هسيس اليمام رحلة حياة , يأخذنا عبرها سعد سعيد الى عوالم طالما غلفها الغموض و السرية , عوالم خمس نساء تتصارع فيها الرغبات مع القيود الإجتماعية و الاخلاقية و الدينية , رحلة ينصت فيها القارىء لصوت هسيس النار المتأججة في اجساد خمس يمامات ينتابهن سعير الرغبة و يقيدهن واقع الحياة و ما يفرضه عليهن من التزامات . مغامرة جريئة رصدت المخفي من جبل جليد حيوات خمس نساء عراقيات , عبر تكشف تداخل خيوط حياتهن و مصائرهن و تصوره لنا كاشفة المسكوت عنه في حياة المرأة في مجتمعاتنا . خمس يمامات هن بطلان العمل و تكتمل الحكاية مع ظل رجل يلوح هنا او يغيب هناك ليؤدي دورة في ادامة اضطرام الاحتراق . صادق الطائي
ولد في مدينة خانقين التابعة الى محافظة ديالى شمال شرقي بغداد لأبوين عربيين وأكمل دراسته الابتدائية فيها. انتقل عام 1971 إلى بغداد العاصمة حيث أنهى دراسته المتوسطة والإعدادية فيها. درس في كلية الادارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية التي تخرج فيها عام 1978 ليبدأ خدمته العسكرية الالزامية التي تسرح منها في عام 1980 ولكن قيام الحرب العراقية الايرانية أرغمه على العودة إلى الجيش لاداء خدمة الاحتياط التي استمرت حتى بدايات عام 1989 حين تسرح وبدأ بالانخراط في العمل الحر. كان حلم الكتابة يراودنه منذ طفولته التي قضاها قارئا مفضلا إياها على ألعاب الطفولة في الأزقة، وفي عام 2000 توفرت الظروف التي جعلته يعود إلى حلمه القديم فكتب روايته الأولى “الدومينو”. اندفع بعدها في ممارسات كتابية شملت تأليف حلقات إذاعية، وقصص أطفال وسيناريوهات أفلام تسجيلية.
" بل كنت جاهلة لانني لم اعرف قبل ذلك ان الاعراف في مجتمعنا اقوى من الدين نفسه "
هديل , الصيدلانية في عقدها الرابع تكتب مذكراتها , او رسائلها مخاطبة حبيب من نوع آخر , حبيبها الموت . يمكن ان تعرف من خلال الطرف الذي تراسله اي حياة يائسة تعيشها هذه المرأة , هي و صديقاتها عذراء المطلقة و سلمى الارملة , وهيفاء التي ينبذها زوجها , و صديقة قديمة سهاد مثلية الجنس .
تطرقت الرواية الى عدة مسائل , اخذت مسألة المراهقة ما بعد الاربعين - ان صح التعبير- الجزء الاكبر من الرواية , اضافة الى الخيانة الزوجية و التقصير الذي يحصل بين الازواج و تحيز مجتمعنا للرجل في هذه المسائل , لو كانت المرأة مقصرة في اي من النواحي فالحل هو الطلاق او الزواج الثاني , لكن ماذا ان قصر الزوج ؟ ستعيش و تحتسب و تهدد ان لا تبوح بعجز زوجها وتنقض صورة رجولتة المقتولة امام المجتمع . لكن القضية الاهم كانت هي فقر الثقافة الجنسية في مجتمعتنا , نترك للاطفال اكتشاف اشياء بصورة خاطئة و كره اشياء اخرى , و نترك في انفسهم عقد نفسية تكبر معهم , التغييرات الجسمية في الذكر و الانثى من المحرمات التي لا يجب ذكرها في مجتمعاتنا , نترك الطفل و هو يتوجه الى عالم المراهقة و البلوغ عارياً خجولاً معقداً زارعين في عقله فكرة ان الله يعاقب , الله غضوب , مهملين الاوجه الجميلة الاخرى لله. و عالجت الرواية المثلية الجنسية في المجتمع العراقي , و اظن انها المرة الاولى التي تطرح هذه القضية في الادب العراقي , و طرح الموضوع بصورة انسانية . لم افهم رمزية حضور شعاع .. هل كانت هي الاخرى جزء من اجزاء حياة هديل المفككة التي التم شملها في نهاية الرواية ؟ البنت التي فقدتها , الزوج الذي يحبها , و الموت ؟ هل هي السعادة التي كانت تنشدها هديل ؟ .. أهي شخصية حقيقية ام متخبيلة ؟ النهاية كانت مختلفة و غير متوقعة , و أشعرتني بالرضا عن الرواية ولكن لم تزل نقمي من اغلب الرواة العراقيين . " الرجل العراقي الطبيعي ليس مؤهلاً اساساً لمقاومة اي اغراء انثوي" شكرا لانكم تركتم انبطاعاً عن المرأة العراقية بانها عاهرة , تبحث عن الجنس بأي طريقة ممكنة , و العراقي ديوث ويفكر بعضوه فقط . لم تدور اغلب الروايات العراقية في بيئات قذرة ؟ لم الاصرار على معالجة قضايا اكثر طبقات المجتمع انحلالا ً ؟ تبدو الـ( الخيانه- الحيونه- الدياثة- العهر ) من ادوات الادب العراقي الحديث , استثني من كلامي الرواة الذين تركوا بصمة رفعت من شأن الادب العراقي , ولهم كل الحب و الاحترام ولست بصدد توجيه الاتهام الشخصي للكاتب , او التعميم لكني اتحدث عن ظاهرة اود ان لا تنتشر اكثر. اعود و اكرر ما قلته في مراجعة سابقة- و هو اقتباس من مراجعة احد مستخدمي هذا الموقع - قال ان الكاتب العربي لم يستطع لحد الان تجاوز مسألة التأزم الجنسي في مجتمعه , اغلب الروايات العراقية التي أقرأها يمكن تصنيفها ضمن الادب الايروتيكي . لكن احترم للكاتب وعيه , اشار بصريح العبارة الى تناقض المجتمع مع الدين , و لم يلق انحراف المجتمع على عاتق الدين عكس ما يتخذه الكثيرين شماعة لتبرير حيونة الانسان, و هي التفاتة احيي و اشكر الكاتب عليها . اما بالنسبة للغة فهي بسيطة و السرد لا بأس به, اكثر من استخدام الالفاظ البذيئة و اللهجة العامية .
و في الختام , وبعيداً عن هذه الرواية وكاتبها , رسالة احب اوجهها لمن يود ان يمتطي ركب الادب العربي من الشباب * عزيزي الكاتب الشرقي , هلا تفضلت بترك حياة المرأة الشخصية و الكتابة عنها بنظرتك ؟ في الواقع المرأة تنظر للحياة و البشر نظرة مختلفة و اعمق من نظرة الرجال, اترك الكتابة فيما تجهله ,عالمكم الذكوري مليء بقصص وقضايا و اضطرابات تستحق المعالجة , اذا اردت ان تتقمص شخصية إمرأة و تكتب عنها فضع في حسبناك اختلاف طريقة التفكير و التركيبة النفسية و العقلية بين المرأة و الرجل, وشكراً .
"هَسيس اليمام" جذبني اسمها الغريب ، والرواية لم يكن لها صفحة على الكودريدز وبالتالي جازفت بقراءتها ، فعادة لا اقرأ رواية الا بعد أن اعرف نبذة عنها ولهذا رفعت سقف توقعاتي لها وخاب أملي -كالعادة- ، فأي رواية يجذبني اسمها لا تكون بالمستوى المطلوب ولعلهم يلجأون لتغطية ضعف الروايات باستخدام اسماء مُلفته وتجارية .
القصة عن خمس نساء لكل واحدة حكايتها ومعاناتها مع (الرجال) ، و لعل المؤلف اراد أن يناقش الضغوط والعادات والتقاليد التي تتعرض لها المرأة والاسباب التي تدفعها للخيانة والبحث عن الحب خارج اطار الزواج ولكنه فشل ، فكل ما وجدته في الرواية هو عهر وزنى ومحاولات لتبريرها مرة بحجة الحب ومرة بحجة الحاجة والرغبة .
نعم هناك الكثيرات من ضحايا العادات البالية والضغوط العائلية ، لكنه كان قادراً على أن يجعل احداهن تتمرد على واقعها لا أن يجعل القارئ يشعر وكأن المرأة تخون وتزني بشتى الطرق لتعوض حرمانها من الحب ، أنا لا انكر وجود الشخصيات التي تناولتها الرواية في مجتمعنا ، ولا انكر أن الظروف تجبر العديد منهن على الخيانة ولكن خلق خمس شخصيات مستضعفة ومهزومة دون ايجاد حلول لمشاكلهن أو نهايات جيدة أمر مزعج واضعف من فكرة الرواية كثيراً .
فهديل تزني وتنجب طفلاً غير شرعياً من زوج صديقتها (سلمى) التي تنتقم منها عن طريق مصادقة زوجها على الانترنت (حسب وجهة نظري سلمى هي جمارة ، وربما ليست هي وانما فقط اراد الكاتب تصوير خيانة الزوج). وعذراء تهرب من زوجها الذي يجبرها على البغاء لتحقيق مصالحه الشخصية ، وتظل لا هي متزوجة ولا مطلقة ، وسهاد شاذة بسبب كرهها للرجال ، اما هيفاء فتحاول تعويض حرمانها من الحب بصداقاتها العشوائية !
