Jump to ratings and reviews
Rate this book

بيولوجيا السلوك الديني: الجذور التطورية للإيمان والدين

Rate this book
يشترك المسهمون في هذا الكتاب كلهم في اعتقادهم بأن عالمنا منقسم على نحو خطير ، بسبب تلك الفروق الدينية ، وكذلك لأنه لا الدين بمفرده ولا العلم بمفرده يمكنه أن يقيم جسرا يصل بين أطراف هذا الإنقسام ويقوم برأب الصدع القائم بينهما.
ويأمل المسهمون في أن يقدم الجهد المشترك بين العلوم البيولوجية السلوكية الدينية محاولة من أجل تجسير هذا الانقسام الديني.

559 pages, Paperback

First published June 1, 2009

12 people are currently reading
313 people want to read

About the author

Jay R. Feierman

3 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (40%)
4 stars
3 (11%)
3 stars
12 (44%)
2 stars
1 (3%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for BookHunter M  ُH  َM  َD.
1,695 reviews4,686 followers
June 20, 2025
## الأسئلة التأسيسية لفهم بيولوجيا السلوك الديني

أربعة أسئلة يجب الإجابة عليها لفهم بيولوجيا السلوك الديني أو أي سلوك بصورة عامة، وهي الأسئلة التي حاول هذا الكتاب أن يستوفي إجابتها:

* ما التاريخ التطوري لهذا السلوك؟
* ما الجوانب الارتقائية الخاصة به خلال مدى الحياة الخاصة للفرد؟
* ما الأسباب القريبة له؟
* هل لهذا السلوك قيمة تكيفية أو بقائية؟

### صعوبة المفاهيم والترجمة

تبدو الأسئلة نفسها غير مفهومة وغير واضحة للوهلة الأولى، وهذا ما سبب صعوبة في قراءة الكتاب، بالإضافة إلى الترجمة التي كانت ملتبسة أحيانًا ورائعة أحيانًا أخرى. وربما يرجع ذلك لتعدد المؤلفين في الكتاب، وأحيانًا في الفصل الواحد منه.

### المنهج العلمي لتحليل السلوك الديني

ولأن الكتاب يتناول الدين من منظور علمي، فقد استبعد البحث في مدى صحة الدين وفرضياته (كونها قضية جدلية فلسفية لا يمكن قياسها معمليًا)، وركّز على أهم مظاهر الدين: **السلوك الديني**، من خلال تحليل الأقوال والأفعال التي أقرتها الطوائف الدينية، والتي يمكن رصدها وملاحظتها ووضعها في إطار علمي قابل للدراسة. أو أي سلوك بصورة عامة وهي الأسئلة التي حاول هذا الكتاب أن يستوفي إجابتها:
ما التاريخ التطوري لهذا السلوك؟
ما الجوانب الارتقائية الخاصة به خلال مدى الحياة الخاصة للفرد؟
ما الأسباب القريبة له؟
هل لهذا السلوك قيمة تكيفية أو بقائية؟

تبدو الأسئلة نفسها غير مفهومة وغير واضحة للوهلة الأولى وهذا ما سبب صعوبة الكتاب بالإضافة إلى الترجمة التي كانت ملتبسة أحيانا ورائعة أحيانا أخرى. وربما يرجع ذلك لتعدد المؤلفين في الكتاب وأحيانا في الفصل الواحد من الكتاب.

ولأن الكتاب يتناول الدين من منظور علمي فقد استبعد البحث في مدى صحة الدين وفرضياته لأنها قضية جدلية فلسفية لا يمكن قياسها معمليا ولكنه تناول بالتحليل والبحث أهم مظاهر الدين ألا وهو السلوك الديني. ولما كان السلوك الديني يشمل ما هو مكتوب في الكتب المقدسة وشروحها وما هو معمول به من المتدينين سواء الأنبياء أو الكهنة والمشايخ أو الأتباع فقد اقتصر منهج البحث على الأقوال والأفعال التي أقرتها الطوائف الدينية ويمكن رصدها وملاحظتها ووضعها في إطار علمي قابل للدراسة ووضع الفرضيات واختبارها والخروج بنتيجة يمكن أن نطلق عليها علمية.

