اللغة عالية وجميلة ، لكن القصة مرتبكة .. الكثير من النصوص والفقرات الرائعة الجمال التي تتخلل الرواية ؛ - "كيف تجسدتك الأضواء وجلبك الألق دفعة واحدة ؟! وكيف يتقلدني الفرح الكوني صولجاناً للشوق السري والعناق الحميم ؟! "
-"انفلتت من عهر الزمان كرةٌ صغيرةٌ مصقولةٌ من جمرٍ تتدحرج على بساط النار الممتدّ من بداية أعوام الثمانينيات ليتوّج في دلتا منتصفها صوب المنزوعي الأوتار والذائبين على قمم التخاذل ، قضاة زمان الكُرات المنفلتة من مصنع الكلام الوهم.. تدحرجت وهي ترضع التوتر وتُزْكمُ بالترقب ، كسافرة على تيّاردرب النار .. كانت النار في مواجهة المحاكمة صارعت الإرضاع وقضاة الزمان اليابس المتيبسين على الكراسي المنتفخة ولايفهمون لماذا هذه النار تزداد أوارا ؟! أخيراً استطاعوا تعليبها في تخشُّبات الازقة وسدّوا لها الدروب..! " الرواية مزيج من الخواطر والشعر الحرّ والقليل القليل من الحكايا ، تعكس واقع المجتمع السوداني في الحقبة مابعد الاستقلال وماقبل النظام الحالي .. تركّز على نظرة المجتمع تجاه الفتاة والتركيبة البسيطة والمعقدة في آن التي كان يتمتع بها ..! كما تسلط الضوء على الحقبة السياسية كذلك ! لكن القاريء يضيع ويصعب عليه استخراج صورة متماسكة عن قصة الرواية بالضبط ، فرفقة الفتاة العنيدة المصادمة التي أحبها صديقها فأستهجنت ذلك وحين مضى بعيدا أدركت حبها له ، رفقة المحرومة من حنان الام ودفء الأسرة ، المثقفه والمندفعة بتعقل..! القادمة من منطقة البدو الى حاضرة البلاد ، والتي وجدت في "فرّاشة" السكن الداخلي أما لها وناصحاً ، ذات المغامرات العاطفية والسفر الكثير الذي اودى بها الى الموت ..!