ستيقظ هو قبلنا. تعرَّى، وحلق لحيته تمامًا بعد أن كانت تستند إلى صدره ممددةً كريشِ رقبةِ الحمام. صحونا على صوته يردد أغنية بذيئة ويداعب جسده أمام المرآة. التفت نحونا، فاستشعرنا الحرج. اقترب منَّا حتى اخترقَنَا. ووصل لجلبابه الأبيض. أمسكه من فتحة رقبته، وشقه بالطول من الأمام، فبدا كبالطو. ارتداه فوق جسده العاري. ارتدى لباسه الداخلي فوق رأسه، ونزل إلى الشارع. فور أن رآه أحدهم صاح مستنكرًا. اجتمع حوله المارَّة. واحد منهم خلع قميصَه وفرده على عورته يواريها، لكنه جذب القميص منهم ورماه على طول ذراعه. جلس القرفصاء على الأرض، وأخذ يخطب فيهم بالعودة إلى الطبيعة، والخلق الأول. كان أغلبهم يركز نظره على عضوه وخصيتيه نظرات تقزز.. نظرات تلذذ.. نظرات فزع! تباينت النظرات لكن أحدًا لم يبعد ناظريه عن عورته العارية.
حازم سعد كاتب مصري مواليد محافظة دمياط 18 يونية 1990 حاصل على بكالوريوس محاسبة وإدارة أعمال من كلية التجارة جامعة المنصورة يعمل بالمحاسبة حاليا إلى جانب الكتابة نشرت له نصوص متفرقة في مجلات إلكترونية وصحف محلية وفاز بمنحة فصص القاهرة القصيرة التي ينظمها المعهد الألماني "جوتة" وخاض من خلالها ورشة عمل سيرها الأديب الألماني العراقي عباس خضر كما خاض ورشة الكتابة الإبداعية التي نظمتها مؤسسة محطات وسيرها الأديب محمد عبد النبي. لمزيد من التواصل: hazzemsaad@gmail.com
أنا منحاز لحازم عزت، منحاز لهذه المجموعة التي قرأتها عن غير معرفة مسبقة بالكاتب، وجدت قلمًا معجونًا بالفن، وبلغة شديدة الشفافية استطاع أن ويرسم عالمًا جماليًا ومدهشًا. حازم يملك مقدرة إدارة الحوار المكثف والسريع مثل طلقة، حوار مراوغ وزكي. حازم يعرف أين يذهب بالقاريء قبل كتابة العمل، يعرف النفس البشرية جيدًا، والأهم يعرف ما هي القصة القصيرة. لا أريد حرق قصص المجموعة للقاريء، غير أنني أعجبني تنوع بنيتها فعلى سبيل المثال أذكر قصة عجلة لأقدار وتقنية الكاميرا أو الكادرات التي تنقلك من كادر إلى آخر ، وأذكر قصة لا شيء على الإطلاق وهي من أكثر قصص المجموعة شفافية. وأذكر جيدًا ان اسم حازم عزت لن ينسى بسهولة، وكذا قصص مزيد من كل شيء أو لا شيء على لإطلاق.
أحداث القصص في عالم بلا معالم واضحة تراها من داخل النص، تبدأ في الظهور كلما قرأت سطرا آخر.. لا تتسرع كل سطر جديد فيه تشبيه جديد فيه إحساس جديد. كل شخصية لها فكر مختلف ولها حياة مختلفة وإن كان وصفها وشكلها مبهم لك،
كل شيئ له بداية كل شيئ له نهاية وما بينهما حياة كاملة وقصص كثيرة من يوم بدء الخليقة كانت هذه هي الحياة وحتى نهايتها التى لا نعرفها هذه هي الحياة لن أكون مجامل لأقول أن هذه القصص تحمل فيها قصة الحياة او تختصر مشاعر الإنسانية داخلها بل ساحاول الموضوعية في كلماتى - حازم يعيد سرد قصة آدم من بدايتها ويضع نهايات تاريخية معروفة اوتمس الطيبيين بدرجة كبيرة - استغرق الكاتب في التشبيهات كثيرا - كأنه كان يبحث عن مبرر لما يكتب أو ان يقول لمن يقرأ : أقرأ وسوف أشرح لك احيانا عدم اتضاح المعالم العامة لبيئة النص تجعل العالم سيريالي جدا بلا حدود خاصة عندما يتحدث الكاتب عن الاحلام فتتسع دائرة السيريالية من دماغ الكاتب إلى دماغ القارئ فيضيف إليها أفكاره أحيانا يكون هذا جيدا أن يتفاعل القارئ مع النص ولكن ممكن أن يتوه القارئ في احلامه الذي دمجها مع احلام الشخصية او الكاتب فيصبح فهم واقع الشخصية صعبا مع الاسترسال في القراءة
الفراشات كانت فانتازيا رقيقة المشاعر انغمس فيها الكاتب في الفراشة ، استغرق في تشبيهاته الدافئة ربما ليخفف وطئة المشاعر العنيفة - أحلام الشخصيات هي واقعها و كوابيسها هي الجانب الآخر الذي لا نراه في أنفسنا.. الجانب المظلم - الذي لا نعترف به لأحد..
