أعجبتني نصوص المؤرخ المصري عبدالرحمن الجبرتي ووصفه اللطيف المملوء دهشة بما جلبته الحملة الفرنسية إلى مصر من منتجات الحضارة الحديثة وقتها لعل أكثرها إثارة وصفه للمنطاد، وكذلك المختبرات والمكتبات التي أقامها الفرنسيون. كذلك وصف رفاعة الطهطاوي لمتنزهات باريس ووسائل اللهو فيها من مسارح وحدائق وغيرها. الأكثر طرافة هي نصوص الشدياق المليئة بالسخرية والنقد والفكاهة اللاذعة في سخريته من رجال الدين وأيضاً أعجبني جداً وصفه لإنجلترا ومالطا.
شعور غريب أن تقرأ لرواد "عصر النهضة" العربية ممن احتكوا للوهلة الأولى بالاستعمار وسافروا إلى الغرب لينهلوا من معارفه فانبهروا بما عنده، وتحسروا على حال قومهم. تشعر أنه يفترض - بعد ما يزيد عن مائة سنة من هذه النصوص - أن يكون حالنا أفضل منهم، ولكنني لا أظن ذلك.