من أهم أنماط السلوك الديني التي تم رصدها مبكرا في الأديان البدائية: الخضوع. حيث يكون الخضوع بنبرة الصوت بحيث يكون الصوت أكثر انخفاضا بينما المقام الخاص بهذا الصوت أعلى. ويكون الشخص الخاضع منكس الرأس يجيب عن الأسئلة دون أن يطرحها ولا يتم التواصل مع القوة الخاضع لها بالعين أبدا. ومع تنكيس الرأس فإنه غالبا يضغط الكتفين إلى الداخل. كما قد تظهر العلامات الدالة على الخوف في تعبيرات الوجه وانفعالاته. ويتم ضم اليدين وهما خاليتين ووضعهما أمام الجسم أو على الرأس. وقد يخر على ركبتيه أو ينبطح تماما على الأرض ملصقا بها جبهته. ويسمى هذا السلوك بالأدنى. الأصغر. الأسرع تأثرا. وهو سلوك شائع بين المفترس والفريسة في عالم الحيوان حيث يكون سلوك الفريسة هكذا في حالة يأسها من النجاة وخضوعها للمفترس. وهي هكذا في غالبية الأديان البدائية ولم يختلف الحال كثيرا في الأديان الكبرى والمتأخرة.

النمط الثاني من السلوك الديني هو النمط الشهوي أي مرتبط بالرغبات أو يسعى للاقتراب من غرض معين. فهو يتوسل بعدة طرق للقرب من الإله عن طريق طقوس و شعائر يظن أن الإله يحبها و يقرب الشخص الذي يمارسها مثل شعائر و طقوس الزواج و التعميد و الختان و الحركات و الصلوات التي تؤدى لنزول المطر كما أنها تشتمل أيضا على كل تلك السلوكيات التي تستخدم في ذلك الجانب اللفظي الخاص من صلاة التوسل كما تشتمل أيضا على السلوكيات التي استخدمت لكتابة النصوص المقدسة.

و تحتوي معظم الديانات على مثل هذا المكون الروحاني و لذلك فإنه عندما يمر الأفراد بالخبرات المتعلقة بمثل هذه الحالات المزاجية و المشاعر و نتيجة لها فإنهم يندمجون في سلوكيات تنتمي إلى النمط الثاني. مما يعمل على زيادة قدرتهم على البقاء أو بقاء عشيرتهم و سلالتهم المشتركة. و ربما كانت أنسجة المخ التي تقوم بتوليد مثل هذه الحالات المزاجية و المشاعر قد تزداد في فاعليتها و كفاءتها و حجمها عبر الأجيال التالية. و تتمثل الدلالة المتضمنة في هذه العملية في أنه و على عكس ذلك الافتراض الأكثر حدسية و القائل إن علم النفس الديني قد تطور كنتيجة ثانوية أو مضافة خاصة بالعقل. فإن الاعتقاد في وجود الله قد يكون هو ما أسهم في خلق العديد من أعضاء العقل البشري أو مكوناته. و قد يسمي البعض ذلك هبة أو منحة. و هكذا يقف هذا المنظور في مواجهة تلك المناظير أو وجهات النظر الأخرى و التي قد تكون قد أغفلت الاهتمام بقيمة الدين.

بعض الظواهر الدينية قد تكون مرتبطة بمرحلة الطفولة كالتعميد و القربان المقدس فهي مفاهيم تتعلق بالصدمة و الخوف من العقاب و التطهر من الخطيئة و كلها مفاهيم تعليمية تربوية تستخدم بكثرة في مرحلة الطفولة. و قد قام الكتاب بتطبيق هذه الفرضية على الدين المسيحي فقط نظرا لتوافر المعلومات عنه بصورة أكبر و نظرا لشبه التطابق بين الواقع و بين طبيعة العلاقة بين الأب و الابن في العقيدة المسيحية.

