تتتبَّع الكاتبة مصير أفراد عائلة “عبد الله” من فلسطين إلى بيروت، إلى فرنسا والعراق، ثم بيروت مرّة أخرى. الرواية هي الخامسة للكاتبة ضمن سلسلة رواياتها بعد رواية ” ثلج القاهرة”، تعود الكاتبة إلى أجواء بيروت في عمل سردي طويل يرصد حياة أكثر من جيل، ويمتدّ زمن الرواية إلى ما قبل الحرب اللبنانيّة ويستمرّ إلى ما بعدها، من بيروت في سبعينات القرن الماضي حتى عام 2012، وهي بذلك تضمر أن تكون “ملحمة” لزمن تاريخي موسوم بسؤال الهويّة على خلفيّة الشتات بسبب الحروب والاقتتال والتهجير.
نحن أمام رواية دائرية، تبدأ في الحاضر (2012) وتنتهي فيه، لكنها في دورتها تعود الى زمان النكبة عام 1948 بل الى ما قبلها وأومة القرى السبع التي تم ضمّها الى فلسطين المحتلة وتم تهجير أهلها، الى "قدس" القرية الوديعة والى سكانها الذين بقيوا عالقين في برزخ الإنتماء ما بين "هنا" و "هناك" وبقيوا غرباء في المكانين! ثمّ تعرّج على الحرب ألأهلية اللبنانية وإجتياح عام 1982 وشطر بيروت ما بين شرقية وغربية وتهجير او مهاجرة أهلها، فمرحلة التسعينات وعودة الى الحاضر الروائي. هذه الأزمنة كانت خلفية الحدث ولم تكنه بذاته، لأن "لنا عبد الرحمن" إتخذت شخصيات هامشية تتسلسل من بعضها ورصدت أزماتها ومآسيها التي تتكرر في عود أبدي لمّا ينته بعد! شخصيات هويتها وحياتها ما زالت "قيد الدرس".
"الهوية تصنيف فردي ظاهريًا، لكنها توظيف اجتماعي واقعيًا... الهوية هي اختزال أبعادك الإنسانية الى عنوان، يقول انك اتيت من هنا او هناك.. وبنتء على ذلك تتحدد قيمتك الإنسانية."
الغربة الداخلية بوجهيها: غربة الأشخاص داخل وطنهم وغربة الأشخاص عن ذاتهم، كانت واضحة في النص الذي احتوى على العديد من الثيمات والأفكار، فمن غياب الأب بفعل التجوال او الإلتزام بالقضية وما يخلقه هذا الغياب من انعكاسات داخل الأبناء من تشظّي وقلق وخوف وإنعدام للطمأنينة مما يوّلد ردة فعل بقتل الأب (ولو معنويًا) من أجل إكمال الحياة بأقل التصدعات الممكنة. أزمة الهوية ما بين ابن الريف وابن المدينة، ما بين اللبناني والفلسطيني، ما بين البدوي والفلاح، ما بين الأصيل والمجنّس وما بين الأصيل والوافد على امتداد الوطن وتعريجًا الى فرنسا، أزمة من لا يحمل هوية وموضوعه "قيد الدرس" قبل ان يصار الى اعطائهم الهوية عام 1994، ودون تغيّر ملموس في الواقع! الحب كان بأوجه متعددة: الحب البراغماتي المصلحي (ماهر)، الحب الحقيقي (زياد)، الحب المتعدد (عوّاد) الحب المستحيل (ربيع)... كان النصّ يعكس وجهات نظر متعددة تتعلق بالزواج والحب. ثيمة اليتم كانت متجسدة بصور صارخة ومؤلمة...
استعملت الكاتبة تقنية تعدد الأصوات بالإضافة الى الراوي العليم، ورغم ان مبرر استعمال هذا التنوع واضح في النص إلا ان الأصوات بدت متشابهة. اللغة كانت على عدة مستويات، العامية والفصحى السهلة بالإضافة الى تكثيفات فلسفية في عدة مقاطع. الحوارات كانت قصيرة وقليلة بعض الشيء بسبب طغيان السرد. المميز في النص هو قدرة الكاتبة على لمس القارئ في تفاصيل دقيقة كقصة المسلسلات المكسيكية في التسعينات (جمع الأعشاب البرية عن حواف الأنهر للإستفادة منها،...) هذه التفاصيل اتت داخل مقاطع مفصّلة في الوصف أبدعت الكاتبة في تصويرها أدبيًا.
أخيرًا، النهايات المفتوحة، كانت نقطة قوية وممتعة في النصّ تأخذ علّتها من منطق النص وإسقاطه على الواقع وتترك المجال أمام القارئ ليكمل الرواية بنفسه ويرسم مآلات الشخصيات على هواه.
