إن انتشار التمسك بالقيم والعمل بها دليل على رقي الحياة الإنسانية والاجتماعية في كل حدود حياتنا من تعاملنا مع صغارنا ، حتى أعلى المستويات في كل صور التعامل مع الجميع حولنا . وأشعر بكثير من الأسى أن كثيرًا من قيمنا قد أهمل من بعض المتهاونين في التحلي بهذه القيم التي لو تمسكنا بها جميعًا ، وجاء سلوكنا على نهجها لكنا الأمة المثالية حقًا ، ولما أصابنا هذا الوجع المتعدد الألوان الذي تعانيه الأمة الإسلامية اليوم .
يحتوي الكتاب على مواضيع عديدة تتمحور حول قيم ديننا الإسلامي، تلك القيم النبيلة التي تعد منهجاً لحياتنا تساعدنا وتمدنا بالقدرة على استيعاب الحياة بكل جوانبها، وإيجاد الحل لجميع مشكلاتها الحالية والمتجددة. يهدف الكاتب إلى تذكير المسلم بأهمية التمسك بالقيم الإسلامية والاستمرار عليها. فقد وضح في مقالاته أن الإسلام هو الأساس، وأن قيمنا كلها تنبع في أصولها من الإسلام، وكل ما عند العرب من قيم كريمة حتى قبل الإسلام فإن الإسلام قد أقرها، وتبنى ما هو عظيم منها. بين الكاتب أهمية الحفاظ على قيمنا الإسلامية وأخلاقنا وعاداتنا العربية ويتمنى أن يتحلى المجتمع العربي والمسلم بهذه القيم ويكونوا هم القدوة لغيرهم.
كنت أقرأ بمعدل مقال أو مقالين يومياً، كتاب شعرتُ بأنه جاء لتذكيري بالقيم الإسلامية التي تعد هي الأسس والدعائم للثبات. رحم الله الدكتور محمد الرشيد وأسكنه فسيح جناته.
ضم الفهرس قيم وأخلاق عديدة ومنها: الإسلام مصدر للقيم كلها، أدب الحوار، الإخلاص، حسن الظن، العدل، الحياء، أطفالنا والقيم الدينية، المروءه، الرحمة، الحرية، الإيثار، حق الجار والجوار، التعاون، تقدير الكبير سناً وقدراً، صلة الرحم، العمل قرين الإيمان.
بعض الاقتباسات: "إن العمر إذا تأملناه هو الوقت، وهو هذه اللحظات التي تمر عليك قارئاً هذه السطور، ثم هو استغلال ما وعيت، حتى يصير إضافة لتراثك الفكري" "فخذ من أخيك العفو واغفر ذنوبه ولا تك في كل الأمور معاتبا" "ذلك لأن التبذير والترف محل نقمة الإسلام وكرهه؛ لما ينشأ عن ذلك من تفاوت بين طبقات المجتمع تفاوتاً يثير الكراهية والحقد في نفوس الذين لا يجدون سعة من المال ينفقون وينتعمون، ولما ينشأ عن ذلك الإسراف الممقوت من فساد أخلاق المترفين، وإشاعة الفاحشة في المجتمع."
بداية، رحم الله الكاتب وأسكنه فسيح جناته. أتفق مع الكاتب اتفاقاً تاماً حين قال بأنه يجب تذكير الناس بهذه القيم الإسلامية الراقية. يتناول الكتاب قيماً إسلامية عديدة كالصدق والإيثار والكرم، ويفصل فيها تفصيلاً موجزاً. أحببت هذا الكتاب وأود حقاً أن يتم الاستفادة من مواضيعه كأن يتم طرحها في وسيلة من وسائل الإعلام.