تختلف الأديان في المعتقدات و الطقوس و السلوكيات التي تقوم بملء عوالمها بها. و مع ذلك. فإن هناك أنماطا متكررة من السلوك و التفكير تظهر بين معظم هذه الأديان. و تشتمل هذه الأنماط المتكررة على: الاعتقاد في وجود حياة بعد الموت. الاعتقاد في وجود كائنات ذات قوى غير عادية و كذلك في المعجزات. و في مذهب خلق العالم. و في وجود روح تتلبس البشر و الحياة أو تستحوذ عليها الطقوس. و التفسير للنص المقدس و المقدس ذاته. أو الإذعان و الطاعة. و الواجب الأخلاقي. و الثواب و العقاب. و الوحي. و قد نضيف أيضا إلى هذه القائمة ذلك التجمع الاجتماعي المتكرر للأفراد الذين يؤمنون بالعقيدة نفسها. و كذلك وجود نمط من الخضوع يوصف بأنه نمط يجعل المرء نفسه أقل – أصغر – أكثر حساسية و تأثرا. و علاوة على ما سبق هناك تلك المنظومة الخاصة من العلامات و الرموز و التي تحدد الأديان و التي عندما يتم ارتداؤها فإنها تشير إلى انتماء المرء الديني و اختلافه عن الأخرين. و يعزز ذلك كله تلك الانفعالات المرتبطة بعمليات التعاطف و الحميمية أو التواد كما أنها تدخل الإعزاءات الخاصة بالمعنى أو تضيفها على هذه المعتقدات و الرموز.

و هناك دلالة متضمنة أخرى تتعلق بفرضنا فالانخفاض على نحو متسق و الذي تم ذكره في عدد الأفراد أو المشاركين في الدين في أوروبا و الولايات المتحدة (ذلك كما هو واضح لم يحدث في ذلك العالم الخاص بالإسلام) قد يدعو إلى طرح وجهة من النظر فحواها أنه قد تم توظيف الأديان في الماضي بوصفها مصدرا للتلطيف من حالة المخ. و انها قد تراجعت الأن عن مكانتها كمصدر أساسي لهذه الحالة مع وصول مصادر أخرى بديلة لها أشكالها المكتملة الملطفة من حالة المخ. و من هذه المصادر البديلة: النوادي الصحية. العطلات الأسبوعية. وسائل الإعلام. الألعاب الرياضية. العلاج النفسي. عمليات التدليك الاحترافية.

بالإضافة لكون المعتقدات الدينية مسببات مساهمة فيي السلوك الديني فإنها ترتبط أيضا بكيفية التعامل بنجاح مع القلق و الفقدان لليقين أو الحيرة. من خلال العمليات الخاصة بالإعزاء للمعنى كما أنها ترتبط بتحسين العلاقات الاجتماعية و تشتمل كذلك على التنظيم للمعايير و القوانين الأخلاقية. و التعامل بكفاءة أو تدبر الأمر فيما يتعلق بشعور الخوف من الموت.

توجد كذلك بعض الوظائف الإضافية لتلك المشاعر المقدسة النوعية منها: الامتنان أو العرفان بالجميل. و الرهبة و التبجيل و الدهشة و الأمل. هكذا قد يتم تحديد السلوك الديني على أنه التعبير الخارجي عن هذه الحاجات الإنسانية الموجهة داخليا. و التي تتحرك من أجل الوصول إلى المعنى و اليقين. طلبا للعلو و السمو فوق الوجود المادي. و أملا في نعيم ما بعد الموت. و توقا للتناغم الكوني و السلام الداخلي أو السكينة و العفو في مواجهة ذنوبنا الكبيرة. و أيضا السعي من أجل الوصول على حالة أعظم من الحب.

و قد أصبح ممكنا الأن و نتيجة لوجود مل هذه المعرفة المقدسة أن يكون لكل جماعة طريق متاهتها المختلف الخاص بها. هكذا يتعلم كل طفل طريق المتاهة الخاص بجماعته/جماعتها. و هو الطريق الذي سيبدو بعد ذلك طريقا واضحا بذاته أو بديهيا. و ليس للمرء أن يكون له هنا استبصاره الخاص المتعلق بمدى لامعقولية نسق الاعتقاد الخاص به. أو بتلك الجوانب التي قد تتعارض أو تتناقض مع بعض جوانب عملية التفكير المنطقي التي يقوم بها. و يتم النظر إلى الأفراد الذين ينتسبون على أو يؤيدون طرق متاهة مختلفة عن طريق المتاهة الأصلي الخاص بهم على أنهم كفار أو وثنيون. و يوحي هذا الحضور الكلي لطرق المتاهة بأن الجماعات التي افتقرت للقدرة على تطوير طريق متاهة خاص بها عبر آلاف السنين الماضية. جماعات قد اندثرت أو انقرضت.

