أنيس نقاش محلل سياسي ومنسّق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الإستراتيجية. ولد أنيس النقاش في بيروت عام 1951، التحق بصفوف حركة فتح عام 1968 وتسلم فيها عدة مناصب. انضم إلى العمل الطلابي والعمل التنظيمي اللبناني. تولى بعض المسؤوليات الأمنية في الأرض المحتلة ولبنان وأوروبا، وكان له دور هام في التنسيق بين قيادة الثورة الفلسطينية وقيادة الثورة الإيرانية. كان أول من أطلق تشكيلات المقاومة في جنوب لبنان بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1978، عاصر أسرار وخفايا الحرب الأهلية اللبنانية وكشف الكثير منها، سُجن عشر سنوات في فرنسا بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإيراني الأسبق شابور بختيار في باريس وأفرج عنه عام 1990.
في غمرة الفوضى والأحداث المربكة والمستقبل القاتم يخرج إلينا أنيس النقاش بطرحه للحل بمفهوم الهوية الجامعة التي تجتمع حولها الهويات المتفرقة، لقد طرح تجارب الاخرين في الاتحاد وتناول سلبياتهم وايجابياتهم وعن العوائق التي وقفت في طريق الكونفدراليات والفيدراليات الأخرى وكيف تم تجاوز هذه العوائق وكل مجموع هويات يتم جمعهم في هوية جامعة من غير المساس بهوية كل جماعة قومية أو دينية ومذهبية واثنية
اقتباسات من الغلاف الخلفي للكتاب:
يبدو الصراع في المنطقة وكأنه صراع بين المكونات الدينية والإثنية والقومية. أو كأنه صراع بين القوى الإقليمية، التي تحمل هويات معينة، لتأمين هيمنتها ومصالحها، كما يقال. صحيح أن الصورة تبدو كذلك، لأن الاحتراب والصراع يُدار عن طريق التعبئة بناء لهذه الهويات المتعددة التي تشكل الاجتماع السكاني للإقليم والمنطقة، ولكن حقيقة الأمر، أن هذه التعبئة التي تتم بناء على حشد الهويات، بعضها ضد بعضها الآخر، ليست سوى الواجهة الخداعة لصراع السياسات. السياسات التي تتصارع في الإقليم هي بين جبهتين، جبهة تقاتل وتآمر لحماية نظم وعروش، ارتبط وجودها بإرادة الإستعمار القديم والجديد، يضاف إليها قوى إقليمية تبحث عن إملاء الفراغ، الذي يحدثه تراجع دور القوى الدولية في الإقليم لصالح عودة هيمنة امبراطورية كانت قد فقدتها، من خلال صراعها مع قوى الاستعمار القديم، معتمدة بذلك على صراع يرتكز على تأجيج صراع الهويات. في المقابل هناك جبهة تتقدم بسياسات وقيم تحررية، تحاول حشد الهويات، رغم تنوعها، من أجل انتصار سياسات التحرر الوطني، والتعاون الإقليمي ومن أجل انتصار قيم العدالة والحرية والتحرر من هيمنة الاستعمار، ومن أجل تحرير فلسطين. إنه صراع بين سياسة تفجير صراع الهويات، مقابل نضال انتصار السياسات التحررية. الكونفدرالية المشرقية، هي درة عقد مشروع انتصار السياسات على مشروع صراع الهويات. الكونفدرالية هي مشروع الوحدة، مقابل الانقسام والتفكك، وهي مشروع القيم الإنسانية، مقابل مشاريع الفتن والاقتتال.
