المشاعر هذا السر الذى يسرى فينا فيسعدنا أو يحزنا , أردت قراءة هذا الكتاب رجاء أن احصل على أجابات حاسمه تشغلنى بشأن المشاعر ,أنا ممن يزعمون أنهم على اتصال جيد بمشاعرهم , و لكن رغم ذلك أحيانًا أمر بأوقات أعجز فيها عن فهم ما أشعر به و ترتبك بداخلى المعانى وأعلم أن ذلك طبيعى أيضًا و صحى أحيانًا فهو ما يدفعنى الا أتوقف عن محاوله الفهم لنفسى و لمشاعرى و لاأظن هناك من يستطع فهم و أدراك مشاعره 100%,فأردت بقراءة هذا الكتاب أن أختبار ما وصلت له من فهم للمشاعر هل يتوافق و العلم أما لا, هل ما نشعر به دائمًا يعبر عن ما بداخلنا حقًا أما أن مشاعرنا قد تخدعنا و تعطينا صورة مغيره للواقع و ما ان تقرأ فهرس هذا الكتاب حتى تنجذب إليه و تظن أنه سيعطيك إجابات حاسمه عن ما المشاعر و كيف تشعر و ما إلى ذلك , الا ان الفهرس خادع و لكن لا تحزن فالكاتب من راى ياخذك فى رحله ممتعه لتفكير بتجرد فى المشاعر من اول ما يولد الشعور فياخذك لتفكر هل المشاعر هى ذاتها الانفعال اما انها مغيره اما ان كلا منهما مرحله لعمق الشعور, هل المشاعر تولد أولا أما الافكار , تولد المشاعر فتتولد الافكار ثم الحركه بها أما تولد الافكار فتولد المشاعر فتتبعها الحركه ,وهل المشاعر هى الدافعه للحركه اما انها دورها ينتهى بالداخل و هكذا ياخذك لتتامل فى كل شيى يخص المشاعر , فقد وضح لك الكثير من وجهات النظر المختلفه فى علم النفس لعلماء يبحثون فى هذا المعنى فكلا منهم شرح المشاعر من وجهه تختلف عن الاخر فهو أراد ان ياخذك بتلك الرحله و كانه يقول لك يا عزيزى تعريف المشاعر عسير جدا و لكن تستطيع أن تفهم مشاعرك انت و ما تشعر , شعرت انه يوضح لى نظريات و تجارب لافهم منها ما يقرب منى و ما أشعر , و كيف أتصل بشكل أفضل بمشاعرى و كيف أشعر بتحسن ,فهو من خلال هذا الطرح وضح أن المشاعر أكبر و أعمق من ان توضع فى اطار معين ثابت و ترك لك المجال لتفكر معه و تتأمل ثم تستخرج تعريفك الخاص بمشاعرك , المهم أن تفهم كيف تشعر و بماذا تشعر , الكتاب أكد لى كثيييييير مما أعلمه عن المشاعر ,فالافضل دائما أن تكون متصل بمشاعرك تعى ما تشعر و تفهم أسبابه حتى لو كانت تلك مشاعر مؤلمه فالقبول بها أول الطريق ثم قد تحلل و تفهم أسباب هذا الشعور,والتشخيص دائماً أول العلاج فتقبل و تخطو خطوات لتحسن هذا الشعور شيئا فشيى , فهذا حتمًا أفضل من الطريق السهل الذى يتبعه معظم الناس الا و هو الهروب الدائم من حقيقة مشاعرهم, الا أنه أضاف لى و أقنعننى بما كنت أرفضه و هو أن ليس كل هروب سيئ بل با أحيانًا الهروب المؤقت يكون أفضل الحلول , نعم مواجهه المشاعر أفضل لكن أحيانًا تكون لثقلها مدمرة قد لا تحتمل تلك المواجهه فتهرب بالتشاغل بمشاعر أخرى فتزاحم الاوعى بالوعى حتى تهدأ الامك و تستطيع المواجهه لتنهض من جديد , قرات فى كتاب أخر عن خريطة المشاعر فأسوء انواع المشاعر هى جلد الذات المفضى الى المرحلة الاسوء على الاطلاق وهى مرحلة " الامبالاة" حيث لا شعور بشيئ على الاطلاق و هذا يؤكده هذا الكتاب أيضَا و لكن حتى مشاعر الخوف و الغضب أذا قابلنها بالتقبل و الفهم عادة ما تؤدى لرغبه و الشجاعه لخروج من حالة الالم و أستمرار الحياة للافضل , الكتاب لطيف و صغير الحجم الا انه ممل بعض الشيء و أحيانًا كثرة التفكر و القفز من شرح نظريه لاخرى قد يجعلك تشعر بالتوهان فتضطر لقراءه بعض الفقرات مره اخرى لربط الافكار , بس عموما الكتاب تجربه ممتعه فى القراءة عن المشاعر .