يبين الكتاب في فصل طويل و شائق نماذج محاكاة كمبيوترية لسلوك الإيثار و مدى ارتباطه بالدين و المتدينين و هو فصل من أمتع فصول هذا الكتاب الصعب. و فيه يحاول أن يستشف دور الدين في عقاب الجماعة للفرد الذي يفضل نفسه على المجتمع. و هو يفترض ثلاث طرق لتعامل المجتمع مع الفرد ألا و هي: لا يوجد عقاب – عقاب فردي (أي يعاقب الفرد الأناني فرد أخر من الجماعة و في هذه الحالة يتضرر الشخصان) – عقاب تعاوني (أي تعاقب الجماعة الشخص الأناني فيكون تضرره أكبر و تضرر الجميع أقل).

بالطبع يكون تضرر الجماعة متناسبا مع عدد الأفراد الأنانيين فيها و مع مدي مساهمة الأفراد الإيثاريين في التعاون فيما بينهم سواء في التوزيع العادل للثروة أو في عقاب الأنانيين و لكننا لو أضفنا قوة عليا غير منظورة تراقب الجميع و تعاقب الأناني و تكافئ الإيثاري و لا تتضرر و لا تستفيد من كثرة هؤلاء و لا قلة هؤلاء فغن هذا المجتمع بمقدار قوة إيمانه بهذه القوة العليا سيكون أكثر انضباطا حتى و ان كان الثواب و العقاب في حياة أخرى بعد الموت.

التعارض الظاهري بين نظرية النشوء و الارتقاء بما ترسخه من أنانية الجينات و تصرفها بما يخدم البقاء و التكيف و التكاثر فقط بما يتعارض مع ما يقدمه الدين من مثل عليا تحض على الايثار و تفضيل المجتمع و انتظار الأجر فيما بعد كانت إشكالية كبرى لمؤلفي هذا الكتاب لذا حرصوا على إزالة هذا اللبس بهذا البحث الطويل الذي حاول جاهدا اثبات أن هذه القيم هي قيم تطورية و ان كان تطورها اجتماعي لا فردي و ان أثر تأثيرا بليغا في رقي المخ البشري و تطوره كلما ارتقى بأخلاقه و بعدت غاياته.
Profile Image for Mohamed Adam.
340 reviews58 followers
June 29, 2016
في مقدمة الكتاب يتحدث عن قصص انسانية مؤثرة في كيف أن الدين يمكن أن يكون شئ لطيف
ثم يذكر أن هناك جانب آخر متزامن معه وهو إراقة الدماء
فيعبر عن رؤيته لهذا الأمر بأن الدين يصنع جمهورا متناسلا للجماعة الداخلية ، والذي يقوم بالتنافس مع جماهير متناسلة خاصة بجماعات داخلية أخرى من أجل الحصول على الموارد المحدودة نفسها
مستخدمين نظرية دارون في التطور لتحليل جانب واحد من جوانب الدين وهو السلوك الديني متجنبين جوانب التعارض بينه وبين بعض الأديان الخلقوية حول الأصول والبدايات

يتم تنظيم الكتاب وفق منهجية عالم الإيثولوجي - بيولوجيا السلوك - نيكو تنبرجن الحاصل على جائزة نوبل
والذي يبدأ بالملاحظة والوصف للسلوك
ثم يسأل بعد ذلك أربعة أسئلة
ما التاريخ التطوري للسلوك ؟
كيف ارتقى ؟
ما أسبابه الآلية المباشرة ؟
ما قيمه التكيفية التوالدية والبقائية ؟