كتاب أكثر من رائع، كتب بموضوعية، يصف حالتنا نحن العرب و كيف تم التلاعب بنا على مر العصور و كيف أننا لا نتعلم من أخطائنا و كيف ننجر وراء مصالحنا الشخصية ولا نعطي أي إهتمام إلى مصالحنا كعرب. الكاتب يعطينا الحل لنتوصل إلى أسمى صورة، وآخر فصل في الكتاب هو أجمل فصل، يصف فيه الكاتب كيف ستكون حالنا لو توحدنا تحت الكونفدرالية المشرقية. الجميل في آخر فصل أنه كتب و كأننا في سنة 2030 و كيف يتكلم عن أننا وصلنا إلى الأمن والسلام و أن الدنيا بألف خير. مؤلم جدا"
أنيس النقّاش رحمة الله عليه محلل سياسي استراتيجي من الدرجات المتقدّمة. عرض خلال كتابه هذا كيف وصلنا الى ما نحن عليه الآن، وكيف اصرّت بعض الدول مراراً على الطعن بالامن القومي في الشرق الأوسط. العيب الذي يشوب الكتاب هو عدم ذكر الأحداث بشكل متسلسل وهو ما دفعني لإنقاص نجمة واحدة. كما انني كنت سافضل لو تعرض لموضوع الهويات والعصبيات بشكل اوضح. ولو بقي على المستوى الذي بدأ به في المقدمة. ختاماً، مشروع الكونفدرالية المشرقية مشروع ممتاز، واهم ما يميزه هو انه واقعي الى درجة كبيرة.
اذا اردنا اختصار تاريخ العرب في خلال المئة سنة الماضية في جملة، ستكون ما ذكره المؤلف في ص١٣٨: "هكذا مارست دول الخليج النفطية اكبر عملية تدمير ممنهج للمقدرات والثروات الإقليمية، بمغامرات ومخططات لا تخدم سوى أعداء الأمة، على مر العقود والسنين حتى يومنا هذا". النصف الأول من الكتاب يسرد تاريخ المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى واتفاقية سايكس بيكو حتى يومنا هذا، والأهم من ذلك انه يشبك ويربط الأحداث مع بعضها، مثلا يربط حرب اكتوبر ٧٣ بالحرب الأهلية اللبنانية ٧٥ بمفاوضات جنيف واتفاقية كامب ديفيد ٧٨ بالثورة الإيرانية ٧٩ وهكذا، فقد كانت تلك الأحداث منفصلة في مخيلتي وقام الكاتب بربطها بطريقة منطقية. ثم يقوم بسرد تجارب الآخرين وعرض نجاحاتهم وإخفاقاتهم، يأخذ اليابان وسويسروا هولندا أمثلة، ثم يعرض أمثلة على كونفدراليات ومنظمات تعاون دولية ويستعرض تاريخها وإنجازاتها وثم يعرض أطروحته حول كونفدرالية مشرقية تجمع إيران والعراق وسوريا بشكل مبدئي وثم لبنان والأردن وفلسطين وتركيا فيما بعد… ======================== سأقتبس بعض الفقرات المهمة من الكتاب: ص٧٥ - ٧٦: "الجدير بالذكر أن السيد جورج بيكو كان هو نفسه ممول ومحرض العديد من المثقفين والناشطين السوريين واللبنانيين أثناء الثورة العربية الكبرى ضد تركيا، مع الوعود التي أطلقت يومها بإنشاء وطن عربي ودولة عربية مستقلة في المنطقة. بريطانيا عن طريق لورانس الشهير الذي كان مندوبا للمخابرات البريطانية كان قد وعد بدوره الشريف حسين حاكم مكة والمدينة أن يوليه على كل بلاد العرب وإنشاء مملكة عربية له في المنطقة. البداية كانت في رسم حدود لبنان الكبير وفصله عن سوريا، هذه الحدود رسمها الجغرافيون الفرنسيون بإشراف المنتدب الفرنسي بالتشاور والتشارك مع البطريرك الماروني في حينها البطريرك الياس الحويك. اختيرت الحدود بشكل يضمن اكثرية مارونية ويضم اليها سهل البقاع والجنوب لوفرة محاصيلهما الزراعية، في حينها حذر المفوض السامي الفرنسي البطريرك بأن ضم هذه