الرواية التي يتضح اسمها ارتباطها بملاعب الرياضة، وكرة القدم تحديدا، كما يبدو من عنوانها الفرعي "رواية من شوطين" تنطلق من عالم كرة القدم لتلامس عوالم السياسة والإعلام والأولتراس والإرهاب وقضية الصراع العربي الإسرائيلي. تدور أحداث الرواية في إطار تنافس على الشعبية بين المدرب الشهير للمنتخب المصري وأهم اللاعبين المصريين المحترفين بالخارج. ويظهر من هذا التنافس كيف يتم استغلال الإعلام لتوجيه الجماهير وتمرير الرسائل عبرها، وحشدها تحت عناوين معلنة بينما من يحرك هذه الرسائل له أهداف خاصة. الصاوي الذي تعرف عليه قراء الصحف من خلال عاموده السياسي "عابر سبيل" منذ عشر سنوات في صحف المصري اليوم والشروق والتحرير، وتميز حسب وصف الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد بكتابة مقالات ذات روح قصصية، يقول إن روايته تنطلق من هذه الروح وكأنها مقال روائي طويل. ينطلق من فرضية سبق له طرحها في أحد مقالاته عن قرعة في تصفيات نهائيات كأس العالم تضع وصول الفريق المصري للمونديال رهن اجتياز مباراة حاسمة مع الفريق الإسرائيلي. وتداعيات ذلك النفسية والسياسية والأمنية على اللاعبين والجمهور ومسئولي الدولة.
وجاء على غلاف الرواية: « جمهور ناصر اللاعب رقم واحد، وليس الثاني عشر.. حتى لو كن يشاهده ويشجعه عبر شاشة فيما هو على بعد أميال بعيدة، لكنه يشعر بهم. هكذا يرشح "حمامة" لرفاقه. فيما يشاهدون "ناصر" يصعد على منصة التتويج لتسلم الكأس الأوربي مع فريقه البطل. ويرسل القبلات في الهواء. ويتحدث بالعربية شاكرًا محبيه في أرجاء العالم. وفي مصر خصوصًا. وحينها يفرح "حمامة" ويتقدم رفاقه في زفة فرح تلتقي مع غيرها رافعة صور "ناصر"، وأعلام فريقه، يحتفلون بفوزه بالبطولة الأوربية. ولا ينسون في سياق فرحتهم توجيه السباب لنجم الفريق الإسباني المنافس على الطريقة المصرية».
" ربما تابعت أنت و لديك إجابة . و إن لم يكن ، أتمنى عليك أن تبحث و تدقق و تنظر حولك ، ربما تصل ما انقطع ، و ترى ما رأيت و ما لم أرى
قلت لك مل ما أعرف .. و لم أحط بالمزيد خبرا "
رواية معقولة بسيطة الفكرة تقوم علي افتراض وارد حدوثة و يطرح علينا سؤال كيف سنتصرف اذا ما حدث ان وجدنا نفسنا مضطرين لسبب من الأسباب لمواجهة إسرائيل في مبارة حاسمة لكرة قدم ؟. الحقيقة ان الكاتب لم يقدم حلول - و لم يطلب احد منه ذلك بالتأكيد - كل ما فعله هو تحليل منطقي لما قد يحدث بالفعل وقتها و ماقد يلحق بنا من تبعات ، اللغة جيدة مستوي الاثارة معقول ، مليئة بالتحليل لما يدور او قد يدور من احداث نتيجة لذلك الموقف ، الحبكة ضعيفه نوعا ما - لما بها كلاشيهات و قوالب ثابتة - و غلاف سئ الحقيقة .