هذا الكتاب يتحدث عن بعض الشخصيات العثمانية الفريدة ويتناول حياتهم وبصماتهم الخالدة بأسلوب تاريخي وأدبي ممتع. واننا حينما نتحدث عن مثل اولئك الابطال: لا نوفيهم كامل حقهم من المجد والسـودد , فنحن لا نختصر مسيرتهم في صفحات, او نعبر عن عظمتهم بكلمات وانما هي محاولة لسقي بذور المستقبل الواعد بشربة من ذلك الفرات
أى شانلــــى أوردو .. أى شانلى عسكر هيـدى غضنفر .. عمانى صفدر بر الده قلقان .. بر الــــــــده خنجـــــــر ســـــر حـده دوغرو .. أى شانلى عسكر دريـــاده أولســــه .. هـر شى مظفـر ديللرده تكبير .. الله أكبـــــــــــر الله أكــبر .. الله أكبر اردومز السون .. دائـــم مظفــــــر هذه كلمات السلام الوطني العثماني . و عندما نتكلم عن الدولة العثمانية . فإننا نتكلم عن دولة كانت ملء سمع الدنيا و بصرها طيلة ستة قرون و برقعة امتدت على على ثلاث قارات و انضوت تحت لوائها عشرات الاعراق و الشعوب . هذه الدولة - على الرغم من عجرها و بجرها - قد خدمت الاسلام خدمات جليلة و استطاعت ان تحمي اراضي المسلمين من اطماع الطامعين عهودا مديدة. و يكفيها فخرا انه على يد احد سلاطينها تحققت البشارة النبوية حين قال رسول الله صلي الله عليه و سلم "لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْاَمِيرُ اَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ " رواه الامام احمد . و هذا الكتاب "بصمات خالدة في التاريخ العثماني " هو مجموعة تراجم لثلاث عشرة شخصية تركت اثرا بارزا في التاريخ العثماني بل و العالمي ككل بدءا من السلطان محمد الفاتح و حفيده السلطان سليم الاول و مرورا بشخصيات نبغت في مجالات عدة كالبحرية والعسكرية و السياسة و العلوم وغيرها . و كل ذلك بسرد ممتع مع حوارات في بعض الاحيان . و من اعجب ما قرأت في هذا الكتاب هو ان خير الدين بربروس قد اقترح على الصدر الاعظم ابراهيم باشا غزو العالم الجديد - امريكا- لكن الاخير رفض . و لو انه وافق فلربما تغير وجه العالم . الخلاصة فالكتاب يستحق القراءة كما التاريخ العثماني و الاسلامي ككل.
الجزء الأخير كان مملاً قليلًا فحاولت تجاوزه بسرعة، الفكرة أنّ معظم الشّخصيات المذكورة هنا شخصيّات حربيّة، عُرفت بمعاركها وحنكتها في الحرب، فتجد أسماء أماكن كثيرة لا تعرف معظمها، وبالتّالي لا تستطيع التركيز معها لأنها تفاصيل حربيّة، لكن بمجمله جميل وبسيط، إنّها فكرة جميلة أن تطّلع على أسماء اشتُهرت في زمن ما، وغالبًا مُعظمنا لم يسمع عنها، أكثر ما أحببته هُنا هو معرفتي بالمعماريّ سنان، وبيري رئيس راسم خريطة أمريكا.
كتاب جميل يتناول بعض الشخصيات التي تركت بصماتها في العهد العثماني الا ان الجزء الاخير من الكتاب مر على الشخصيات بشكل سريع ربما لعدم توفر الكثير من المراجع بالاضافة الى انه لابد من مراجعة اسماء المدن والمواقع في المراجع مع الاسماء الحالية لمعرفة الاماكن التي تمدد ت اليها الدولة العثمانية وقرأت الاحداث التي تتناولها الشخصية التي خلدت بصمتها في هذا الكتاب
من أجمل الكتب وأكثرها تأثيرًا التي قرأتها هذا العام. أغلب الشخصيات هنا لم أكن اعرفها من قبل، لكنها ما لبثت أن أثارت إعجابي واحترامي الشديدين. لعلّ أكثرهم: المعمار سنان، فاضل أحمد باشا، وعثمان نوري باشا رحمة الله عليهم جميعًا. مما أعاق أحيانا فهمي واستمتاعي بالكتاب هو كثرة الأماكن -كثرة شديدة هنا- التي لا أعرفها. وغالبا ما تتميز بأسماء غليظة صعبة تكسر اندماجي مع السرد. لكن يظل الكتاب جميلًا ويستحق القراءة. أظن أفضل شيء لإعطاء الكتاب حقه هو عدم الاستعجال في قراءته. يمكن الاكتفاء بالاطلاع على شخصيتين في اليوم لتلقي التأثير المطلوب. أيضًا، أودّ أن أثني على تنظيم الكلام داخل الكتاب وحُسن الخط وجودة الورق وجمال الغلاف الأخاذ. وجهد المترجم مشكور أيضًا (رغم شعوري ببعض المشاكل هنا وهناك، ولعلَّ هذا بسبب جهلي).
كتاب رائع يعطيك نماذج من البطولات في العهد العثماني مع الإشارة لمكامن القوة في كل شخصية وكيف استطاعت استغلالها لتحقيق النصر والتميز والبطولة، كل ماسبق في سياق مختصر لا يخل بالمهم ، ودون ان تشعر بالملل من الكتب التاريخية ذات التفاصيل والاحداث المطولة.