وعلى هذا يبدأ القسم الأول بوصف السلوك الديني

وفي الفصل الأول منه يصف السلوك الديني في مجتمعات ذات تركيبات ثقافية واجتماعية مختلفة
ويقسم فيها مؤسسات العبادة ﻷربعة أنواع وهم :
الشامانية
اﻹكليريكية أو الكهنوتية
اﻷوليمبية
التوحيدية

وفي الفصل الثاني يجيب على السؤال المتعلق بالكيفية التي نقوم من خلالها بتحديد خصائص سلوك معين ونقوم بتمييزه على انه سلوك ديني
فنجد أنه من الصعب تحديد السلوك الديني ﻷنه يمكن لسلوك عادي أن يصبح سلوكا دينيا عند الاعتقاد خلاله في قوة فوق طبيعية
وهنا نعاني من اشكالية حقيقية وهي كيف نعرف المؤمن للحقيقي الذي يعتقد فعلا فيما يتلفظ به ويناقش هذه المسألة باستفاضة
ويقرر هنا خروجا من هذا المأزق دراسة ما هو قابل للملاحظة وقابل للتحديد من السلوك الدين
ولكن لا يزال هناك اشكالية في تحديد الفارق بين الديني وفوق الطبيعي والمرض النفسي
وينتهي إلى تعريف السلوك الديني بأنه : ذلك القبول المعبر عنه صراحة ﻹحدى للقوى فوق الطبيعية

وفي الفصل الثالث يهتم بإجابة سؤال شيق وهو لماذا يغلق معظم الغربيين أعينهم عندما يصلون ؟
وذلك عن طريق دراسة بيولوجيا السلوكيات البصرية الدينية
فيربط بين تحريم الأديان الابراهيمية لتبجيل التماثيل والصور والتوقير لها ويكمله بالفروض والأوامر التي تختص بالسماع واغلاق الأعين أو حني الرءوس عند الخشوع في الصلوات من أجل تحاشي أي تواصل مباشر بالعين مع الله

وعلى الناحية الأخرى يربط بين مذهب المحبة والتبجيل اﻹيجابي للتماثيل والصور في جنوب آسيا والمشاركة البصرية مع الإله فالفعل اﻷساسي في الهندوسية هو أن ترى الرب وأن يراك

وأثناء عرض تحليلي للسلوكيات البصرية
أود أن أورد هنا اقتباسا أثر في نفسي بشكل شخصي

"وهكذا ، فإنني أقترح أن الله في التقاليد اﻹبراهيمية ليس فقط غريبا من الناحية اﻹنطولوجية لكنه ، وهو اﻷمر اﻷكثر أهمية ، إله قد تم تصور النموذج الخاص به في ضوء تلك الفكرة حول : اﻷسمى مقاما واﻷعلى رتبة في نظام التراتب داخل القبيلة كما أن السلوكيات البصرية للممارسين الدينيين في حد ذاتها إنما تعكس تلك السلوكيات البصرية الخاصة بالشخص اﻷقل مرتبة أو أدنى في نظام التراتب داخل القبيلة"

وهنا أتذكر في طفولتي أني كنت أحب النظر إلى السماء/الله أثناء الصلاة حتى علمت أنه :
"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!" فاشتد قوله في ذلك حتى قال: "لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارُهم"

طالما كانت لدي مشكلة في التواصل
كنت محتاجا دائما - لافتقادي ذلك في طفولتي - بأن أتعلق بالله تعلق الرضيع بالأم بأعين مفتوحة ونظرات محدقة ودودة متبادلة

ولكن الله الذي عرفته - الإبراهيمي - لا يتسامح مع تلك النظرات المحدقة المتبادلة معه باعتبارها سلوكيات تظهر التحدي
كنت أرغب دائما في النظر كي أكون موضوع الانتباه البصري لله لا مجرد واحدا ضمن المجموع
لكن ان انظر أنا في الأرض والله يرى كل شئ لا يهتم بي بشكل خاص ولا يركز انتباهه على ما افعله من أجل أن يحبني ويبتسم لي
افقدني كثيرا من عاطفتي الدينية وجعلني طفلا متمردا
كطفل يريد أن يري أبيه كيف تدرب حتى أصبح يستطيع وضع المكعبات بشكل منظم لينال التشجيع ثم أثناء تركيب المكعبات وجد الأب لا يركز نظره إليه