المناطق سيدخل اكثرية مسلمة هي أقلية اليوم ولكنها قد تصبح اكثرية لاحقا، الأمر الذي يؤثر على الأكثرية المسيحية. البطريرك رفض هذا الاحتمال وقال ان المسيحيين سيبقون اكثرية ضمن هذه الخارطة للبنان الكبير. حقيقة الأمر وما أثبتته الوثائق التاريخية تقول ان المستعمر الفرنسي لم يكن يرغب في تقسيم سوريا بين دولة لبنان والداخل السوري. اتفاقيات سايكس بيكو كانت تعطي الفرنسيين السيطرة على هذه المنطقة وكانت مصلحته تقتضي ان يعين عليها إدارة واحدة ويديرها كوحدة سياسية واحدة. الا ان رغبة الموارنة أدت الى انصياع فرنسا لهذا التقسيم. ومع اعلان استقلال لبنان عن سوريا ارتفعت حدة المشاعر المعادية لفرنسا التي قسمت سوريا الى دولتين. هذه المشاعر العربية الوحدوية التي كانت تصدر عن قوى شعبية وسياسية وشخصيات على ضفتي الوطن السوري رافضة تقسيم سوريا، دفعت فرنسا الى الذهاب قدما بخط التقسيم لإضعاف هذه الروح الوحدوية. فطبقت على سوريا مبدأ الدولة الدينية المذهبية نفسها وقسمت سوريا الى اربع دول: درزية وعلوية ودولتين في وسط وشمال سوريا، دمشق وحلب، للسنة، لعلها بذلك تضرب إسفيناً بين الروح الوطنية للسوريين، الا ان الانتفاضات الشعبية والرفض القوي لهذه المشاريع هو الذي أعاد سوريا الى وحدتها الحالية". =================================== ص٨٣: "وفي مؤتمر عقد بالقاهرة بحضور لورانس وغرترود بيل وكوكس وآخرون، تقرر ان يصبح فيصل ملكا على العراق ونُظم سيناريو كان على فيصل ان يلتزم به، لإظهار تتويجه على عرش العراق كما لو كان مطلبا عراقيا محليا، فأرسلت الرسائل ووجهت التوجيهات للمتعاملين مع البريطانيين في بغداد لتوجيه الدعوة ولكي تطلب الحكومة المحلية المعينة من قبل البريطانيين مجيء فيصل الى بغداد وإعلانه ملكا على العراق. ولإرضاء عبد العزيز ابن سعود، الذي كان يعترض دائما على تمليك أي من أولاد الشريف حسين في أي بلد عربي، قرر تشرشل زيادة المساعدات البريطانية لعبد العزيز ولشراء سكوته بمبلغ مئة الف جنيه إضافي لما كان يُعطى له شهريا كمساعدات من العرش البريطاني". ====================================== ص١١٨-١١٩: "مع اندلاع الحرب في فلسطين دخلت الجيوش العربية الحرب ضد جيوش الهغاناة والبالماخ الصهيوني، وكلمة الجيوش العربية "مجتمعة" كانت واحدة من الخدع التاريخية التي طبعت في ذاكرة العقل الجمعي العربي، فكرة غذتها إسرائيل على مر العقود وتقول بأنها قد هزمت كل الجيوش العربية مجتمعة. حقيقة الأمر ان القوات الصهيونية حينها كان يزيد على السبعين ألفا، بينهم الآلاف من المقاتلين اليهود الذين انخرطوا أثناء الحرب العالمية الثانية تحت ما سمي حينها بالفيلق اليهودي ضمن تشكيلات الجيش البريطاني، وكانوا من يهود أوروبا وأكثرهم من بولونيا وكان تعداد هذا الفيلق يفوق الأربعين ألفا. الا ان القضية لم تكن هنا وفي قوة القوات الصهيونية بقدر ما كانت بهزالة القوات العربية عدةً وعتادا وأدت الى هزيمتها، حيث ان مجموع عديد الجيوش العربية لم يكن يتعدى الأربعة عشر ألفا، وهي كل ما زجت به الأمة العربية بالمعركة. وكانت أكبر قوة وأهم جيش مجهز ومدرب هو جيش البادية الأردنية بقيادة غلوب باشا البريطاني، وقد أرسل الى فلسطين أربعة آلاف جندي فقط. كان الملك عبد الله قد عُين قائدا عاما للقوات العربية، كيف لا وأخوه فيصل ملك على العراق، وهو الأكبر سنا والأدرى بالاتفاقيات السرية بين الهاشميين والمنظمة الصهيونية العالمية؟ وكان لافتا ان العراق، الذي كان يملك جيشا تعداده واحداً وعشرين الف مقاتل - وهو رقم كبير في ذلك الحين- لم يرسل منهم الى المعركة سوى ثلاثة آلاف جندي، بينما بقيت الأغلبية الساحقة من الجنود في العراق خوفا من ثورة شعبية، اذا ما قدر لها واندلعت كانت لتطيح بالنظام الخاضع كليا لبريطانيا. ورغم دخول هذه القوات الأردنية والعراقية المعركة واشتباكها مع قوات العدو، الا ان الوثائق السرية التاريخية اثبتت انها ما كانت تحارب ابعد من المناطق والحدود التي كان قد اتفق عليها سرا بين الملك عبد الله الهاشمي والسيدة غولدا مائير التي كانت مكلفة من قبل الوكالة اليهودية الدولية بالاتصال السري بالملك وتقديم النصح له وتطمينه على مستقبل عرشه. وهكذا دخل الجيش الأردني المعركة بغرض المساهمة بالسيطرة على أراضٍ فلسطينية وليس بهدف تحرير فلسطين من الصهاينة كما كان معلنا في ذلك التاريخ". =========================================== ص١٥٢: "العدو هُزم عسكريا ولم يستطع ان يسيطر على العراق. ومن ثم لم يستطع ان ينتقل الى المرحلة التالية التي اعلنها بإسقاط كل من سوريا وإيران وحتى مصر في قبضته، ولكنه عاد ليمارس دور الحكم والحامي ضد المجموعات التكفيرية وضد العنف الأعمى. لن يجدي القول بأن هذه المجموعات التي فجرت الاقتتال الداخلي هي من صنيعة الاستخبارات، الحقيقة ان أية صناعة من هذا النوع تحتاج الى أرضية وفرناها نحن، من خلال أطروحاتنا الفكرية المذهبية، ومن خلال مواقفنا المشتتة تجاه الاحتلال والمنقسمة بين مقاوم له وآخر متعاون معه بالعملية السياسية. وازدادت حدة هذا الانقسام عندما أُلبست لباس الانقسام المذهبي. من هنا نرى ان إصلاح مسيرة المنظمات الشعبية وغير الحكومية، وإصلاح نظرتنا لجوهر الأمور والقيام بعملية نقد ذاتي جريئة، هي مهام أكثر من مطلوبة، ليس لضرورة إيقاف الحروب الأهلية، بل لضرورة استحقاق جدارة الحياة والادعاء بأننا نستحق الحرية التي نطالب بها وبأننا قادرون على قيادة مشروع نهضوي ينبع من جوهر رسالة الديانات السماوية ومن جوهر حضارتنا في المنطقة كما ندعي". ================================= ص١٨٤: "شعوبنا عندما تنظر الى الدول الغنية وتعجب بديموقراطيتهم، تكون قد أعجبت بقوتها أولا وبثرواتها ثانيا وبسطوتها ثالثا، قبل ان تعجب بديموقراطيتهم التي لا تولّد لا القوة ولا الثروة ولا السطوة، ولكنها فقط تدير التناقضات بين المكونات التي تحكم هذه البلدان، دون ان تمارس هذه البلدان ولو الجزء اليسير مع دول العالم الثالث أو الدول النامية، بل تحتفظ بديموقراطيتهم كمنتج محلي داخلي للاستهلاك الداخلي، أما مع الخارج والآخر فهي تمارس السطوة والغلبة والقوة. في التاريخ المعاصر هناك اكثر من دليل وتجربة تاريخية تؤكد عدم ارتباط النمو الاقتصادي بالديموقراطية". ================================ ص٢٧١: "المهمة الثانية التي فشلت فيها القوى القومية، والقوى القطرية