في الشق الرمزي، "قيد الدرس" لهوية معينة يمكن تكبيره على الدول العربية التي تعاني من أزمة هوية تتأرجح ما بين الجغرافيا والإيديولوجيا والتاريخ، ويمكن تكبيرها أكثر على المغترب او المنفي من بلده في مجتمعات غربية.. هي حالة لبنانية بأبعاد عالمية خصوصًا اذا اخذنا جرحنا النرجسي في الخمسمئة عام الماضية بعين الأعتبار!!
"الغربة تقتحم الروح مع ذرّات الهواء المشبعة بالحضور الكثيف للمكان الجديد."
ملاحظة: إستضفنا الكاتبة في نادي صنّاع الحرف، وكان حضورها لطيفًا، خفيفًا ومثريًا.
رواية "قيد الدرس" للنا عبد الرحمن فرزٌ إيديولوجيّ لهُويّات مبتورة
"قيد الدرس" لم يكن مجرّد عنوان زيّن جِيد الغلاف، بل كان مأساة إنسانيّة أبعد من ورقة تعترف بها سجلّات الدولة وتتنكّر لها أعين المارّة. قيد الدرس هو أزمة هُويّة الفرد الذي ينتمي ولا ينتمي. ينتمي إلى بندقيّة... إلى أرض، إلى رصاصة، إلى ماضٍ مغبّش، إلى كينونة وطن، إلى شجرة هرمة... لكنّ أوراق الأمن العام لا تصادق على هذه الـ "هراء!". ثلاثة أجيال وثلاثة أزمنة مختلفة نحتت وجه رواية "قيد الدرس". من بداية الأزمة الفلسطينيّة والهجرة "المدروسة" إلى لبنان الذي ما عاد قادرًا على حمل عناء المهاجرين والمهجّرين. مرورًا بالنكبة، فالحرب الأهليّة، والاجتياح الاسرائيلي لبيروت، وصولًا إلى الثورة السوريّة الأخيرة. هي رواية الصراعات... الصراع من أجل الاعتراف بإنسانيّة منهوبة، صراع من أجل دفن الهُويّة المبتورة، صراع من أجل استرجاع الأرض الضائعة، صراع من أجل انتزاع الحقّ في البقاء... كأنّ الحياة كومة من التناطحات التي لا تتعب. الحديث يطول عن هذه الرواية المتشعّبة الشخوص والأحداث والثيمات أختصرها ببعض ما أعجبني: شخصيّة عوّاد الكردي وزيجاته المتعدّدة من نساء ينتمين إلى بقاع مختلفة وأطر اجتماعيّة لا يربط بينها رابط، والتي عكست حال لبنان في سابق زمان عندما كان الانتماء للوطن، وليس للطائفة المناطقيّة أو الدين. نجوى المكلومة بزوجٍ نكح البندقيّة ودخل في حربٍ أراد فيها أن يقول إنّه لبناني، هو الفلسطيني – اللبناني الذي لم تعترف به بيروت ابنًا، ولم تحتضنه فلسطين أمًّا، كان كمن يحارب طواحين هواء ترفعه إلى سماء النصر يومًا، وتدفنه في تراب الخيبة سنوات. نجوى المكلومة بأبٍ ورّثها الشتات وصمة عارٍ دُقّت بمطرقة الذلّ حبرًا سيّج بطاقتها بـ "قيد الدرس". هي نفسها نجوى التي لم تجد في شقيقها جدارًا تستند إليه، فكانت معضلتها من الرجل أزليّة. حسّان الذي ارتدى ثوب الرجولة مبكّرًا ووجد نفسه يعيل عائلة قرّر ربّها أن يقترن بساحة الاقتتال بدلًا من احتواء عائلته، وشقيقته ليلى التي نابت عن أمومة نجوى المترنّحة فكانت أمًّا لأمّها ولأشقّائها. ياسمين النافرة من بيتٍ أزّمه رحيل الأب واسترحال الأمّ، فشقّت جدار المنزل المتصدّع ورمّمت حياتها بأزميلٍ اختارته بنفسها. أمّا الشقيق الرابع، حسن... فالتحى ليخفي الكثير من ندبات روحه. لا أبطال في هذه الرواية. كلّهم ضعفاء منكّسي الرؤوس بظهورٍ محنيّة قوّسها اليتم وأعينٍ خائفة جوّفها الخواء. فبيت الصفيح في دير السرو لم يكن قادرًا على حمايتهم، لم يكن قادرًا على ابتزاز عدم طمأنينتهم واستبداله بجرعة أمان... تمامًا كالوطن... وما كان بيت الصفيح إلّا صورة معكوسة لوطنٍ نحبّه، ويفشل في بثّ الأمان فينا. هي لوثة الأوطان أوّلًا وأخيرًا، ولوثة الانتماء ولوثة الجذور. لوثة أشجار اقتُلعت من أرضها وزُرعت في أرض يباب قفرة، ويوم أرادت العودة إلى غرسَتِها الأولى... كانت الأشجار الصغيرة قد كبرت واحتلّت ترابها. ماذا يعني أن تكون عربيًّا؟ الرواية تسأل والشخصيّات تجيب. أن تكون عربيًّا يعني أن تفسّر دينك وطائفتك وهُويّتك وجنسيّتك. يعني أن تتنازل عن عشقك لأنّك فلّاح ومن أحببت بدويّة. يعني أن تدفن رأسك في التراب لأنّك في لبنان لكنّك لا تملك إثباتًا للبنانيّتك. يعني أن تقف عند خطّ التماس بين المسيحيّ والمسلم وتختار الدفّة ليس التي تؤمن بها، لكن الدفّة الأقوى القادرة عن إبقاء قيد نفوسك مفتوحًا وعدم مصادرته إلى الوفيّات. أن تكون عربيًّا يعني أن تبقى مواطنًا قيد الدرس ريثما تبتّ الآلهة في أمرك...
