يقدم هذا العمل شهادة على غنى التراث النثري العربي، وعلى تنوعه وعلوه، جماليا ولغويا. وأرجو أن يدفع المعنيين إلى القيام بقراءات أخرى لهذا التراث العظيم وتقديم شهادات أخرى، من زوايا أخرى مختلفة يصدر النثر العربي، كما يبدو في هذا العمل عن ثقافة مركبة وصفها الجاحظ بأنها "ثقافة الأذهان اللطيفة، والتدابير العجيبة، والعلوم الغريبة" وهو، إذا، ظاهرة مدينية-مدنية هذا العمل يخرج النثر من سلطان الشعر، بحصر الدلالة، ومن معاييره، بحيث يوضع النثر والوزن على طاولة واحدة هي الكتابة. ولايعود التفاضل يلتمس إلا في مستوى الكتابة، نثرا ووزنا
علي أحمد سعيد إسبر المعروف بـ أدونيس شاعر سوري ولد في 1930 بقرية قصابين بمحافظة اللاذقية في سوريا.
( فيما بعد قام الشاعر الكبير بتغيير اسمه إلى ادونيس تميناً باسم آلهة من ألهات الفينيقيين )
تبنى اسم أدونيس (تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية) الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية منذ العام 1948. متزوج من الأديبة خالدة سعيد ولهما ابنتان: أرواد ونينار.
دونيس (Adonis) هو أحد ألقاب الآلهة في اللغة الكنعانية-الفينيقية، فالكلمة أدون تحمل معنى سيد أو إله بالكنعانية مضاف إليها السين (التذكير باليونانية) وهو معشوق الآلهة عشتار انتقلت أسطورة أدونيس للثقافة اليونانية وحبيبته صارت أفروديت. يجسد الربيع والإخصاب لدى الكنعانين والإغريق. وكان يصور كشاب رائع الجمال. أدونيس لم يعرف مدرسة نظامية قبل سن الثالثة عشرة. حفظ القرآن على يد أبيه، كما حفظ عددًا كبيرًا من قصائد القدامى. وفي ربيع 1944, ألقى قصيدة وطنية من شعره أمام شكري القوتلي، رئيس الجمهورية السورية حينذاك، والذي كان في زيارة للمنطقة. نالت قصيدته الإعجاب، فأرسلته الدولة إلى المدرسة العلمانية الفرنسية في طرطوس ، فقطع مراحل الدراسة قفزاً, وتخرج من جامعة دمشق متخصصاً في الفلسفة سنة 1954.
التحق بالخدمة العسكرية عام 1954, وقضى منها سنة في السجن بلا محاكمة بسبب انتمائه -وقتذاك- للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي تركه تنظيميا عام 1960. غادر سوريا إلى لبنان عام 1956, حيث التقى بالشاعر يوسف الخال, وأصدرا معاً مجلة شعر في مطلع عام 1975. ثم أصدر أدونيس مجلة مواقف بين عامي 1969 و 1994.
درّس في الجامعة اللبنانية, ونال درجة الدكتوراة في الأدب عام 1973 من جامعة القديس يوسف, وأثارت أطروحته الثابت والمتحول سجالاً طويلاً. بدءاً من عام 1955, تكررت دعوته كأستاذ زائر إلى جامعات ومراكز للبحث في فرنسا وسويسرة والولايات المتحدة وألمانيا. تلقى عدداً من الجوائز العالمية وألقاب التكريم وتُرجمت أعماله إلى ثلاث عشرة لغة.
حصل سنة 1986 على الجائزة الكبرى ببروكسل ثم جائزة التاج الذهبي للشعر في جمهورية مقدونيا تشرين الأول 1997.
يعتبر البعض أن أدونيس من أكثر الشعراء العرب إثارة للجدل. فمنذ أغاني مهيار الدمشقي، استطاع أدونيس بلورة منهج جديد في الشعر العربي يقوم على توظيف اللغة على نحو فيه قدر كبير من الإبداع والتجريب تسمو على الاستخدامات التقليدية دون أن يخرج أبداً عن اللغة العربية الفصحى ومقاييسها النحوية.
استطاع أدونيس أن ينقل الشعر العربي إلى العالمية. ومنذ مدةٍ طويلة، يرشحه النقاد لنيل جائزة نوبل للآداب. كما أنه، بالإضافة لمنجزه الشعري، يُعدّ واحداً من أكثر الكتاب العرب إسهاما ف
مقتطفات من النثر العربي، بعضها مقاطع من خطب أو رسائل وبعضها اقتباسات من كتب وبعض منها حوارات وأقوال مأثورة. جاءت السلسلة بتسلسل زمني، يبدأ هذا الجزء من العصر الجاهلي إلى العباسي لتستمر السلسة في باقي الأجزاء. استمتعت بالكتاب لكنه لم يعجبني، فأدونيس تعامل مع النص كما هو لجماليته لكنه لم يعنى بالتحقيق في نسبة المقولات إلى أصحابها ولا بالمصادر التي اقتبس منها، فهنالك نصوص غير دقيقة جاءت بصيغ مختلفة وبعض النصوص نسبتها مغلوطة. نحن في عصر الإنترنت وإذا أراد شخص عادي أن يكتب في محرك البحث كلمة أقوال مأثورة أو اقتباسات فسيجد الآلاف، وبدون التدقيق والتحقيق يمكنه في اليوم الواحد أن يجمع عدة كتب على هذه الطريقة. تبقى القيمة الوحيدة للكتاب هو وجود اسم العظيم أدونيس عليه وهو ما دفعني لقراءته كي اشاركه بما أعجب به، لكني أعتبر أدونيس أكبر من هكذا عمل. هذا هو رأي الشخصي وربما أكون مخطئاً، لكنه انطباعي بعد قرائتي للكتاب.
حسنا ، الفكرة فى حد ذاتها جميلة ، تجميع لاهم وأشهر كلام العرب منذ أيام الجاهلية مرورا بالحقب الزمنية المختلفة ، هناك المشاهير وأشباههم وهناك ايضا المجهولين ، مرتبين حسب الزمن ، لكنى الحظت شيئين ، اولهما أن اختيار الشخصيات جاء لشهرة البعض بالفعل مثل عمرو بن كلثوم و الصحابة المشهورين وغيرهم ولكن هناك بعض الشخصيات التى لم أسمع عنها من قبل ، ايضا كان الاختيار من أقوالهم بناء على رغبة أدونيس ، فيبدو أنه حاول تسليط الضوء على أقوال آخرى لهؤلاء المشاهير ، ولكن فى المجمل هو كتاب جيد ويصلح للقراءة المتقطعة