مع انه لم يدرس علوم الاداب ولم يتلق دروسا في الفلسفة .. ومع ان المصادر التاريخية ذات الثقة تؤكد لناما هو أكثر غرابة ,انه كان يجهل القراءة والكتابة .... الا ان الرسائل التي كتبها اوبلغة تدق املاهاعلى تلميذ له, والأقوال التي خاطب بها زائريه وأولاده تدل على انه لم يكن شخصا عاديا .. قال عنه تلميذه البابا اثناسيوس الرسولي انه "الطبيب الذي وهبه الله لمصر " وبالرغم من انه كان كما شهد عنه القديس اثناسيوس "يحب الاقمة بالجبل على أي شئ اخر " الا ان عظمته الروحية لم تكن بسبب الجبل .. هو بنفسه يخبرنا عن اعلانات من الله حظى بها ذات يوم عن هذا الامر .. تحدث الله له عن رجل لم يقطن الجبل بل المدينة ولم ,ولم يتفرغ تماما مثله للعبادة فقد ظل يعمل طبيبا , ولم يبع كل ما يملك بل يكتفي بتوزيع جزء من امواله للفقراء ..ومع هذا فالله يقول للقديس انطونيوس ان لهذا الطبيب نفس قامته الروحية !!.. طبيب يحيا في المدينة له نفس قامة القديس الذي يسكن الجبل ,نعم فالعظمة الروحية لا يصنعها المكان بل الحب ..
لماذا اقول لك هذا ؟ أخشى ان يخدعك ابليس ويجعلك تصدق انه لا مكان للحياة المجيدة مع الله خارج الدير ...ك
كتاب غالي اوي عشان هدية من استاذ مسعد الجميل جدا بالنسبة لمضمون الكتاب في بدايته مكنتش مشدود وخصوصا عشان في تعليقات كتير على الاقتباسات من انطونيوس مش نص مباشر من تعليم أنطونيوس بس ده مع الوقت فقد اثاره السلبية على رايي .. في مواجهة ازاي الكتاب بسيط وفي نفس الوقت متلامس مع الواقع الانساني والنفس الانسانية ومشاكلها بالشكل ده الكتاب صغير ومش بيقدم عرض متعمق بس فرق معايا جداا جدا لانه بيقدم حياة مش بس نظرية قوية وفي الحياة المختبرة ..قوة مَشجعة اكتر من اي نظرية بشكل عام .. كتيب روحي عظيم بسيط