رواية ( قيد الدرس) للكاتبة لنا عبد الرحمن بداية أعجبني الإسم وجذبتني كلمة " قيد الدرس " تحمل أثر من معني هل الرواية متعلقة بشئ قيد الدراسة ؟ وماطبيعة ذلك الشئ لتفاجئني الكاتبة أن " قيد الدرس " هو هوية بعض اللبنانين المقتطعين من أرضهم ..ما أوجع أن تحمل هوية تسمي " قيد الدرس " ! أي أنك غير محدد وقيد الدراسة والنظر لنحدد من أنت ؟! وعندما أظن أنني رأيت قبح العالم بأسره يفاجئني العالم أن لديه المزيد لي ! الرواية تدورحول أزمتي الهوية والإغتراب..كل الابطال بلا إستثناء يفتقدون شيئاً هناك مكعب ناقص داخلهم ..تجسد لنا لنا تلك الأزمة في أسرة لبنانية أب وأم وبنتين وصبيين والجدة وأخت الأم من خلالهم نري ماحدث في لبنان بعد إتفاقية "بوليه نيوكامب "غير المعروفة لأغلبنا قرار إقتطاع سبع قري لبنانية لضمها لفلسطين ..نجح الإستعمار في إقتطاع أجزاء ليس فقط من الأرض بل من أرواح المقيمين بها وإفقادهم إحساسهم بالإنتماء لأرض يقيمون عليها وتدعي " وطن " . الأرض التي يمكن أن تدعوها" موطن " لم أكن أدرك قبل الرواية مدي تأثير المكان ةأنه من الممكن أن يخلق كل تلك الإشكاليات بداخلك ..المكان هو مايمنحك الإرتباط بما حولك وفيدك للمكان يفقدك الكثير بداخلك هذا مافعلته لنا في روايتها أن كشفت لنا أهمية " الوطن " أهمية " الأرض " أهمية " أن تنتمي لشئ". الرواية عن الغربة في الوطن والإغتراب في النفس ..نجوي الأم المختلفة شكلاً عمن حولها ولم يصبح جمالها نقطة قوة ولم تحسن من حظها العاثر وسوء تقديرها للأمور التي ورثتها منها إبنتها ليلي..نجوي مبعثرة من الداخل مثقلة بهموم أوصلتها لمرحلة اللامبالاة ..يأست لدرجة أنها تحيا يوماُ بيوم حتي لعن الحظ والغضب داخلها خفت مابين زوج غير مسئول وأولاد ومسئولية حياة لم تخترها.. باسم الاب الذي لايعرف ماذا يفعل بأرواح معلقة به هو يعيش لنفسه ولقضية يؤمن بأحقيتها لكنه مزدوج يدافع عن حق بشر وينسي حق الأقرب له ..لايتحمل مسئولية ولايعرف ماذا يفعل بالأفواه الجائعة ..لم يعتد أن يعلق عليه أحد أماله وأحلامه ..في رايي هو الشخص الأسوأ بين الجموع يعيش متقمصاً دور لايشبهه في شئ يشبه الكثير ممن يرتدون الأقنعة أو يمثلون الإنتماء لشئ حتي يكسبهم هوية ما وما أكثرهم ! ليلي هي مثل كل فتاة عربية هربت من جحيم البيت لزواج ظنت أنه سينتشلها ..قصة حب فاشلة مع شخص ضعيف ..لم تكمل دراستها وشعرت بالمسئولية أن تساهم في إعالة الأسرة ( داخل كل فتاة عربية أم صغيرة ) ..غياب أباها أخل بجانب رئيسي في بناء شخصيتها ولم يشبع بداخلها الإحساس بالأمان وهو أكثر شئ قد تفتقده فتاة وجاء المرض ليقضي علي آخر قوة بها ..ليلي وجدت الحب متأخراً ولم تستطع فعل شئ حياله ..ليلي هي أسواهم حظاً في رأيي زيجتين فاشلتين تم إستغلالها بهما..لم تجد من يحبها كما هي أو ير النور بداخلها سوي صبي اصغر وبدون أن تقدم له شيئاً لكنه جاء متأخراً جدا�� . حسان الذي يذهب إلي فرنسا ليفاجئ أننا جميعاً في إغتراب وتصنيف ليلعن الهويات والتعريفات والفواصل والأسئلة التي تفتش داخل خلاياك لتلصق علي جبهتك تصنيفاً سريعاً مريحاً ..أنت معنا أم لا ؟ هل أنت تشبهن�� أم لا ؟ وبينما ليس من حق أي أدمي أن يصدر حكمه علي آخر بأي طريقة كانت فللأسف هذا مايفعله البشر سريعاً بحثاً عن إراحة سريعة لعقولهم . حسن الأخ الأصغر الضائع اللامنتمي لشئ فيحاول الإنتماء لجماعة ويري فيه المتشددون صيداً سهلاً فيضمونه لهم ..حسن به كل المواصفات القياسية لجهادي وصورته الكاتبة بجميع مراحلة بطريقة واقعية أعجبتني . الخالة وياسمين وقعت في حبهما رغم إختلافي الاخلاقي معهما لكنهم شخصيتان واضحتان تفعلان ماتريدان دون أن تأبها للأقوال وللمجتمع وقواعده التي وضعوها لحماية أنفسهم من التفكر في مدي صحتها أي شخص يخرج عن " الوعي الجمعي" ويستخدم رأسه أتفق معه سواء ماكان سيفعله يوافقني أم لا لكنه من حقه أن يعيش حياته كما يريد شئ أقدره في أي شخصية ..قيمة أن تكون نفسك وسط العديد من الأصوات التي تقول لك كن مثلنا والأصوات الخائفة أن تخرج من الجموع. مايميز الرواية أنها ستجعلك تري لبنان آخر لبنان غير الذي يصدره الإعلام لنا مجرد شعور مستعارة وشفاه منتفخة وفتيات متغنجات ..لبنان الحقيقي الأرض الجميلة الممتلئة بأناس عانوا كثيراً اللبنانيات بالنسبة لي ممثلين في "رضية" اللبنانية التي تأخذك في عالمها البدوي لنعرف وصفات للعلاج وللأكلات لنعرف أن لبنان لها ثقافتها الخاصة الأصيلة . الشخصيات كثيرة جداً ومتنوعة ولكنك لاتشعر بالزخم أو أنك تائه وسطها اللغة سلسلة ومناسبة وخرجت من فخ التقليدية ..أحداث الرواية غير مملة علي الإطلاق بل تنقلك بخفة مابين حدث وآخر للتحرك مابين باريس وبيروت في رشاقة ولا تشعر أن هناك جمل زائدة أو تطويل ..الرواية مكثفة بشكل جيد . المأخذ الوحيد هو كيفية إنهاء بعض الفقرات كانت الجمل كاشفة للأحداث بالنسبة لي أحب أن يفاجئني الراوي بما سيحدث ولا يلقي لي جملة ختامية تجعلني أتوقعه . في الختام الرواية أمتعتني جداً بشكل شخصي وأنتظر المزيد من اعمال د.لنا :)
عمل عن التهجير و الحرب و البحث عن الهوية عبر حكاية حسان الذي يعود من بلد المهجر للبنان و عبر فلاش باك و رواة متعددين نتعرف على عائلته و على حكاياتها المختلفة
عن الهوية و الانتماء كانت الحكاية ، و من بيروت أوائل الثمانينات مرورًا بدير السرو فالعودة لبيروت ٢٠١٢ كانت البداية و النهاية ، عن عائلة باسم عبد الله الأب الحاضر الغائب أو بالأحرى الغائب الغائب ستحكي الرواية .. بلسان حسان و ليلى أكبر الأبناء سنعرف عن هوية مفقودة مختومة بعنوان تحت الدرس ، عن أب اختار الرحيل تحت مسمى النضال فضاع الأمان كما ضاعت الهوية ، عن جدة حاولت لم الشتات ، و أم تاهت ما بين الحمل الثقيل و اللامبالاة ، و ابن أكبر استشعر الفقد فعاش مشتتًا باحثًا عن ذاته ، ابنة كبرى تحملت و ضحت رغم ما نالها من انكسارات ، أخت صغرى و اخ أصغر اختارا طريقان متناقضان .. فهل وجدوا ما يداوي جراح الماضي ؟ هل عوضت الهوية ما فُقد و عالجت ما كان ؟
رواية صاغت الكاتبة كلماتها بإحساس عالي ، و رسمت شخصياتها ببراعة بكل ما عاشته من تشتت و افتقاد و بحث عن ذات ، حكايات مختلفة ستعيش معها مختلف المشاعر و الأفكار عن نفسك ، عن الوطن ، و عن الانتماء .
