للحياة قصة على وجه الأرض، مدونة في كتاب الدنيا، بطلها الإنسان، تبدأ عند ميلاده لتسطر قصة حياته، وتنتهي بوفاته، في ميقات صمت كوني بلا حياة، ثم تأتي قصة أخرى خالدة يعبر منها الإنسان على صراط أعماله ننحو قضائه واختياره، في طريق ينبه بأفعاله. وما هذا الكتاب إلا دليل منهجي لنظام هندسي متوازن يبني جسر الاستقامة نحو جنة الخلد، من مرجعية علمية للكتاب والسنة، لا تنافي عقلا صريحا، مثبته في معادلة كونية، من ستة مرتكزات ولكل مرتكز أربعة محاور، تعتبر مقياس التوازن العالمي،، وهي : محاور الاتزان الدنيوية فيما يمثل حق الله على عباده نحو توازنهم ونواة ذلك التوازن متمثلة في الحكمة "رسول الاتزان" ودفة ذلك التوازن من خلال الموجه الإداري السلوكي نحو الاستقامة ومقاوم ذلك التوازن في تبيان طريق الخطر نحو الدوامات المهلكة ومعاونو ذلك الاتزان في المجتمع المدني الجاذب والمنفر ومثبت ذلك التوازن في التحدي الكبير نحو التوازن مع الآخر كل تلك المرتكزات تكمن في : رحلة الإنسان نحو جنة الاستقامة الدنيوية والكنز النفسي الموصل إلى التكامل مع أفلاك الحياة، لتبقى تلك الرحلة ترسم أفعالا خالدة للأبد، تعبيرا عن مدى توازن صاحبها في (الطريق الملكي للتوازن نحو رحلة الخلود).
الأخطاء الإملائية تملأ صفحات الكتاب بشكل مزعج، والمستفز حقًا هو إسقاط علامات التنصيص عند الاقتباس من حديث وغيره! شيء آخر لا أرى له معنى هو سرد كلمات العناوين في مقدمة كل باب ومعانيها من المعاجم المختلفة ما لا يضيف سوى إلى وزن الكتاب وثقله.
المحتوى لا بأس به، فيه بعض النقاط الجيدة في الفصول المتعلقة بالتنمية والاقتصاد، رغم اختلافي مع الكاتب في التصور النمطي تجاه النظم الاقتصادية الحديثة بالمجمل.
عمومًا كنت آمل أن يكون متميزًا عن كتب تطوير الذات الاعتيادية عندما قرأت عنوان الكتاب، لكنه ليس كذلك.