الشجرة : حتى لو كانت هي نفسها شجرة آدم .. كالعادة دورة الحياة التي لا تنتهي ؟ كل شيئ له بداية و نهاية - كل شيئ له أصل وكل شيئ له قصة و الكاتب يعرف ذلك جيدا.. وضع البداية الأزلية للحياة و وضع النهاية الطبيعية لكل شيئ ممكن ؟ ولكن من منا يعرف النهاية؟ ومن منا لا يدرك أن النهاية هي بداية أخرى على طرق الحياة الشجرة إذن فالبداية والنهاية واحدة - كل شيئ مجود الخير والشر الصالح و الطالح حتى الاختيار ما بينهم كان موجودا ولكن عليك ان تدرك عواقب اختياراتك وان تعلم ان النهاية واحدة كما البداية
مزيد من كل شيئ البراءة ممكنة - البراءة تتكلم - البراءة تتكلم الكاتب نقل الكلام من على لسان الأطفال بعقلية الاطفال و تفكيرهم هكذا يتكلم الاطفال كي تبقي حياتهم ساذجة -انهم يسبقونا وينتظروننا هناك - هناك أين؟ - عند الله
لا شيئ على الإطلاق كالعادة انها دورة الحياة التى لا تنتهي.. متى تنفك الحبكة ؟ متى يفهم القارئ ما يدور حوله ؟ من خرج من قبره كي يحاسب أمه ؟ كل هذا حدث فقط لأنى كنت اريد أن تفهم أمى شيئا واحدا.. أن لا تدع القيود تحكمها
حازم بيوعدنا في العنوان بغرابة كاتب لا يبكي على شيء بإننا هنجد في مجموعته المزيد من كل شيء، او لا شيء على الاطلاق مش عارف اقول قد ايه المجموعة دي بالنسبالي ايه.. عامة انا كنت من القليلين اللي حازم بيقريهم وفي فترة قياسية ، مجموعة طلعت بالزخم والافكار دي
أنا باحب قصة الشجرة لحازم جدا ، لدرجة هوا ميعرفهاش ، بعدها ومضات نابضة بالحياة كل قصة مختلفة عند حازم بيجمعهم الفانتازية الغرائبية، اللغة عند حازم أصيلة رغم إن ده يعتبر عدم تحيز للقاريء العصري فكرة انك تكتب فانتازية في مصر نوع من الغرابة في حد ذاتها
"البحث عن مزيدلاينتهي لأنه كل مزيد يؤدي إلي مزيد" في مجموعة حازم عزت هما خياران لاثالث لهما المزيد من كل شئ أولاشئ علي الاطلاق" هذا الكاتب رغم إنه أولي أعماله وأولي قصصه ولكنه ليس بقلم عادي يخط قصة أو قصة تقرأها عابرة، فمن الصعب قراءة قصص المجموعة سريعا فمن الصعب أيضا قراءة المجموعة مرة واحدة فالكاتب يجلسك أمام لوحة فنية مكتوبة لامرسومة فهذا القلم واعد يمتلك أدوات سرده ويستخدم التقنيات الحديثة في الكتابة فأتمني القراءة لهذا الكاتب مرة أخري ومن السعادة إنني أمتلكت هذه المجموعة وقمت بقرائتها
تحتوي المجموعة على بعض القصص شديدة الإتقان مثل "لا شئ علي الإطلاق" و "الشجرة" و "ومضات نابضة بالحياة" و "صغير الدب والفهد الصياد" رأيت فيهم من دقة في رسم الشخصيات نفسيًا ودراميًا.. كما جائت لغة الكاتب مميزة، إلا أنني شعرت بشيء من التكلف بها، فلم تكن سلسلة في بعض المواضع بالشكل الذي يخدم العمل.. في المجمل حازم عزت يمتلك مقومات خاصة جدًا قد تجعله من أهم كتاب المرحلة القادمة، فقط يحتاج إلى استغلالها وتطويرها
حازم عنده قدرة على رصد التفاصيل مخيفة، وقدرة على حشد الخيال والأحداث المبتكرة تمامًا بشكل مبهر. ده يمكن يعمل تفاوت بين القصص اللي فيها تركيز عالمشاعر أكتر بيخليها متبقاش في مستوى القصص الفانتازية. وبما إنها التجربة الأولى فهي تجربة أولى لطيفة أكيد بتؤكد إن الشخص ده عنده حاجه مستقبلًا. في انتظار القادم اللي متأكدة إنه هيكون أفضل.