لماذا أحب رواية قيد الدرس للروائية اللبنانية لنا عبد الرحمن؟
كانت ولا زالت التجربة الواقعية هي دليلي لما أحب ولما أكره، وبالأمس اختبرت مساحة لم أكن أعرفها بشكل وثيق داخل نفسي. هل لديك وقت إضافي لمتابعة ما يمكن قوله، لأكتشف وتكتشف معي كيف وعيت بطريقتي الخاصة أنها رواية جيدة جدا، وأنني أحببتها؟ ربما تركب قطارا من مكان إلى مكان وتصادف شخصا يعطيك من روحه ساعة صادقة وحقيقية، تبقى معك وتختزل في نفسك كذكرى لا تنفصل عن حياتك، الكتاب الذي يعطيك تلك الرحلة الصادقة في رأيي هو كتاب جيد، لم يبخل عليك ولم يلفظك رغم اختلاف عوالم كل منكما، إلا أن حياتكما تقاطعت في ساعة واحدة وقطار. قرأت "قيد الدرس" منذ ستة أشهر تقريبا، مرة واحدة ضمن مجموعة لا بأس بها من الروايات والكتب، والرواية تعد طويلة نسبيا، أذكر أنها أكثر من 300 صفحة، تزدحم بشخصيات وحكايات تتماس وتتقاطع بين ثلاثة أجيال متعاقبة. بغتة عرفت أنها كيان مستقل أجبرني على تذكره، فهو حي من لحم ودم، حتى وإن أخذ من وقتي قدر يسير، ظل حضورنا معا شاهد على علاقة فريدة نشأت فيما بيننا، وهذا ما وعيته بالأمس عند مناقشة الرواية ب "المقهي الثقافي"، لمعرض القاهرة الدولي للكتاب. لا أدعي أنها رواية عبقرية مثل بعض الروايات التي أشعر أنها أستاذ وأنني تلميذ أتعلم، إلا أنها كانت صديقة مقربة عرفتني بشخصياتها التي لم أنسى أغلبها إن لم يكن كلها وبدقة مدهشة مهما كانت ثانوية إلا أنها متفردة وواضحة من أول الملامح الجسدية ومرورا بالملامح النفسية والاجتماعية، شخصيات كتبت لأذكرها. فهي مثلي تبحث وتنبش عن نفسها، عن هوية تخصها، وموضع قدم يربطها بالسعادة والتحقق. الرواية الصديقة أدخلتني بيتها المتواضع في "دير السرو" في ليلة شتوية، الثلج يتساقط من شقوق البيت علينا ونحن نتناول كسرات خبز وأيدينا فوق نار إلتففنا حولها لنتدفأ بنور العائلة. "دير السرو" كمكان اكتشفته عدة مرات وفي كل مرة شعرت بإحساس مختلف وفقا لدليلي من أهل البيت، فمن رأه منفى ودليل على الانتقال من مستوى اقتصادي واجتماعي أقل من المستحق أشعرني بوحشة المنفى وضيق الأرض رغم اتساعها، ومن أحبه جعله فسحة ونزهة في مكان واسع ريفي هربت فيه من مدن الأسمنت والمخلفات القاهرية، وكأنني عدت إلى بيت جدتي "نزهة" في الحقيقة أو "نجوى" في الرواية، ما الفرق؟ كلتاهما كانتا سند وعائلة بأكملها لن أخوض في تفاصيل الرواية، وأعرف أنها قد لا تمثل لكل من يقرأها نفس ما مثلته لي -أنا أيضا لم أعي مدى محبتي لها إلا بعد فراق دام لستة أشهر، ومقابلة واحدة فقط بيننا- هذا طبيعي. لكل قارئ منا معاييره الخاصة، وأنا أعرف الشخص الحقيقي عندما يؤثر فيّ ما دام أنه بقى في نفسي ولم يمر عليّ مر الكرام، سواء أحببته أو لم أحبه فهو من لحم ودم.
تحملك هذه الرواية بتفاصيل انسانية الى مراحل كثيرة فتجوب تاريخ كامل عبر عائلة تعاني من مشكلة مازالت حتى اليوم في لبنان . عبر واقع مرير تمر بشخصيات تعيش المها. وبعض من فرحها . تعيش معهم وتشعر ببرودة اعماقهم ، بغربتهم ، بمأساة لا تنتهي . رواية رائعة مؤثرة حبكتها ناجحة جدا فلا تتوه وسط الاحداث سرعتها التي لفتتني في البداية اعتدتها لتصبح من مميزاتها . احببت كل شخصية لانها حقيقية جدا ولا بد ان تجد نفسك بين ملامحها . رواية جميلة فعلا واسلوبها يحمل من العمق والرقة ما ادهشني. ..
