وختامها مسك...
كان العام الفائت مثمراً بالنسبة لي عموماً
ومن ناحية القراءة فقد قرأت فيه عدداًَ كبيراً من الكتب الجيدة والمفيدة واكتشفت فيه عدداً من الكتاب العرب المتميزين.
وتستمر اكتشافاتي المفرحة حتى نهاية العام بقراءة المجموعة القصصية _فوق بلاد السواد _ للكاتب أزهر جرجيس
وكالعادة لا يخيب الكتاب العراقيون ظني. فمن قرأت لهم كلهم هذه السنة كانوا رائعين وبارعين وأزهر جرجيس مثلهم كذلك
واحدة من أجمل المجموعات التي قرأتها منذ أعوام
كتاب العراق كلهم يحكون عن الوطن الجريح, عن الألم, عن الفقد, عن الوجع, عن الغربة, عن خراب الأوطان الجميلة, عن مآسينا المعاصرة, ولم يشذ أزهر عن القاعدة ولكن اختلفت طريقته في التعاطي مع مواضيعه, أختار أسلوب السخرية والفكاهة السوداء, وكان موفقاً جداً في ذلك
بالطبع في أية مجموعة قصصية لا يمكن أن تكون القصص كلها بسوية واحدة وهذا أمر طبيعي جداً, ولكن في هذه المجموعة ثمة قصص تكفي كل واحدة منها لوحدها في رفع أية مجموعة قصصية إلى مستوى التميّز
من أجمل قصص المجموعة ... _غريب المؤمن_ و _فيصل السادس عشر_ و _ما بين ماريا وسعدية_
تحية إلى أزهر جرجيس وتحية إلى كتاب العراق وتحية إلى الكتاب العرب جميعهم
وكل عام والجميع _كتاباً وقراءً _ بخير