الفانتازيا حيث تاخذك كل قصة لسحر خاص ولعالم مختلف ، بتنوع يقتل اى شعور بالملل ، فكل قصة تتحدث. عن عالمها ، اول مجموعة لحازم استطاع ببراعة ان يثبت وجوده ، ويؤكد على ابداع قلمه
اعجبتنى قصة "الشجرة " للغاية..اسلوب سردها و حبكتها جائت جيدة جداً...باقى اعمال المجموعه تباينت بين الجيد و المتوسط...لكنى ارى بذرة الموهبة امامى, و انتظر إنباتها بفارغ الصبر :)
أحب الكتابات الغرائبية والرمزية وانحاز لها، أفكار حازم جميلة شيقة، لها بعد فلسفي كبير، قد تكون خطيئة الكاتب هو أنه كان يحاول أظهاره وكأن البعد الفلسفي لا يظهر، وكان يحاول إظهاره عن طريق بعض الفذلكة والكلكعة السردية التي حادت منه أحيانًا كثيرة. لا أعرف هل أعتبر هذه خطيئة ثانية ام الاثنتان خطيئة واحدة. نهايات القصص مشكلة أيضا، يمكنني الادعاء أن أغلب القصص انتهت لأن الكاتب ملّ الكتابة فانهاها، والاستثناءات قليلة جدًا
تناولت هذا الكتاب بنسخته الصوتية على منصة Storytel وإستمعت إلى 'حكاية الأخوين والأشجار' وهي الفصل الأول –أو القصة الأولى– في هذا الكتاب، وكان سخيفاً ومُملاً، وصوت القارئ 'محمد نصر الله' زاد في كآبة القصة، حيث كان يوحي بنوم صاحبه، ولكي تكتمل الحفلة فقد كان مستوى تسجيل الصوت منخفضاً للغاية، لذلك قررت عدم الإستمرار قُدماً وأنهيت هذه المغامرة!
القصة الأولى "فراشات ضالة" : موضوعها غير واضح.. أحيانًا أرى يشير لكاتب لدم عذرية فتاة مراهقة وأحيانًا يتكلم عن طائرة حربية وصراع معين...قراءتها كانت محيرة وربما مزعجة. قد تكون القصة عن أب عازب يعيش مع طفلته ويبدو أن له مشاكل قانونية مع زوجته أو طليقته على حضانة إبنته لكن أين هي الفراشات الضالة ؟
القصة الثانية "الشجرة": صراع بين أخوين على شجرة كانت في ملكية الأب المزارع الذي توفي... منذ طفولتها رافقتهما شجرة الزيتون مع ثمارها إلى حين نضوجهما وزواجهما وموت الأب.. ثم ستصبح تلك الشجرة مهجورة في الأخيرة لكن ما المغزى من القصة ؟
القصة الثالثة "مزيد من كل شيء": قصة عن محاولة تفسير الموت للأطفال لمراعاة براءتهم أو مشاعرهم المرهفة. نتعرف فيها على أم أرملة لا تريد أن تصارح ابنتها الصغيرة بحقيقة موت الأب فتقول لها بعض الخرافات التي تقتنع بها الطفلة.. ثم نتعرف على صديقها إدوارد الذي له وضعية مشابهة. هناك إشارات مسيحية غير واضحة ومن خلال ما فهمت القصة تتكلم على أن المزيد من كل شيء يؤدي إلى طلب المزيد باستمرار... هل يقصد بالمزيد الرغبة في اشباع الفضول مثلًا؟ لكن الكتاب يرمز لماذا ولماذا اختار عنوان هذه القصة بالتحديد ليكون العنوان الإجمالي للكتاب ؟