والفصل الرابع يتحدث عن خصائص عملية التحكم والإرتقاء المتعلقة بالسلوك الديني
يتحدث هنا عن الأنماط السلوكية
ويعقد تناظرا بين المجتمع البشري وسلوكه ومجتمع الخلية وسلوكها
ويعرض لنمط "ت" وهو الأمر الذي لم استوعبه استيعابا كاملا وبدى لي ذلك الفصل غامضا بشكل عام
وأظهر الجوانب المشتركة التي يمكن أن توجد بين السرديات أوالكتب المقدسة والجزيئيات الخاصة بال DNA الموجود في الخلايا البيولوجية

القسم الثاني من الكتاب عن التاريخ التطوري للسلوك الديني وهو يتكون من فصل الواحد وهو الفصل الخامس بنفس العنوان
يجيب هذا الفصل على أول أسئلتنا الأربعة بعد الملاحظة والوصف وفقا للمنهجية التي اعتمدها الكتاب وهو ما هو التاريخ التطوري لهذا السلوك ؟
يتم التمييز هنا بين نوعين من السلوك

النمط الأول : قابل للتحديد والتعريف
ويمكن تعريفه من خلال شكله وبنيته
ويقع تحته نمطان المنعكسات والطرز الحركية
ويوجد هذا النوع في كل الفقاريات مثل الابتسام وهز ذيل الكلب
والتعديل فيه يكون في توقيته أو اتجاهه أو شدته فقط

النمط الثاني : قابل للوصف
ويمكن تعريفه من خلال وظيفته فقط
وهذا لا يوجد في كل الفقاريات ولكن فى بعض الرئيسيات
وهو قابل للتعلم مثل الرعاية الأمومية في مرحلة ما بعد الرضاعة

النمط الأول من السلوك الديني :
يوجد في الديانات ذات الطابع القبلي ويتمثل في الجانب الغير لفظي من صلاة التوسل
ويتميز بأنه يجعل المرء في وضع أدنى أو أصغر حجما خلال العودة عبر سلسلة الفقاريات الأكثر قدما
وكان له وظائف كثيرة في التاريخ التطوري مثل الخضوع لمعتدي أكثر قوة للخفض من عدوانيته عند عدم امكانية الهرب ويرتبط بالخوف
ولكن غير معروف بشكل يقيني اذا كان مجرد الاندماج في السلوك نفسه يخفض الشعور بالخوف أم تعلم الانسان ذلك مع بعض الترابطات

النمط الثاني من السلوك الديني :
يشكل الجانب الأعظم من السلوكيات الدينية
فاذا ترتب على هذه السلوكيات زيادة في قدرة الأفراد على البقاء أحياء أو بقاء سلالتهم أو عرقهم فهذا يؤدي إلى زيادة في فاعلية وكفاءة وحجم بنية المخ المسئولة عن تلك الدوافع الخاصة بالانتخاب الطبيعي
وبعض هذه البنيات اندمجت او اشتركت في تلك الحالات المزاجية والمشاعر التي تقف وراء النزعة الروحانية الدينية مثل المشاعر الخاصة بالخشوع وال عبة والحب والايمان والمرح والأمل
ودلالة ذلك الضمنية أنه وعلى عكس ذلك الافتراض الأكثر حدسية والأكثر علمانية أيضا أن علم النفس تطور كنتيجة ثانوية أو مضافة خاصة بالعقل
فإم الاعتقاد في وجود الله قد يكون هو ما أسهم في خلق العديد من أعضاء العقل البشري أو مكوناته

القسم الثالث : ارتقاء السلوك الديني لدى الفرد وهو يتكون من فصلين
يشير ارتقاء السلوك الديني إلى ثلاثة مراحل من النضج
عندما يظهر للمرة الأولى
عندما يستمر ومدى استمراره
متى يختفي أحيانا

الفصل السادس : السلوك الديني كانعكاس للعقاب البدني خلال مرحلة الطفولة
يعرض الكاتب هنا لنماذج وأمثلة من العهد الجديد توضح نموذج الأبوة/البنوة الكامن فيه وارتباطه بفكرة العقاب كعامل أساسي
حيث آدم هو الابن العاق والمسيح هو الابن المطيع
وبذلك يصير طقسي التعميد والقربان المقدس عملية تحول للفرد من آدم إلى المسيح