دائما ما أرى أن أكثر شخص قادر على الكتابة عن تراجيدية الموقف هو من عاصرها. ولذلك فقد أجادت الكاتبة لنا عبد الرحمن في تجسيد مأساة هذه الرواية الرائعة
ولكن أولاً لنفهم معنى العنوان: قيد الدرس من هم؟ ظهرت هذه الهوية عندما تم اقتطاع سبعة قرى من جنوب لبنان وضمها إلى فلسطين، وبالتالي مع الوقت أصبح هوية ساكني هذه القرى غير معلومة، فاضطرت الحكومة اللبنانية في الستينيات أن تؤيدهم بأنهم " قيد الدرس"
أما الرواية فهي تدور عن مصير أفراد عائلة عبدالله، الجدة سعاد وإبنتها نجوى وأولاد نجوى وأحفادها ،و تمضى الأحداث من فلسطين إلى بيروت، إلى فرنسا والعراق، ثم بيروت مرة أخرى. الجدة سعاد تزوجت من عواد الكردي، المزواج، وابنتها نجوى تتزوج من باسم، وهو مقاتل يحمل هوية قيد الدرس تنجب منه نجوى أربعة أبناء لا يجمع بينهم أى شيء، وهم حسان وليلى وحسن وياسمين. تتباين مصائرهم بشكل جذري، لا يكاد يتقاطعوا في شئ، ولكن في النهاية ينتبه حسان إلى أن هناك مسؤلية تجاه الأحفاد تقع عليه. فماذا هو فاعل وكيف عاشوا واقعهم ما بين الحرب والتهجير.
مواضيع الرواية: الرواية من النوع القوي الممتلئ بالعناصر والمواضيع العدة عن * التشرد وفقدان الهوية *والبحث عن الإنتماء *وجه الإرهاب القاسى تاركا سؤالاً هاماً عن الفرق بين المقاومة والإرهاب. * حرب 1948 وبداية التهجير، وحرب لبنان 1982. * مشكلة قيد الدرس في لبنان واستعادة الهوية. *لبنان الثمانينيات والتسعينيات وحال المهمشين فيها كالبدو وقيد الدرس * عن الإنسان بكل تعقيداته ومساراته والظروف التي تشكل وعيه وقراراته، وكيف أن نفس الظروف قد تنتج أشخاصاً بوعي وقرارات متباينة، كالأخوة الأربعة
السرد في الرواية تعددت أنواع السرد فالكاتبة تنقلت برشاقة بين الراوي المخاطب والمتكلم والعليم، فنجد أن بنفس الفصل يتحدث البطل عن نفسه ومشاعره وأحداثه، ثم بسلاسة مطلقة تنتقل للراوي العليم الذي يحيط بنفس الشخصية ويروي لنا ما غاب عنه قوله وهو تكنيك أعجبني جداً، وجعلني أكثر تيقظاً في ملاحقة هوية الراوي. كمان أن الرواية أخذت الشكل الدائري فلقد بدأت باستعداد حسان للعود�� للبنان سنة 2012، وتهيئ أخته ليلى لإستقباله، ثم فلاش باك من بداية الثمانينات لتنتهي الأحداث بسنة 2012 لإستكمال الفصل الأول التمهيدي من جديد.
ومن المهم القول أنه برغم ان المكان يحضر بكل أبعاده ليحرك الأحداث والأشخاص، وبرغم أن الرواية ذات طابع تاريخي، ولكنه تاريخي الخلفية، ولكن التيمة الأهم هنا كانت النفس الإنسانية، بتناقضاتها وسماتها وتغيراتها والأحداث المؤثرة عليها لتشرح لنا الكاتبة كيف أن أحداث واحدة قد استطاعت أن تنتج شخصيات عدة لنفس العائلة، فكان نتاج هذا المغلوبة على أمرها ليلى، والمعافر الباحث عن ذاته حسان، والمتمردة على كل شئ ياسمين، والمنهزم الذي جذبه الإرهاب حسن وعبرت بنا عبر سنى عمرهم لتبحث معنا عن الظروف التي شكلت وعيهم وشخصياتهم.
الرواية بحق قمة في الروعة استمتعت بها وبقلم كاتبتها جداَ
أهم الإقتباسات: *عشت دائمًا على الحافّة، تواجه عجزك في الحفاظ على توازنك كي لا تسقط هنا أو هناك. إلى من تنتمي أنت. *دائمًا تفكّر، ماذا لو أنّك لم تولد، ماذا سينقص هذا العالم؟ *ما فائدة أبوّة منقوصة؟ *لكـن ظلّ هناك فراغٌ ما في ركن بعيد من داخلي.. فراغ مجهول، أحسّ أنّه على وشك أن يبتلعني *وجوه، ووجوه، ومئات الحكايا تعبر يوميّا أمامي. وجوه تجعلني أنسى حكايتي أنا، وأبتعد آلاف الأميال عن جراحي المفتوحة، فلا يظلّ لديّ وقت للإصغاء لذاتي *الانعتاق من الماضي وهمٌ لن أناله أبدًا، مهما لاح التخلّص منه قريبًا! لكنّه في جوهره ليس إلّا سرابًا أبديّا تنكشف حقيقته عند أوّل لقاء واقعيّ.. أمّا الحاضر، فإنّ أحداثه تترك ثقلًا لا يمكن احتماله. *ما من أحد يستحقّ التعاسة، هذا صحيح. لكنّنا تعساء، مثلنا مثل آلاف أو ملايين البشر الذين انهزموا وعجزوا عن الإمساك بسعادتهم. *كيف يمكن للأحلام أن تكون في غاية البساطة، ورغم هذا تتسرّب كالماء من بين أيدينا!؟ *الحبّ الحقيقي يحتاج إلى غفران عميق ليمنح الجسد تحرّره *من يمنح الغفران يكون متجرّدًا من الألم *الموت مجرّد لحظة فارقة، تقلب حياة البشر وتحوّلها من الوجود إلى العدم، مجرّد لحظة كافية لأن تنزع أيّ يقين سوى بحقيقة الفناء. *الإحساس باليتم ليس له علاقة بالوجود البدنيّ للأبوين، فما فائدة الوجود المادّيّ مع غياب الغاية الحقيقيّة منه.
