هذه المجموعة ذات طابع خاص اسطوري، تميل الى ما هو عجائبي وغريب، وتقترب من مفهوم الرواية، حيث المكان واحد في كل القصص، والشخصيات مكرة او متشابة بردجة كبيرة، وتقوم الحكاية على بناء سردي بسيط يعتمد على المفارقة، وساعده في هذا البناء اللغة البسيطة، مما دفع الاحداث الى ذروة الصراع. ---------------------------------------------------------------- يقال أن المنطقة التي أصبحت فيما بعد فريتي، كانت أول مكان يشعر فيه آدم وحواء بتقلصات معوية أدت إلى اأن يتغوطا، فافترش غائطهما عدة أفدنة كانت دهشتهما كبيرة من المادة الذهبية اللدنة ذات الرائحة النفاذة التي خرجت من جسديهما، وبعد أيام تحولت الدهشة إلى نفور، فغطيا مكان الخروج بمئزرين خاطاهما من أوراق شجرة تين ضخمة، ثم غادرا المكان، لكن الحية والشيطان، كانا يتابعان خطواتهما بعد خروجهما من الجنة، كانا سعيدين بالرائحة المقرفة، غير أنهما قررا مغادرة المكان بعد فترة قصيرة، فقداكتشفا بدورهما أنهما بدءا يختلفان، ثم يتعاركان، ففضلا أن يظلا صديقين في مواجهة عدو مشترك، حول الشيطان نفسه إلى ثعبان ضخم، التحم من الحية في رقصة زواج عنيفة، تركت الحية بعض بيضها في المكان، ثم غادرا مقتفيين آثار آدم وحواء. ومن وقتها؛ لم يعد أحد يذكر قريتي.
منير عتيبة: قاص وروائي وناقد وشاعر مصري. مؤسس ومدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية. رئيس تحرير سلسلة كتابات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب. نائب مقرر لجنة السرد القصصي والروائي بالمجلس الأعلى للثقافة. صاحب مشروع (تقرير الحالة السردية المصرية 2001-2020م) ومشروع مصر المبدعة (2015-2020م). أصدر أكثر من 60 كتابًا في القصة والرواية والقصة القصيرة جدًا والشعر والنقد الأدبي وأدب الأطفال وغيرها. كتب عددًا من المسلسلات والتمثيليات والبرامج الإذاعية بالإذاعات المصرية وإذاعة صوت العرب من أمريكا. أعد وقدم برنامج (حوار فكري) لقناة البابطين التليفزيونية الكويتية. يكتب مقالًا شهريا ثابتًا بمجلة عالم الكتاب إضافة إلى نشره للمقالات والدراسات والقصص والأشعار بالصحف والمجلات المصرية والعربية. درست أعماله في جامعات مصرية وعربية وأجنبية، وقدمت عنها رسائل ماجستير ودكتوراه. ترجمت بعض قصصه ومقالاته وأشعاره إلى الإنجليزية والفرنسية والأوزبيكية والأسبانية والتركية. فاز بالعديد من الجوائز منها: جائزة الدولة التشجيعية في القصة القصيرة جدًا. وجائزة اتحاد كتاب مصر مرتان في القصة القصيرة والرواية. وجائزة إحسان عبد القدوس، وجائزة نادي القصة المصري، وجائزة جمعية الأدباء، وجائزة ساقية الصاوي، وجائزة مجلة هاي الأمريكية. واختاره موقع إعلام دوت كوم ضمن الثلاثين شخصية ثقافية الأكثر تأثيرًا في مصر عام2022 . كما قاد فريق القصة المصري للفوز بالمركز الأول على مستوى الوطن العربي في مسابقة الساردون يغردون2023. كما كرمته العديد من الهيئات منها: كرمته وزارة الثقافة الأردنية للمشاركة الفعالة في الأسبوع الثقافي المصري للاختفال بمدينة أربد عاصمة الثقافة العربية2022. كرمته الهيئة الوطنية للإعلام بمناسبة مرور خمسة وستين عاما على إنشاء إذاعة الإسكندرية2019. كرمته كلية الآداب جامعة الإسكندرية ممثلة في صالونها الثقافي عام2018م. كرمته إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية لإسهامه فى إثراء الحياة الثقافية المصرية 2014م. كرمه الاتحاد العربيّ للصحافة الإلكترونية بدرع الريادة الإعلامية الرقمية يناير2012م. كرمه مؤتمر أدباء مصر عن أدباء وجه بحرى ديسمبر 2011م. اختير ممثلًا لمحافظة الإسكندرية (شخصية عامة) بمؤتمر أدباء مصر بالغردقة 2007م
اسم الكتاب : الحكايات العجيبة (قصص قصيرة ) اسم الكاتب : منير عتيبة التقييم : ٥/٤ دار النشر : دار غراب للنشر والتوزيع عدد الصفحات: 152 مجموعة قصصية تشبه الحواديت التي كانت تقصها علينا امهاتنا بطريقة جميلة في السرد واللغة رغم انها خيالية لكنك تصدقها كقارئ و رغم اختلاف القصص الا انك تجدها مربوطة بسلسلة واحدة وهي المكان وهو منطقة خورشيد بالأسكندرية ومشوقة من بدايتها الي آخر صفحاتها أنصح بقراءتها 🙏🏻🙏🏻
يقول منير عتيبة في مجموعته القصصية "الحكايات العجيبة"
"قريتنا لا تحسب الزمن بالأيام، تحسبه بدقات القلب،بميزان الأمنيات،اليوم دهر، والسنة لحظة،وعشرات السنين لا شيء، والثواني قد تكون عمرًا كاملًا"
ابن خورشيد يسرد علينا حكايات جده وجدته ثم يغوص بعيداً إلى جد أكبر ، أو ابن عم لهذا الجد .. حكايات لا أظن أبدا أن يستطيع سردها ابن المدينة، فالقرى دومًا يعيش أهلها نهارًا يعملون ويكدحون، وحينما يأتي الليل يختفون بعيدًا عن نظر جنية ما قد تخطف أحدهم إلى حيث تعيش،أو جني قد يؤذيهم..
حكايات عجائبية غرائبية كما يطلقون عليها الآن،إلا أنها أعادت إلى ذهني حواديت الجدة عن أمنا الغولة والتي كنا نستمع إليها بخوف ورهبة ولكننا نصدقها ونعتقد فيها ..
حكايات بها الكثير والكثير من الاسقاطات التي تليق لكل الأزمنة وخاصة زمننا هذا ..