الدكتور محمد البهي وزير الأوقاف المصري الأسبق أحد مفكري الإسلام في العصر الحديث، دعا إلى الإصلاح الديني بالعودة للأصول، وتتبع نشأة الفكر الإسلامي منذ بدايته حتى الوقت المعاصر مقارنا بينه وبين غيره من المذاهب الفكرية، متصديا للأفكار الهدامة وفاضحا الاستعمار ودوره في المجتمعات الإسلامية. وقد ترك البهي ثروة غنية من المؤلفات التي أثرت الفكر الإسلامي والمكتبة الإسلامية كان أكثرها أهمية كتابه "الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي" الذي كان له الفضل في التعريف به كمفكر إسلامي في الأوساط العربية والإسلامية
عاوز أبدأ بنقاط الجمال بالكتاب، اللي ماينفعش نغفلها بالرغم من إنّي ما حبّيتش الكتاب يعني.. الدكتور محمد البهي - رحمه الله - أبدع في التركيز على نقاط هامةً فعلاً، النقاط الهامة دي والشرح الوافي اللي وفّره في بعض النقاط ده لا يَنُم إلّا عن معرفة عميقة جداً جداً جداً، وكيف لا وهو الدكتور محمد البهي؟ رحم الله الدكتور الوزير.
أمّا بقه عن نقاط الضعف، فحدّث ولا حرج. كَم الملل اللي هتحس بيه في الكتاب ده، مش ممكن يعني.. أنا فكرت مليون مرّة إنّي أقفل الكتاب خالص ولا أعود إليه مطلقاً تاني.. لكن اللي كان بيخليني أقعد هو إنّي عاوز أنجز في قراءته، يمكن ألاقي فيه حاجة كويسة تضيفلي في ثروتي المعرفية الكثير.. لا أنكر طبعاً إن الكتاب أوضح لي نقاط مهمة، لكن الكتاب محتواه العلمي - المهم - صغير جداً ولم يضيفلي شيء يقلب كياني مثلاً أو يغيّر في مفاهيمي أي شيء.. الكتاب أغفل نقاط كان المفروض يستفيض عنها الدكتور محمد البهي، لكنّه آثر الاستفاضة في هوامش المعرفة للأسف. تكرار الأفكار شيء ممل جداً، جداً يعني، وده بنلاقيه في كل صفحة من صفحات الكتاب تقريباً.. تناول الدكتور محمد البهي لفلسفة الشيوعية وفلسفة الرأسمالية كان تناول سطحي للغاية، اللي هو لا يَنُم عن الحجم الثقافي لكاتب زي دكتور محمد البهي، أخذلني تناوله للنقط دي للغاية.
لكن برضو عشان نكون منصفين، دكتور محمد البهي علِّم الكثير في الكتاب ده كيف تكون المؤامرة حقّاً.. إن المؤامرة بتيجي من أنفسنا على أنفسنا الأول وبعدين فيه عوامل خارجية بتبدأ التآمر علينا.. مبدأ أعتقد إنه محتاج يترسخ في أدمغتنا كلنا دلوقتي، وبالذات دلوقتي.
في العام، هو كتاب لطيف لمن يبدأ - مجرد البِدء - في قراءة فلسفة الدين وتأثيرها على المقومات الحضارية العامة.