ثم ماذا؟! لا شيء ، وتظل هديل تسرد وتبرر معاناتها بشكل خطاباتٍ مع الموت الذي تعتقد أنه خلاصها الوحيد . ولا اعلم متى سأقرأ رواية عراقية تناقش هذه المواضيع دون أن تكون مشبعة بالبذاءة ودون ان تركز على المشاهد الاباحية ، ولا تتوجه الى ايجاد حل للمشكلة ومناقشتها بطريقة افضل من تبرير العهر او كما يُقال "عذر اقبح من فعل".
- ولعل افضل ما في الرواية هي الرمزية التي جسدت الموت بشخصية "حيان" .
- رغم الخيبة لكن كان من الجميل مشاركة القراءة مع مجموعة الأدب العراقي :)
#اقتباس:
"لم اعرف قبل هذا أن الاعراف في مجتمعنا اقوى من الدين نفسه"
"الموت هو مكمل الحياة" هناك افلام تبدأ بعبارات التنبيه "لا تشاهد هذا الفلم اذا كنت من اصحاب القلوب الضعيفة" ، و هذا ما حصل لي عندما اردت قراءة هذه الرواية فقد نبهني الكاتب منها . لكن غالباً نحن نمشي على قاعدة "كل ممنوع مرغوب" لذا صممت اكثر على القراءة ، يا الله ، رواية رائعة فكرةً و صياغة . ابتدأ الكاتب الرواية بهذه الجملة "أيُها الحمقى .. تلومون الخراف التي ضلّت .. و تنسون الراعي ! " و قد اصاب بما قال . الرواية جريئة جداً ، جداً .. تصور لنا حياة المرأة في مجتمعنا العربي المكبوت ، طول مدة قرائتي كنت في شك ان الكاتب رجل و ليس امرأة لأنه صور كل معاناة المرأة و احس بما تمر ، ببداية بلوغ الفتاة حتى نهاية عمرها . تدور احداث الرواية حول خمس صديقات لكل منهن قصة لكنهن مربوطات ببعض ، و بطلة قصتنا هنا #هديل ، المرأة .. لا اعرف بما اصفها ! هديل ستكتب مذكراتها لكن مذكرات غريبة !! و مليئة بالاعترافات و الشعور بالذنب ، لكن اغرب ما في الامر هو الذي تكتب المذكرات من اجله . ياليت لو اننا نقدر على حل المشكلة التي عرضها علينا الكاتب لنحل ازمة مجتمع ، و نحن صغار كلنا تراودنا هذه الاسئلة المتعلقة بالـرجل و المرأة و علاقاتهم ، و نحن صغار يلتزمون الاهل ليجعلوننا في جهل من هذه المسائل التي تكون غالباً محط تسأول الاطفال ، خصوصاً عند بداية البلوغ الجنسين ، و نبقى جهلة ، احيانا حب الاطلاع يكون الاقوى على المراهق ليدعه يركتب الاشياء الخطأ في الوقت الخطأ ايضاً . لن اكتب اكثر كان يجب ان تكون مراجعتي جريئة ايضاً لكنني لم اكتب عن اشياء جريئة من قبل أأمل ان اكون قد وفقت في توضيح الرواية و امله اكثر ان تقرؤوا هذه الرواية لمعرفة كيفية تربية اطفالكم و بناء مجتمع جديد . بنظرة جديدة .
الرواية لم تنصف المرأة العربية بشكل عام والمرأة العراقية بشكل خاص، حيث صورتها بقالب واحد مكرر نسبة للروائي العراقي وهو المرأة اللاهثة خلف الحنس فقط والمتمحورة كل حياتها على السقوط و العهر ، اجمالا الكاتب العراقي دوما يشدد ويأكد لنا هذه النقطة ويبتعد كل البعد عن ثقافة واحلام وعلم المرأة ، كما فعل سنان انطوان رغم امتلاكها لنقاط قوة عديدة بين فكرة جلية واضحة وبين اسلوب كتابي شيق وبين لغة قوية وتشبيهات بليغة هي ما غفرت له بعض ألفاظه وافكاره المطروحة في رواياته، لكن أن تأتي بفكرة مبتذلة وبأسلوب ركيك جدا ولغة أبسط من بسيطة فأين عنصر الجذب في الموضوع ؟!
