Jump to ratings and reviews
Rate this book

هيجل جدلية الدين والتنوير

Rate this book
يتألف هذا الكتاب المنتخب من دروس في فلسفة الدين لهيجل من مسألتين أساسيتين من مسائل الفرع الفلسفي الجديد الذي أسسه هيجل فرع «فلسفة الدين»:
المسألة الأولى هي مستويات الوعي الديني الملازمة لمستويات الإدراك المعرفي الإنساني من الإحساس والخيال والإدراك العقلي الاستريائي والإدراك العقلي التأملي تحديداً لطبيعة الدين ولمفهوم الألوهية.
المسألة الثانية هي أدلة وجود الإله والتناظر الموجود بين صورها المنطقية وتدرج الوعي الإنساني في الانتقال من الفاني إلى السرمدي ومن المتناهي إلى اللامتناهي ومن العرضي إلى الضروري تدرجاً هو عين تحقق الروح الكلي (الإله) في الروح الجزئي (الإنسان) وتحقق الروح الجزئي في الروح الكلي.
وبذلك فالكتاب الذي أسس لفرع جديد اسمه «فلسفة الدين»، انضم إلى النسق الفلسفي الذي كان خالياً منه، وقد تمكن صاحبه من تجاوز ما كان سائداً من فصام بين الفكرين الديني والفلسفي ببعديهما كليهما:
فالديني تحرر من التقابل بين الفقهي والصوفي، والفلسفي تحرر من التقابل بين علم الكلام وكلام العلم.
وبذلك أصبحت العلاقة بين الدين والفلسفة علاقة تماه من حيث المضمون والطلب لأن كليهما يطلب الحقيقة ويبحث عن المطلق والمثال لتجاوز الغرق في الفاني أو ما يمكن أن نعبر عنه بالإخلاد إلى الأرض، لكنهما يتمايزان من حيث الشكل المعرفي والبنية المنطقية لخطابهما مع تقديم العملي في الدين وتقديم النظري في الفلسفة، لكن كلا الفكرين يجمع بين الوجهين النظري والعملي عند النظر إلى ما يطلبانه معرفياً وما يسعيان إليه قيمياً.
التصنيف

373 pages, Paperback

Published January 1, 2014

2 people are currently reading
182 people want to read

About the author

Georg Wilhelm Friedrich Hegel

2,183 books2,536 followers
Georg Wilhelm Friedrich Hegel (1770-1831) was a German philosopher and one of the founding figures of German Idealism. Influenced by Kant's transcendental idealism and Rousseau's politics, Hegel formulated an elaborate system of historical development of ethics, government, and religion through the dialectical unfolding of the Absolute. Hegel was one of the most well-known historicist philosopher, and his thought presaged continental philosophy, including postmodernism. His system was inverted into a materialist ideology by Karl Marx, originally a member of the Young Hegelian faction.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (70%)
4 stars
1 (10%)
3 stars
1 (10%)
2 stars
1 (10%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for mohab samir.
447 reviews406 followers
April 9, 2020
ان فلسفة هيجل ككل يمكن اعتبارها فلسفة دين فى الأساس فهى فى النهاية لا تبحث الا عن التحقق التطورى والظهور الجدلى للفكرة المطلقة .
وكان هذا هو اجمل ما فى هذا الكتاب الذى هو مزيج من مراحل تطور هذه الفلسفة التى تمثل مراحل تطور الوجود كما تمثل مراحل تطور فكر هيجل نفسه . فما وجدت نفسي بصدده هو صرح من التناسق الفكرى والفلسفى مما لا يمكن وصفه بإيجاز .
وكما يحب ان يضرب لنا هيجل المثل بتطور النبتة من البذرة الى الثمرة فهو يسلمنا فى البداية الى بذرة الوجود ويدعها تنضج امام أعين القارىء فما يكون على القارىء الا التأمل بالمقاربة او النقد وهو عين الجدل الذى يجده فيما يتلو من افكار الكتاب فيتماهى فكر الكاتب والقارىء طوال الطريق ولا يحيدان عن بعضهما الا فيما يندر او ما لا يؤثر على النسق الكلى الحاصل سواء فى الذهن او العقل او المخيلة اى ناتج التأمل ككل .
ويعرض هيجل تطور الروح الدينى ذاته كصورة معكوسة لتطور الوجود العينى لذاته فى المعرفة او فى صورة تطور المعرفة فى ذاتها فالوجهان مقترنان اقتران التناهى باللاتناهى والعكس وهى فى الحقيقة رحلة البحث عن الوحدة الكلية اى عن معرفة الوجود فى ذاته ولذاته (اى ما هو دينى ) بتوسط ذاته (أى ما هو فلسفى) وبالتالى الايمان الأوثق به . وبذلك تكون المباشرة فى الإيمان اقل قدراً وأعمق أثراً وتزداد الوساطة فى أمره بإطراد معرفته اى انه يصبح أكثر حقيقةً وعينية وليس فقط أمراً مجرداً فى ذاته مما لا يمكن معرفته كما هو لدى كانط .
Profile Image for وَسَـن وائل.
23 reviews1 follower
October 31, 2025
يبدأ هيغل بتأكيد أن الإله هو البداية والمرجع لكل شيء، وهو المركز الذي يحيي الوجود قبل أي دليل أو برهان. بهذه العبارة الموجزة يختصر هيغل جدلية الدين والتنوير بأكملها، موضحًا أن الدين هو أساس حياة الإنسان، وأن أي حدث في العالم لا يمكن أن يتم بمعزل عن حضور الدين، فغيابه يناقض العقل ذاته.

