تحرَّكَ المصنِّفُ في أجواءٍ موضوعيَّة في كتابةِ بحثهِ حولَ العلمانيَّة، وبيَّن من خلالهِ معالم الفِكر العلماني بالمختصر مع مراعاة الفائدة، وأحاطَ بكل المسائل المتعلِّقة بنشئة وتشكُل الفكر العلماني، وتطرَّقَ إلى الحضارة الماديَّة وبيَّن عدَّة توجُهات -شرقيَّة عربيَّة- اختلفت نظرتُها تجاه الحضارة الماديَّة الغربيَّة، منها مْن قَبِل مطلقًا، ومنهم من رفض مطلقًا ومنهم مَن انتقى منها ما يتناسب والعادات والتقاليد ورفض ما لا يتناسب مع الثقافة العربية والإسلامية، وهذا ما تعرَّض له في بداية الكتاب، وبعدها ينتقل إلى بحثِ مواجهة العلمانيَّة للديانة المسيحية والإسلام، وينتهي للإجابةِِ على هذا السؤال:
هل يصلح النظام العلماني أن يكون حلَّا للبنان أم لا؟
الكتابُ رائعٌ في طرحهِ وعلميَّتهِ، راقٍ في أسلوبهِ، أنيقٌ في بيانه، فيستحقُ النجومَ الخمس أنصحُ الأخوَّة والأخوات بقرائتهِ