ويتحدث عن فكرة الخوف والعقاب في الطفولة وأن مقاومة الطفل للعقاب ليس فقط غير مجدي ولكنه يعرضه لشكل أقصى من العقاب
يربط بين هذه الحالة من الخضوع التام وفكرة اذا ضربك أحدهم على خدك فأدر له خدك الآخر وجوهر العقيدة المسيحية في صلب المسيح وتحمله وعدم مقاومته ﻵلام بسبب خطيئة لم يقترفها
وبذلك تتمثل فكرة المسيح القدوة كابن مطيع يعاقبه الأب

الفصل السابع : السلوك الديني ومخ المراهق

لم يولد أي منا متدينا بدين معين كما لم نولد بلغة معينة وإنما هو أمر يتم تعلمه
والدين كاللغة يسمح لنا أن نعلو فوق وجودنا الفردي الخاص من خلال الإنغمار في عالم إجتماعي أكبر
ويتم إنجاز عملية نقل المعتقدات والسلوكيات المقدسة من خلال طقوس العبور في المراهقة
وتشترك كل الطقوس في كونها طقس جمعي مشترك وتستحضر الانفعالات أو توقظها وتربط بين الانفعالات وبين الرموز والمعتقدات المقدسة التي تتعلق بالأمر أو النهي عن سلوكيات إجتماعية معينة

يزداد الارتباط بين قشرة المخ ومراكز تنظيم السلوك الانفعالي والذي فيكون رد فعل المراهقين أكثر سرعة وأشد قوة مما يدفعهم للبحث عن المخاطرة وذروة البحث عن التنبيه الحسي
فيجعلهم أكثر انفعالا بالطقوس الدينية

القسم الرابع من الكتاب يتحدث عن أسباب السلوك الديني
وهنا يهتم بالاسباب القريبة للسلوك الديني ويتكون من ثلاثة فصول

الفصل الثامن عن المخ وعمليات التكيف الدينية

سيهتم الفصل بتأثير الديانتين اﻷكبر في العالم المسيحية والاسلام
ويبدأ بالحديث عن الضغوط واستجابة المخ لها واختلاف انواع الضغوط واستجاباتها

ثم يتحدث عن المعتقدات والتنشئة الاجتماعية عن طريق دور العبادة وفكرة المألوف والمنتمي لجماعتنا والاحساس بالتقدير وتأثير ذلك على المخ

المخ يتجنب الغموض وفقدان اليقين
وبالتالي فالأديان التي تجيب على كل الأسئلة تساعدنا على التكيف مع البيئة
فإما إن اعتقاد أسلافنا في الله هو الذي خلق الكثير من أجزاء مخنا الانساني
أو أن الأديان تطورت وتغيرت كي تتوافق مع تلك القدرات المتطورة لمخنا فتجعل من عملية التلطيف من حالة المخ عملية أكثر فعالية وكفاءة

الفصل التاسع هل السلوك الديني سلوك موجه داخليا بواسطة المشاعر والحاجات الدينية ؟
هذا الفصل يهتم بما يجب تناوله في الدراسات الحديثة للسلوك الديني ولم أجني منه فائدة تذكر

الفصل العاشر الخلايا المرآوية والثقافية والروح أسباب السلوك الديني
بين نظريتي النزعة الاحيائية والمحاكاة الافتراضية ودور خلايا المرآوية فيها
النزعة الاحيائية تؤدي الى التقمص وعلاقة تبادلية مع الطبيعة مما يشكل توازنا للبقاء والحفاظ على الموارد
ويصعب الفصل بين الاحيائية والدين في الأديان البدائية
ويصعب تخيل الإحيائية بدون تنشيط الخلايا المرآوية

القسم الخامس من الكتاب عن تكيفية السلوك الديني
أربعة فصول تقدم أربع�� افتراضات نظرية تتعلق بكيفية السلوك الديني

