هذا الكتاب هو بحث مختصر في البهائية من حيث النشأة و التطور و التواجد في البحرين من المصادر الأصلية للبهائيين أنفسهم. كنت أتمنى أن أرى سلسلة كاملة لهذا الكتاب تتناول جميع الطوائف و الملل و الأعراق و التيارات في البحرين لسببين: - اللغة الاستكشافية الجميلة في فهم الاخر من مصادره المعتمدة دون مصادرة أو إدانة - الاختصار و البعد عن الحشو و الاسترسال المخل. الكتاب المكون من 130 صفحة يتناول محطات تطور الدين البهائي و من كيفية دخوله البحرين ، الملفت في الكتاب أن البهائية ينقل عنهم "أن البهائية ستنتشر في الخليج من البحرين" ..و هي الديانة التي تتخذ من مدينة عكا مقرا لها ..و تؤمن بوحدة الأديان و نسخ التعاليم الدينية بما فيها الاسلام..و هي في الاساس تستفيد من تعاليم و أفكار الشيخ أحمد الاحسائي و تلميذه السيد كاظم الرشتي كتمهيد لأسس بناء الدين البهائي الذي ظهر على يد الباب و من ثم بهاء الله .. الكتاب يتناول تاريخ دخول البهائية في البحرين على يد أستاذ مهاجر من ايران هو أبو قاسم الفيضي و زوجته غلوريا و معاناتهم في سبيل نشر تعاليمهم، لكنها لا تعطي أي فكرة عن الموجودين حاليا من العوائل البحرينية نظرا لحساسية الموضوع الى اليوم، لكن عدد أفراد هذه الديانة يقدر ب100 شخص أغلبهم من أصول فارسية، ( ملاحظة مني:و قد تم إنشاء جمعية للبهائيين بشكل رسمي قبل بضع سنوات..) الكتاب جميل و خفيف و ربما يعيبه عدم تنصيص العبارات المنقولة إلى مراجعه الأصلية بالصفحة و الفصل و الطبعة، مما يجعل من تتبع هذه العبارات أمر صعب
الشاعر علي الجلاوي شاعر بحريني معاصر، تميز شعره بالثورية في أول حياته ثم أخذ المنحى الإنساني. يعيش في البحرين ومن أشهر مؤلفاته ديوان (دلمونيات)،بدأ يكتب الشعر في سن الرابعة عشرة، اعتقل لأول مرة في سن السابعةعشرعن قصيدة انتقد فيها الوضع القائم في البحرين، ثم اعتقل مرةأخرى في الأحداث الحقوقية التي عصفت بالبحرين منذ عام 1995 حتى العام 1998م.
الدين البهائي في البحرين - خاصة - ليس له اعتراف رسمي، إلا من خلال قطعة أرض في نواحي قرية سلماباد، وهبت لهم لتكون لهم مقبرتهم الخاصة، يبدو أنهم - وبعيدا عن دياناتهم - ليس لهم حق سوى الموت، وهو حق للجميع، سواء شاءوا أم أبوا.
في هذا الكتاب يستعرض مؤلفه خلاصة بحوثه عن الدين البهائي ودراسات تتبعه لتاريخ هذا الدين وكيفية نشأته، وما هي معتقداته، وعلى يد من نشأ، ومن أين أخذ تعاليمه وآرائه وعلومه، الدينية والوضيعية. وكذلك بين طرق انتشار هذا الدين في العالم عبر هجرة جموع منه لمهمة التبليغ في المناطق البعيدة.
وكما استعرض بشكل مقتضب وسريع كيفية وصول هذا الدين إلى البحرين سنة 1942 عن طريق عائلة مدرس فارسي (أبو القاسم الفيضي وزوجته السيدة غلوريا) وفد إليها ليعمل في سلك التعليم الثانوي التابع لوزارة المعارف آنذاك، وبعد بيان ديانته البهائية طرد من وظيفته وكاد يطرد من البلد إلا أن بلجريف أبقى عليه. وقد سعى الفيضي لنشر البهائية وتعاليمها وقد نجح في ذلك، بعض النجاح.
ويقدر عدد معتنقي البهائية في البحرين بمائتين وخمسين فردا، ينحدر أغلبهم من أصول فارسية - وهو كذلك أصل الديانة البهائية - ما عدا امرأة واحدة ومن عائلة معروفة - توفيت قبل طباعة الكتاب - وقد فضل الجميع عدم ذكر أسمائهم وعوائلهم، ذلك لعدم تقبل المجتمع هذا الدين بينهم، مع انفتاح المجتمع البحراني على الجميع إلا أن هناك نظرة دونية تنظر إليهم والى غيرهم من الديانات الأخرى قد تؤذيهم.
وبالعودة إلى نشأة البهائية، يشير الكتاب إلى أنها قد مرت بثلاث مراحل ( الشيخية - نسبة إلى الشيخ أحمد الأحسائي ) وثم ( البابية - نسبة إلى الباب السيد علي محمد الشيرازي الذي لقب نفسه بباب الإمام المنتظر عج) وأخيرًا ( الميرزا حسين علي النوري الملقب بيهاء الله ومنه أخذت البهائية أسمها) ويقدر عدد معتنقي الدين البهائي في العالم بستة ملايين نسمة حول العالم.