اقتباساتي : - قال صلى الله عليه وسلم :" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". - النقد: هو بيان أوجه القوة والضعف في مكونات الشيء. - إن الحكيم لا ينتظر النصيحة حتى تأتي إليه، بل يطلبها. - قال صلى الله عليه وسلم : " المؤمن مرآة أخيه". - ومن وعى التاريخ في صدره.. أضاف أعمارا إلى عمره. - قال صلى الله عليه وسلم:" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف". - قال تعالى: ( وشاورهم في الأمر). - الحق أحق أن يتبع. - إن الوسطية هي القمة، أليس القمر أكمل نوراً واستدارة في وسط الشهر؟ - إننا أمة وسط، بمعنى أننا أعظم الأمم. - الاعتدال توسط حال بين حالين، وهو: الاستقامة. فالاعتدال يرادف الوسطية. - الحرية هي أن تفعل ماتشاء من خير مع عدم الإضرار بالآخرين. - قال تعالى : (إنما المؤمنون إخوة) - ليست من المروءة أن يشهر أحد بالآخرين، وعلى الراغب في إصلاح مايرى أنه اعوجاج أن يبادر إلى الآخرين ناصحا وموجها. - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره، فليصل رحمه" - ولا أحمل الحقد القديم عليهم.. وليس كبير القوم من يحمل الحقدا.. المقنع - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أنت سالم ماسكت، فإذا تكلمت فعليك أو لك". -" تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه" علي بن أبي طالب - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" - " أنا عند ظن عبدي بي" - قال تعالى: ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه) -قال تعالى: ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) - تراه إذا ماجئته متهللا.. كأنك تعطيه الذي أنت سائله - إن الشجاعة هي وليدة الكرم، فالشجاع كريم يجود بنفسه، ولن تجد بخيلا شجاعاً. - الكرم المحبوب المطلوب هو وسط بين التقتير والتبذير. - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أقربكم مجلسا مني يوم القيامة أحسنكم خلقا" - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا" - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا" - كل جمع قوة، وكل فرقة ضعف. - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وإفساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين" -تقول العرب: ( رب أخ لم تلده أمك) - قال الشافعي عن الصديق: إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا.. فدعه ولا تكثر عليه التأسفا.. ففي الناس أبدال، وفي الترك راحة.. وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا.. إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة.. فلا خير في ود يجيء تكلفا.. سلام على الدنيا إذا لم يكن بها.. صديق صدوق صادق الوعد منصفا.. - قال علي بن أبي طالب : ولا تصحب أخا جهل وإياك وإياه فكم من جاهل أردى حليما حين يلقاه يقاس المرء بالمرء إذا ماهو ماشاه والشيء على الشيء مقاييس وأشباه وللقلب على القلب دليل حين يلقاه - دقات قلب المرء قائلة له: إن الحياة دقائق وثواني - قال تعالى: " ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا" - المروءة ليست قيمة، بل هي مجموعة كبرى متداخلة من القيم. - قالوا: المروءة كمال الرجولة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله" - لقد علمنا رسول الله أن نحثوا التراب في وجه المداحين المبالغين. - قال تعالى: ( ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون) - إن التبرع بالوقت من أثمن التبرعات. - قال تعالى: ( وهديناه النجدين) - قال عمر بن الخطاب : " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا." - حريتك تقف عند حريتي - العفو عند المقدرة من شيم الكرام - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مازاد الله عبداً بعفو إلا عزا" - فخذ من أخيك العفو واغفر ذنوبه ولا تك في كل الأمور معاتبا >امرؤ القيس - شفيع المذنب إقراره، وتوبته اعتذاره، فكيف لا يعفى عنه - قسم علماء النفس العطاء إلى 3 مراتب: 1-السخاء: وهو أن يعطي المرء بعض ماعنده ويبقي بعضه الآخر. 2- الجود: وهو أن يعطي المرء الأكثر ويبقي الأقل. 3- الإيثار : وهو أعلاها؛ لارتباطه بالحاجة. - قال تعالى: " وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا" - قال تعالى: " ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا" - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نفس عن مسلم كربة في الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" - ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل. - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أعجبته كلمة:" أخذنا فألنا فيك" - أيها الشاكي وما بك من داء كن جميلاً ترى الوجود جميلاً إيليا أبو الماضي - من حرم البشاشة فقد حرم الجمال - قابل المدح كمادح نفسه! - تقول العرب: ( من مدحك بما ليس فيك فقد هجاك بما فيك) - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ماأكل أحد طعاماً قط خيرا من أن يأكل من عمله"