فوزي رشيد محمد (١٩٣١-٢٠١١)، مؤرخ وأكاديمي وعالم آثار عراقي، حصل عل شهادة بكالوريوس في علم الآثار من كلية الاداب جامعة بغداد عام ١٩٥٧ بتفوق وسافر في بعثة دراسية إلى ألمانيا لينال شهادة دكتوراه في علم الآثار من جامعة هايدلبرغ في عام ١٩٦٦. يعتبر الدكتور فوزي رشيد آخر عمالقة علماء الآثار والمسماريات العراقيين من جيل الرواد، ولقد امتاز بعلميته وبعراقيته الصميمة وبدماثة أخلاقه.
وقف كثيرا عند اكتشاف الكتابة المسمارية، وقواعد الكتابة السومرية والمتغيرات الصوتية اللغوية للشعب السومري وابداعته الحضارية الأولى ونشأة التقاويم وممارسات السحر والقوى الخفية وقراءة مواد شريعة حمورابي وتحليلها قانونيا، وملحمة كلكامش.كان يرى بأن سرجون الاكدي ملك الجهات الاربع، وامبراطور العالم القديم وأن حمورابي موحد العراق ومجدده، كان ينتهج المنهج التاريخي نفسه الذي ينتهجه ممثلي المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة وخاصة من حيث العودة إلى الأصول والتنصيص والتحليل وعدم الالتزام برؤية احادية وإنما الاخذ بتعددية الرؤى والنظريات التاريخية.
شغل منصب مدير المتحف العراقي ببغداد للفترة من ١٩٦٩ -١٩٧٧. ثم أصبح مديرا للدراسات والبحوث في دائرة الاثار العراقية للفترة من ١٩٧٧-١٩٨٧ ثم استاذا في كلية الاداب بجامعة بغداد للفترة ن ١٩٨٧-١٩٩٥ ثم غادر العراق ليدرس في جامعات عربية مختلفة منها جامعة السابع من ابريل في مدينة الزاوية الليبية وكان اخرها جامعة تونس المنار.
أول مرة سمعت بالملك سرجون من خلال مطعم سرجون في دبي بوليفارد. ومن بعدها بدأت بالبحث عن هذا الملك الأكادي الذي حكم بلاد ما بين النهرين (العراق).
الاسم الحقيقي للملك سرجون كما ورد في النصوص الاكدية هو (شروكين) وتعني في اللغة الاكدية ”الملك الثابت أو الصادق الآمين”. ويعتقد أن هذا الاسم قد أطلقه الملك سرجون على نفسه في أثناء تسلمه مقاليد الحكم.
تحكي إحدى الألواح السومرية القديمة أن الملك سرجون انتصر في 34 معركة. كانت معظمها على ضفتي نهر دجلة. وامتد نفوذه وسيطرته على كامل بلاد النهرين ولبنان حتى الأناضول وقبرص. ويعتبر سرجون الأكدي مؤسس أول امبراطورية في التاريخ.
نبذة عن حياة الفلاح الأكدي الذي أسس أول أمبراطورية في العالم، سرجون أو شروكين الأكدي الذي حكم لمدة تزيد عن النصف قرن، حيث أستلم الحكم قبل بلوغه العشرين عاماً، وأمتدت إمبراطوريته من جبال زاكروس شرقاً وحتى البحر الأبيض المتوسط غرباً ومن جبال طوروس شمالاً حتى الخليج العربي جنوباً.. حيكت حوله أساطير عدة، وكُتب عن نبوغه وقدرته في إحكام قبضته على كل هذه الأراضي المترامية الأطراف بحكمة إستقاها بمساعدة الآلهة.. وعن إزدهار بلاد وادي الرافدين أثناء حكمه وما عكسته سياسته من سلام وإستقرار..
تضمن الكتاب أسباب نجاح قيام دولته وديمومتها، وحياة سرجون الخاصة - ولادته ونشئته - ولمحة من حياة أبنائه كذلك..
عندما تكتشف أن الإسكندر المقدوني لم يكن أكثر من جندي مدلل أمام عظمة وحكمة وجبروت الملك والإمبراطور والمحارب والفاتح والسياسي المحنك سرجون، وإن كان هناك ملك أو محارب بعظمة سرجون الأكدي فهو حنبعل برقة القرطاجي، أما الغرب فكل ملوكمهم وأباطرتهم لم يكونوا أكثر من دجاج أمام نسور وصقور الشرق (آسيا وأفريقيا ؛). والتاريخ يثبت هذا.
كتاب بسيط و ممتع حول سيرة سرجون الأكدي أول امبراطور في التاريخ و انجازاته غير أنه لم يخلو من بعض الأخطاء الطفيفة إلى جانب البعد عن المنهج الأكاديمي الصارم بسبب المبالغة في مدحه من قبل المرحوم فوزي رشيد
كما هو معروف لقراء التاريخ ان اول إمبراطور بالعالم هو الاسكندر المقدوني لكن هذا الخطأ التاريخي لا يغتفر فالابحاث التاريخية والمخطوطات تشير إلا ان اول امبراطور بالعالم هو سرجون الأكدي ويبدو واضحا ان الاسكندر تعلم الكثير من سرجون الأكدي وحفيده الملك نارام سين