ما يجعل هذه السيرة فريدة وخاصة كونها كتبت بناءً على معلومات مباشرة من الملك "سعود" نفسه، فقد كان المؤلّف ضيفه وكاتب سيرته لمدّة ستة أشهر في اليونان، حيث كان يبقى معه حتى ساعة متأخّرة لتدوين ذكرياته وتعليقاته، فضلاً عن مشاعره وآماله ورؤيته للمملكة.
ويرى المؤلّف أن الملك "سعود" ترك للسعوديين منجزات كبيرة أطلقت الجزيرة نحو الميدان الدولي الفسيح، فقد أسّس لنهضة التعليم وأطلق المدارس الثانوية وجامعتين وتعليماً فنّياً زراعياً وصناعياً وتجارياً، كما أنشأ مستشفيات حكومية ومستوصفات ومراكز صحّية، وأصدر مرسوماً يقضي بإنشاء الهلال الأحمر في البلاد السعودية، وبعد أن كانت الزراعة شبه مهملة في المملكة، أصبحت في عهد "الملك سعود" أحد المرافق الإقتصادية الهامّة في البلاد.
بالنسبة إلى أولئك الذين يهتمّون ببداية تاريخ المملكة العربية السعودية، كما إلى أولئك الذين لديهم إهتمام خاص بإرث الملك "سعود بن عبد العزيز"، من الصعب العثور على أي وثيقة أفضل من هذه السيرة.
لم يقدم لي الكتاب ما كنت اتأمله من كتب التاريخ و السير الذاتية عادة، فهو أقرب للتقرير منه للتاريخ، ناهيك عن صفحات المدح الطويلة و المملة. الكتاب لا يتعدى كونه "فكرة" تاريخية عن عهد الملك سعود و هو عهد بلا شك لم يعطى حقه من التغطية التاريخية و لذلك كنت متحمسا لقراءته، لكني تفاجأت بصفحات من الخطب الطويلة التي قالها الملك سعود و التي لا تثير اهتمام القراء عادة.
جدير بالذكر ان الكتاب تم كتابته اثناء حياة الملك سعود في اليونان. كتاب جيد ان كنت تريد ان تحصل على فكرة عن عهد الملك سعود لكنه يحتاج الى الكثير من المصادر.