قيد الدرس ؟ فاجأني اسم الرواية و وضعني امام تفسيرات كثيرة حتى بدأت بالقراءة و تعرفت إلى حال جديد تضاف إلى تعددية لبنان و تنوعات البشر فيه .. هي حال ظالمة اشبه بالفصام فلا تعرف من أنت و كأنك جسد دون ملامح رسم بقلم رصاص ! تراوح السرد بين حسان و ليلى و بين اارواي الخقي كنه صوت من العمق أعطى الرواية زخما رائعا أضاف الى بؤسها شاعرية و حزن أكبر . دائما ما تجذبي الرواية التي تتحدث عن فترة الحرب الاهلية في لبنان و دور الفصائل الفلسطينية و المليشيات المسيحية فيها دون أن اعرف السبب .. لا ادري ربما رائحة المأساة تجذبنا ؟ شتات هوية الأسرة انعكس على مصائر افرادها و توجهاتهم فحسان رسام و ياسمين تحررت بالفن و حسن على النقيض تماما اما ليلى فأراها المقموعة الوحيدة لم تحقق ذاتها طوال الرواية ثم ارداها المرض و تفتحت زهرة زياد بين حياة و موت .. *النهاية ..تركت المصائر معلقة فلا خبر عن الاب باسم عبدالله الذي في الاغلب هو ميت !، نجوى و أحفادها ، ليلى و مرض غير واضح التنبؤات حول النهاية كما بعلاقتها بالمحب زياد و حسان الذي يترواح بين و بين حبيس دير السرو في داخله حبيس الهوية القديمة ! تلك الاسرة التي كانت قيد الدرس بهويتها الفلسطينية اللبنانية بقيت قيد الدرس في مصائرها كذلك .
🔸نقرأ عن ماض نعيشه حاضرا بكل تفاصيله .. أزمة الهوية والانتماء .. معنى أن تتفرق العائلة ثم تجتمع ناقصة لتلملم جراحها .. نقرأ عن مصير أفراد عائلة باسم عبد الله نتابع آلامهم جراحهم نزفهم الروحي ضياعهم في الزمان والمكان .. شخصيات كثيرة جدا رسمت الكاتب لكل منها طريق مختلف ومصائر ومصائب شتى .. أكان من الممكن أن تتغير مصائرهم لو أنهم ولدوا بهوية مختلفة حقيقة ليست قيد الدرس!! . 🔹في أوطاننا نحن كلنا قيد الدرس وجودنا حياتنا .. هوياتنا كلها قيد الدرس .. غرباء نحن في بلانا نبحث عن الأمان والاستقرار ونتعثر بالخيبات.. . 🧐 في الصفحات الاولى للرواية ولكثرة الشخصيات تذكرت اغنية نوال الزغبي صاروا كتار اكتر من الف ومية 🤣كان لابد من ورقة وقلم لرسم شجرة العائلة ولتوضيح علاقة الشخصيات وروابطهم .. . 🔺اللغة جيدة سهلة تناسب الحكاية وخلفية الشخصيات .. الاسلوب تنوع بين صوت الرواي العليم و أصوات بعض الشخصيات .. العنوان ملفت أحببته حملته في البداية معاني مختلفة تماما عن معناه الحقيقي الذي عرفته بعد قرائتي للرواية وأحببته اكثر بعد فهمي له .. . 💓أحببت نهاية الرواية " واجه الحقيقة ، أنت مازلت تعيش قيد الدرس…….قيد الدرس ليست مجرد هوية يا حسان ، انها حالة." . ✅التقييم: 3/5.
