة نثرية بامتياز وقليل ما ترى هذا النوع في هذه الايام