يرى هيغل أن العلاقة بين الدين والفلسفة قائمة من جهة واحدة، إذ إن تحرر الدين يكشف عن ضرورته في ذاته ولذاته، ويمنحنا فهمًا أعمق له. فحتى أكثر الناس فسادًا أو ضياعًا لا يمكن أن ينقطع تمامًا عن الدين؛ فحتى الحقد عليه انشغال به، والابتعاد عنه شكل من أشكال الالتفات إليه.

وبما أن الإنسان بطبيعته يبحث عن علل الأشياء وأصولها، لم يعد كافيًا أن يُقدَّم الرب بوصفه "علة" لظواهر الطبيعة أو التاريخ، بل أصبحت العلاقة بين الإنسان والإله علاقة فكر وتأمل، لا مجرد ربوبية بسيطة.

أما الفلسفة، فليست مجرد حكمة دنيوية، بل هي انشغال بما هو سرمدي، فهي تبحث في الطبيعة الإلهية وتفسير الوجود في ضوء المطلق، ولهذا فهي — في جوهرها — تتطابق مع الدين، إذ إن كليهما انشغال بالحقيقة الأزلية وعبادة لله، وإن اختلفا في المنهج واللغة. فحين نحاول تصور الإله، يجب على "فلسفة الدين" أن تبحث في دلالة الألوهية، أي في كون الله هو المثال والمطلق.

ويشير هيغل إلى أن عصرنا الحديث أصبح يعلم كل شيء عن كل شيء، إلا عن الله، لأن علاقة الإنسان بالله أصبحت محصورة في دائرة الإحساس، لا الفكر. فالله موجود وجودًا موضوعيًا، وليس مجرد إحساس شخصي أو عاطفة عابرة، إذ إن الدين هو أسمى دوائر الوعي الإنساني بالإله، سواء تمثل في حدس أو تصور أو معرفة عقلية.

ينتقد هيغل الاعتقاد الشائع بأن "التفكير مضر بالدين"، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي لا يكتمل إلا بالفكر، وأن الدين لا يضعف بالتأمل العقلي، بل يترسخ به. فـ"الاستقامة الحقيقية" كما يقول، هي أن يكون الإنسان مفكرًا؛ لأن الفكر ذاته هو أداة معرفة الله ووسيلة الاتحاد به.

يرى هيغل أن الدين التام والخاتم هو الذي يحرر الإنسانية من تأليه الإنسان ومن الشرور الناتجة عن ذلك، فعندما يعرف الإنسان ربه معرفة حقيقية، يعرف ذاته كذلك، لأن الله هو المطلق الذي يستمد منه كل شيء وجوده، وما سواه لا يقوم إلا به.

أما عن علاقة الدين بالدولة، فيؤكد هيغل أن كليهما — في ذاته ولذاته — متماهيان، فالشعوب التي لا تدرك أن الإنسان حرٌّ في ذاته ولذاته، تعيش في غيبوبة واستسلام. فمفهوم الحرية واحد في الدين والدولة، والشعب الذي يملك تصورًا فاسدًا عن الإله تكون دولته فاسدة، وحكمه وقوانينه فاسدة كذلك.

وفي الباب الثاني، حين يناقش هيغل أدلة وجود الإله، يوضح أن الإيمان الراسخ قد يولّد نوعًا من اللامبالاة بمعرفة ما نؤمن به، لكنه يؤكد أن لا فكر يخلو من إيمان، حتى لو كان مؤقتًا. ومن وجهة نظره، فإن وجود دين زائف أفضل من غياب الدين تمامًا، لأن وجود تصور ما عن الإله أفضل من فقدانه كليًا.

ويرى أن الخالق لا يحفظ ذاته إلا في مخلوقه، إذ يحمل المخلوق بعضًا من صفات الإلهية، ومع ذلك يبقى الله الأكمل الذي لا يمكن تصوره في شيء أسمى منه. وفي ختام فكره، يؤكد هيغل أن الدين يجب أن يكون لجميع البشر، وأن الإنسان المفكر لا يكتفي بالعقل وحده، بل يظهر ذاته أيضًا في الحدس والتصور والوجدان.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.