مجتمعة، هي تظهير الهوية الوطنية بشكل كامل أمام الهويات الفرعية المذهبية والدينية من خلال الممارسة السياسي التي تسمح للمواطن ان يكون مواطنا كامل الصلاحية، يمارس دوره كمواطن من خلال الانخراط بالعملية السياسية اقتراعا وترشحا، ورأيا حرا، والأهم معرفة إدارة النزاعات بشكل صحي دون الانزلاق الى الاقتتال وقبول الآخر رغم تنوعه والاختلاف السياسي أو العقائدي معه. من هنا ما ان سقطت حكومات الاستبداد في كل من العراق وليبيا وحتى مصر، وما ان اندلعت احداث التمرد على اشكالها في سوريا حتى وصل الاحتراب الى ذروته، وأصبحت الأقطار مهددة بوحدتها، مع بروز احتمالات التقسيم المذهبي والعرقي". =================================== ص٣٦٣ - ٣٦٤: "وبذا، تحولت جامعة الدول العربية المشلولة على مر عقود سبعة من التقدم نحو الوحدة،أو كحد ادنى من إمكانية توحيد معايير ترفع مستوى التعاون ومستوى القوانين، بما فيه خير مجتمعاتها، وبما فيه خير قوة ووحدة العرب، الى دول تتخطى شلل الجامعة لتحولها الى قوة هدامة بعد ان كانت قوة رجعية مانعة للتقدم. تجربة جامعة الدول العربة تدل على النقاط الأساسية التالية، التي تشمل معايير معينة، وتشمل تدخلات محددة، وتشمل قصورا في المفاهيم يتطلب تجاوزها. المعايير التي كشف زيفها، هي احترام قوانين كل دولة، ما يؤسس لاجتماع عربي، على النمط العشائري الاحتوائي، الذي يسمح لرب كل عشيرة بالتصرف بعشيرته على هواه، من دون أية ضوابط ومعايير قانونية واخلاقية وانسانية. هكذا تعايشت نظم ملكية مطلقة مع جمهوريات لها قوانين ودساتير، وبقوة نفوذ الثروة النفطية، تغلبت قدرات التوجه الرجعي على قدرات التوجه التقدمي، من ثم انتقلت العدوى السلبية بقوة لتدمير أقطار عربية ، عوض ان تنتقل العدوى الإيجابية لتطور الدول المتخلفة. وبذلك ومع غياب المعايير المؤسسة للبنيان الإيجابي وقعنا في فخ القبول القسري بمعايير الرجعية والتخلف. ================================
الكونفدرالية المشرقية هي مشروع وحدوي مقابل لمشاريع التقسيم التي قام بها الاستعمار، يعرضه الكاتب بعد أن يمهد له بسرد ممتع لتطورات المنطقة منذ تفكك الدولة العثمانية، ثم يستتبعه بتجارب وحدوية عالمية عديدة، تعتبر نماذج مبشّرة لمشروعه الذي تفضل به.
المشكلة الوحيدة في الكتاب (والتي ليست مشكلة حقيقية) أن المعني الأول بهذا الطرح، هو الحكومات والمنظمات الفاعلة في المنطقة. اما القارئ العادي، فله متعة معرفة التاريخ ولذة الأمل بالمستقبل.
كتاب رائع لكل من يهتم بمعرفة علم الاجتماع وإدارة الاختلاف والسياسات والهويات ، كُتِب بكل شمولية واستراتيجية متسلسلًا من الاستشهاد بتجارب الماضي إلى ذكر الحاضر وإلى اسشتراف المستقبل. يطرح الأستاذ أنيس المشكلات ولا ينفك أن يتبعها بالحلول الموضوعية العلمية والعملية. تجربة رائعة وملهمة بكل تفاصيلها.
كتاب جيد من حيث المبدأ. مأخذي عليه في الاسلوب هو تكرار الأفكار أحياناً دون داعي، والمأخذ الآخر هو محاولة اثبات صلاحية نظرية غير قائمة لحد الآن من خلال تبيان فساد ما هو قائم حالياً. عموماً الرؤية الاستراتيجية في تحليل الأوضاع الجارية، والنظرة الواسعة للكاتب، هي أشياء تحسب له.