وفي هذا الجزء، يستمر المؤلف في معالجة الأدب العربي فيما بعد عصره الذهبي، مبتدأ بالكتابة التاريخية أو التأريخ حيث استمرت الكتابات التاريخية الموسوعية التي تؤرخ منذ فجر التاريخ إلى لحظة الكتابة، وتطورت أشكال جديدة متخصصة وموضوعية مثل كتب السير المخصصة لاستعراض سير أشخاص بعينهم، وتواريخ المدن والأمصار والدول المستقلة التي تعكس حالة تفتت العالم الإسلامي؛ ثم ينتقل المؤلف إلى ما يسميه السمر في النثر، ولعله يعني به الموضوعات العامة فتراه يستعرض في هذا الفصل كتابات أقرب إلى القصص أو بعض الأبحاث المتعلقة بمشكلات معينة في زمن المؤلف؛ ثم ينتقل في الفصل الثالث إلى علم الحديث راصدًا أهم المؤلفين في هذا الموضوع في الحقبة التي يتناولها؛ لينتهي الجزء بالفصل المخصص للفقه وترى المؤلف يركز فيه بصورة خاصة على الحنفية، ولعل ذلك انتشار المذهب الحنفي في هذا العصر. عرض المؤلف مسحه للأدب العربي في هذا الجزء عرضًا جغرافيًا، فكان يستعرض المؤلفين في كل موضوع حسب البلدان التي سكنوها، وهو ما يعكس حالة التمزق الثقافي التي عانى منه العالم الإسلامي في هذا الوقت بسبب الضربات التي لحقته على يد المغول والصليبيين.