Abdullah Ibn Umar Al-Baydawi الإمام ناصر الدين البيضاوي وهو فقيه شافعي المذهب أشعري المعتقد، مفسر نحوي وأصولي متكلم، يكنّى بأبي سعيد وأبي محمد وأبي الخير.
لم تكن دراسة بقدر ما هي مطالعة ومحاولة لتهئية التربة وتعريضها للشمس وتسميدها، استعدادا للمطالع وشرحها للأصفهاني. في بعض الأحيان كنت ألجأ إلى المطالع لأفك إلغاز واختصار بعض نصوص المصباح، خاصة وأن المباحث تكاد تكون متطابقة، مع بعض الزيادات في المطالع، ولما رأيت نفسي أقرأ المطالع أكثر من المصباح لأفهم المصباح حق فهمه، ارتأيت أن أجعل الهدف مطالعة المصباح، استحضار المسائل والأحكام بشكل إجمالي، ثم تحقيقها لاحقا أثناء قراءة المطالع. لعلي أعاود دراسته بعد المطالع، لتثبت المباحث في ذهني بعبارات المصباح المختصرة والدسمة.
الكتاب كلاميّ ومبوّب على طريقة المتأخرين: باب في النظر وأحكامه، ثم الأمور العامة، المقولات -لحد ما-، ثم الإلهيات بالمعنى الأخص والنبوات والمعاد.
مصباح الأرواح في أصول الدين لإمام المتكلمين نصر الدين البيضاوي البيضاوي كما هو معروف من علماء الكلام المتأخرين وكتبه من الكتب المعتمدة في علم الكلام الأشعري السني. الكتاب مختصر جداً وفيه بعد التعقيد الكلامي لذلك لا يجب أن يكون من الكتب الابتدائية في علم الكلام، أنصح المهتمين بعلم الكلام أن يقرؤوا كتاب يانع الأزهار لسليمان العبد فإنه اختصار لكتاب الطوالع، وهذا الكتاب يعد مرحلة أولى قبل الطوالع.
الكتاب فيه تقسيم بديع، فمن المهم حفظ هذا الكتب أو الإحاطة بجميع مباحثه فهو يسهل الصعوبات ويسهل الولوج لكتب علم الكلام المبسوطة.