فهذه خواطر تتمحور حول النظرة إلى الأشياء بمنظار يسعى إلى معالجة ما يبدو أنه استهتار في التعامل، مما يمكن أن يدخل فيما يسمى بالعبث بما له صلة بالمُثُل والقِيَم والسلوكيات المتعارف عليها ثقافياً، أو دولياً أو إقليمياً أو محلياً، دون اعتبار لمشاعر من تعنيهم هذه المُثُل والقِيَم، أو المتلقين لها، أو الداعين إليها بل إنه ربما ينظر إلى أنواع من العبث على أنها مقصودة؛ لجرح مشاعر المعنيين بها وينظر إلى بعضها على أنها ترجمة للتمرد والاستهتار من أوضاع قائمة على موروث شعبي محلي، لا يتفق، بالضرورة، مع معطيات حضارية يريد المجتمع أن يلحق بها
جاءت هذه الوقفات على قسمين؛ تركز القسم الأول، في عشرين وقفة، على العبث في العلوم والآداب والفنون، وتركّز القسم الثاني، في عشرين وقفة أخرى، على العبث في السلوك الاجتماعي العام
أ.د علي بن ابراهيم الحمد النملة الرجُل الذي عُرفَ بكتاباته عن الاستشراق، و توسعه فيه: تخرجَ في مُقتبل مسيرته الأكاديمية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تخصص لغة عربية عام 1390هـ/1970م ثمَ درسَ الماجستير في جامعة فلوريدا تخصص المكتبات و المعلومات و تخرّجَ سنة 1399هـ/1979م و حصلَ على دكتوراه المعلومات والمكتبات جامعة كيس وسترن رزرف، كليفلاند/ أوهايو 1404هـ/1984م
أبرز المناصب التي تولاها: - تدرّج في العمل الأكاديمي معيداً في كلية اللغة العربية حتى أصبحَ أستاذاً مشاركاً ثمَ استاذاً في جامعة الإمام محمد بن سعود في قسم المكتبات و المعلومات. - عضو في مجلس الشورى. - تقلد منصب وزير العمل و الشؤون الإجتماعية، و تُذكر لهُ جولاته في الأحياء الفقيرة بمعية الملك عبد الله. - باحث في معهد العلوم العربية والإسلامية بفرانكفورت ألمانيا - يُحاضر حالياً لمادة الأستشراق في كلية اللغات والترجمة بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض
يُذكر أن له ما يقارب الأربعينَ كتاباً في مبحث الاستشراق، و يتحدّث العربية و الإنجليزية و شيءٌ من الألمانية.
يسرد الكتاب أربعين وقفة عن العبث في شتى المجالات حولنا، وهي مبنية على ملاحظات الكاتب لسلوكيات عبثية واستهتار في التعامل في المجتمع والإعلام وغيرها
فكرة الكتاب ممتازة، فكلنا يرى حوله نماذج من هذا العبث مثل أخبار الممثلين والمشاهير وأخرى مثل المصائب والظلم العالمي، وكنت دائماً أتفكّر في هذه الأمور وكنت أتمنى لو يُنتبه لها، طبعاً هناك غيره مثل نعوم تشومسكي وكثيرون حالياً ~~~~~ الكتاب كما قال كاتبه هو خواطر حول الموضوع ولهذا السبب تعددت مواضيعه جداً مما جعله مملاً بعض الشيء. فالوقفات الأربعين إنما هي مواضيع أربعين ولا يكاد يتكلم عن موضوع حتى يدخل في آخر دون أن يُوَفّيه حقه... وكثير من هذه الوقفات وإن كانت صادقة وعميقة المعنى فهي سطحية العرض لدرجة أن تظن أنه يريد أن يقول شيئاً ولا يعرف كيف يقوله، وتمنيت لو كانت لغة الكاتب أبسط ~~~~~ ولكن وبدون شك أن هذا الكتاب الفاخر هو إضافة جديدة للمكتبة العربية... ولعله يثير فضول كُتّاب آخرين حول الموضوع فيُكملون ما بدأه الكاتب
الكتاب خفيف ورائع فيه مقالات متعددة ومتفرقة عن مخالفات يراها الكاتب في الحياة العامة للمجتمع السعودي والمجتمع العربي ككل وعلى المستوى الدولي. ويتحدث الكاتب أيضا عن مجموعة من القضايا التي تتعلق بالاسلام والمسلمين.
تحدث الدكتور علي النملة عن العديد من الجوانب العبثية في حياة الإنسان (عبث في العلوم والآداب والفنون، عبث في السلوك الإجتماعي ) والتي تتنافى مع القيم والسلوكيات المتعارف عليها ثقافيًا أو محليًا مستدلًا على ذلك بالكتاب والسنة و عدة مؤلفات عربية وأجنبية. أسلوب الكاتب سهل بالعموم، ممل ومكرر في بعض المواضع. بعد أن تقرأ هذا الكتاب يمكنك استنتاج مدى العبثية التي يعيش بها الإنسان العربي والمسلم تحديدًا هذه الأيام بما يتنافى مع عزة المسلم ومايدعو إليه دينه من الإستقامة والتنوير. الكتاب جيد إلى حدٍ ما ينقصه التشويق والإثراء في كم ونوع المعلومات المدرجة.