الفصل الحادي عشر التكيفية الخاصة بتغيير أنساق الاعتقادات الدينية
كان الفصل ممتعا والذي استفدته هو أن الفارق الجوهري بين سلوك الأنبياء أو القائد الديني والهذيان هو أن الأنبياء والقادة الدينيين استطاعوا جمع أتباع
ﻷنهم يمتلكون اليقين الكافي لنفي معتقدات شديدة الرسوخ في بيئتهم ومجتمعهم كما يدافع الذهاني عن هلاوسه
ويحدد ذلك مدى غرابة الاعتقاد ومدى ملائمته لظروف البيئة وكاريزمية الشخص

الفصل الثاني عشر عن العملية التكيفية : طقوس الصيام والولائم هل هي إشارات تكيفية مكلفة ؟
كل من الصوم والولائم هي سلوكيات تعبر عن استعداد الفرد للتعاون مع الجماعة وأيضا تعزيز المكانة الاجتماعية
وطالما اعتبر الصوم مقترنا بالشفاء ﻷنه عادة ما يصاحب المرض فقدان الشهية
وبالتالي فيمكنه تطهير الروح مثلما يمكنه شفاء الجسد

الفصل الثالث عشر عن العقاب التعاوني ودور الدين في تطور الايثار المفضل للمجتمع
العقاب مطلوب دائما من اجل فرض السلوك الداعم للمجتمع ويجب ان توزع خسائر ونفقات العقاب على نحو عادل أو متساو على أعضاء الجماعة كلهم
والعقاب الخارق الطبيعة أو الإلهي يحقق نوع من العقاب الكبير اللا نهائي الذي تترتب عليه كلفة مقدارها صفر بالنسبة للبشر
الفصل الرابع عشر عن السلوك الديني والتعاون
يبدأ الفصل بعرض فرضية أن الدين يعزز السلوك التعاوني والذي يمثل معضلة بالنسبة للتفكير التعاوني
وينتهي بدحض هذه الفرضية عن طريق تجربة محاكاة والتي كانت أهم نتائجها أن المعدلات العامة للسلوك التعاوني بين البروتستانت والملحدين كانت متقاربة
والبروتستانت اختاروا ان يتفاعلوا مع اللاعبين البروتستانت أكثر من الآخرين
وكذلك اختار الملحدين أن يتفاعلوا مع اللاعبين الغير متدينين مثلهم
والبروستانت كانوا على نفس القدر من السخاء مع كل من قرروا التفاعل معهم
بينما كان الملحدين أكثر سخاءا مع اللاعبين الغير متدينين
وأخيرا كانت أفضل مؤشرات دلالة على التعاون هو ذلك المؤشر الخاص بالتبادلية أكثر من الدين
فاللاعبون الأسخياء تلقوا منحا وهبات أكثر من المفحوصين بصرف النظر عن انتمائهم الديني
وذلك يفتح الباب لحجة تطورية على السلوك التعاوني وهي السمعة فالسمعة الطيبة هي التي تجلب التعاون من جانب الآخرين
Profile Image for سماح العرياني.
318 reviews269 followers
January 4, 2018
يقدم هذا الكتاب العديد من الأفكار والنظريات حول التاريخ التطوري للسلوك الديني، سواء من خلال ظروف البيئة أو الظواهر الطبيعية أو الدوافع النفسية للإنسان...

يناقش الموضوع من عدة جوانب:
وصفية وتطورية ارتقائية، ‏متى وكيف ارتقى السلوك خلال حياة الأفراد .
‏وجوانب سببية، عن الأسباب الآلية المباشرة للسلوك، وارتباط تلك السلوكيات بالظروف أو الثقافات.
ومن جوانب تكيّفية، عن القيم التكيفية التوالدية والبقائية للسلوك، والفاعلية التكيفية للسلوك.
.
صحيح الكتاب دسم وفي بعض اجزاءه يستخدم مصطلحات أكاديمية، إلا أنه كتاب مميز يوقد الذهن
Profile Image for Moneim.
119 reviews41 followers
April 17, 2021
اكاديمي بزيادة ،
Profile Image for Riversue.
987 reviews12 followers
January 30, 2024
This is a unique collection of papers from a symposium that covers many aspect of religious behaviours. Fascinating.
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.