نسبة لهسيس اليمام كانت الفاتحة هي هديل الصيدلانية التي تخاطب الموت كحبيب وعزيز غالٍ عليها وكل الرواية وحياة الهديل مغلفة بالبؤس والشقاء واحلام مراهقة متأخرة وكانت الاحداث تدور برعاية صديقتها عذراء المنفصلة عن زوجها والصديقة سلمى الأرملة وصديقة مثلية اسمها سهاد وهيفاء
والرواية برز فيها الرجل كإله مبجل يخلو من العيوب والنقائص والاخطاء كما ورد في رواية بثينة العيسى (( تحت أقدام الأمهات))
كل احداث الرواية تدور حول شتات فكري وجنسي وديني لكن الحق يقال نهاية الرواية لربما اسعفت الكاتب نت الانتقادات اللاذعة
كان يمكن ان تكون الرواية اقوى اكثر تاثيرا ، اكثر شمولية ، فالواقع يقول ان هناك متمردة مقابل ملايين من النساء اللواتي فضلن ان يعشن حياة متماهية مع حياة اولادهن مقابل الرضا "الجنسي"
لو كان الكاتب ذو رؤية اعمق في فهم النساء ورؤية فلسفية اشمل لكانت هذه الرواية نقطة بارزة في الادب العراقي لكنها جاءت على شكل لم ينصف ولو قليلا واقع بعض او اغلبيةساكته من النساء ، ان تذكر المشكلة خطوة عظيمة خصوصا ان القاص رجل لكن ان تحصر تفكير النساء بالجنس وفقط الجنس ويكون هو هاجس البطله لعقدين او اكثر هو انتقام غريب ومتعةجسدية بحتة على حساب الجانب الروحي واسقاط الجانب الاخلاقي تجاه الاولاد والمجتع لايمكن ان يكون النموذج ....
نحن في عصر يحب السطحية لكنه يعشق العمق البعد الاخرمن كل شيء وهنا وجدت قصة ولم اجد رمزية'ماعدا حيان' لم اجد حلول فالبطلة انسانة مثقفة لم تستفد من كونها موظفة في استقلالها الذاتي لكنها فضلت ان تبقى مع علاقات لسنوات مقابل فقط لكونها سرية ، هديل اضعف من ان تكون على علاقة جنسية لانها غير قادرة على مواجهه بسيطة لتكسب ذاتها وتستقل بعيدا عن زوج لم ترضه لنفسها .....
اللغة كانت سلسة متظمنة اللغة العامية وكثير من الالفاظ النابية ....
رواية كنت قد عولت عليها الكثير في بداية القراءة لكن للأسف مشاهد متكررة طوال ال216 صفحة بعد ان استعرض الحياة الجنسية لهديل بطلة الرواية التي كتبت تجربتها واعترافاتها لصديقها الموت وعذراء وسلمى وسهاد وهيفاء وقد صدمت لكثرة الغور بالخيانات والعلاقات بحيث كانت هي الموضوع الرئيسي ولم يذكر تفاصيل اخرى تشغل هؤلاء النساء غير العلاقات والرغبة بالرغم من العمر الذي يعتبر فترة الادراك والوعي
نجمة لـِ حيان . و نجمة لذلك العالم السري الذي حاول الكاتب أن يتسلل الى تفاصيله الصغيرة .. لكن تمنيت نجمة أخرى لنهاية تكون ( نهاية بفعل ) سلمى قاومت كل شي هيفاء أستسلمت لكل شي عذراء هربت سهاد ! أهذا تمردها يا ترىٰ ؟ أم الصورة القبيحة من المرأة ! و هديل التي لم تجعل حقها يضيع فقط بل أصبحت هي نفسها الجاني على نفسها ! ربما مثاليتي ، أفلاطونيتي ، نرجسيتي لمسمى ( عراقية ) و ( أنثى ) تفرض عليه رفض هذه النهاية لكوني أحتقر الأستسلام و أترفع عن التمرد الأحمق ، و أقدس القوة التي لم أجدها في أي من شخصيات هذه الرواية ، هل أصبحت الأنثى ضعيفه هكذا في هذا العالم ! هل مثال قوة المرأة هي سلمى !؟ لكن الحق يقال سعد سعيد لم يكتب رواية تافهه لم رافق قلمه الوجع .
لجرأة الرواية نجمتان؛ عادة، انا لا اقوم بالإساءة لكتاب معين او رواية معينة، لأنني فعلا اقدر مجهود الكتابة اي كتابة كانت.. و لكن التقييم مهم جدا للقراء الآخرين .. و رأيي فيها انها (لا تستحق الوقت الضائع في قرائتها).. لا انصح بها. نقطة على السطر.