الرحيل الدائم وقت مقتطع غير مرتبط بالزمن ليس البشر من يفقدون هويتهم فقط الأماكن تتجرد قسراً من انتمائتها في كثير من الأحيان لسنا نحن فقط من فقد هويته ليست اللعنة في اليتم المحسوم أمره لصالح الموت بل في تجاذب القدر بألا يحسب موقفه لصالح الحياة أو الغياب الموت مجرد لحظة فارقة تقلب حياة البشر وتحولها من الوجود إلى العدم مجرد لحظة كافية لتنزع أي يقين سوى بحقيقة الفناء الهوية هي إختزال أبعادك الإنسانية إلى عنوان يقول إنك اتيت من هنا أو هناك ..وبناء على ذلك تتحدد قيمتك الإنسانية من يمنح الغفران يكون متجرداً من الألم الحقائق لا تكتشف بسهولة نحتاج ان نكتوي بالنار أن تلامس أصابعنا وهج الشمعة لنعرف أنها تحترق وحدها من دون وجود شمعة أخرى تؤنس إحتراقها
تنقل هذه الرواية واقعًا قاسيًا تعيشه شريحة كبير من سكان لبنان، وبعض الحقائق الموجعة... لكن يبدو أن أسلوب الكاتبة ما زال قيد التبلور، وربّما في الروايات الآتية يُصقَل ويتجوهر أكثر.
لماذا أحب رواية قيد الدرس للروائية اللبنانيةLana Abd Alrhman؟ كانت ولا زالت التجربة الواقعية هي دليلي لما أحب ولما أكره، وبالأمس اختبرت مساحة لم أكن أعرفها بشكل وثيق داخل نفسي. هل لديك وقت إضافي لمتابعة ما يمكن قوله، لأكتشف وتكتشف معي كيف وعيت بطريقتي الخاصة أنها رواية جيدة جدا، وأنني أحببتها؟ ربما تركب قطارا من مكان إلى مكان وتصادف شخصا يعطيك من روحه ساعة صادقة وحقيقية، تبقى معك وتختزل في نفسك كذكرى لا تنفصل عن حياتك، الكتاب الذي يعطيك تلك الرحلة الصادقة في رأيي هو كتاب جيد، لم يبخل عليك ولم يلفظك رغم اختلاف عوالم كل منكما، إلا أن حياتكما تقاطعت في ساعة واحدة وقطار. قرأت "قيد الدرس" منذ ستة أشهر تقريبا، مرة واحدة ضمن مجموعة لا بأس بها من الروايات والكتب، والرواية تعد طويلة نسبيا، أذكر أنها أكثر من 300 صفحة، تزدحم بشخصيات وحكايات تتماس وتتقاطع بين ثلاثة أجيال متعاقبة. بغتة عرفت أنها كيان مستقل أجبرني على تذكره، فهو حي من لحم ودم، حتى وإن أخذ من وقتي قدر يسير، ظل حضورنا معا شاهد على علاقة فريدة نشأت فيما بيننا، وهذا ما وعيته بالأمس عند مناقشة الرواية ب "المقهي الثقافي"، لمعرض القاهرة الدولي للكتاب. لا أدعي أنها رواية عبقرية مثل بعض الروايات التي أشعر أنها أستاذ وأنني تلميذ أتعلم، إلا أنها كانت صديقة مقربة عرفتني بشخصياتها التي لم أنسى أغلبها إن لم يكن كلها وبدقة مدهشة مهما كانت ثانوية إلا أنها متفردة وواضحة من أول الملامح الجسدية ومرورا بالملامح النفسية والاجتماعية، شخصيات كتبت لأذكرها. فهي مثلي تبحث وتنبش عن نفسها، عن هوية تخصها، وموضع قدم يربطها بالسعادة والتحقق. الرواية الصديقة أدخلتني بيتها المتواضع في "دير السرو" في ليلة شتوية، الثلج يتساقط من شقوق البيت علينا ونحن نتناول كسرات خبز وأيدينا فوق نار إلتففنا حولها لنتدفأ بنور العائلة. "دير السرو" كمكان اكتشفته عدة مرات وفي كل مرة شعرت بإحساس مختلف وفقا لدليلي من أهل البيت، فمن رأه منفى ودليل على الانتقال من مستوى اقتصادي واجتماعي أقل من المستحق أشعرني بوحشة المنفى وضيق الأرض رغم اتساعها، ومن أحبه جعله فسحة ونزهة في مكان واسع ريفي هربت فيه من مدن الأسمنت والمخلفات القاهرية، وكأنني عدت إلى بيت جدتي "نزهة" في الحقيقة أو "نجوى" في الرواية، ما الفرق؟ كلتاهما كانتا سند وعائلة بأكملها لن أخوض في تفاصيل الرواية، وأعرف أنها قد لا تمثل لكل من يقرأها نفس ما مثلته لي -أنا أيضا لم أعي مدى محبتي لها إلا بعد فراق دام لستة أشهر، ومقابلة واحدة فقط بيننا- هذا طبيعي. لكل قارئ منا معاييره الخاصة، وأنا أعرف الشخص الحقيقي عندما يؤثر فيّ ما دام أنه بقى في نفسي ولم يمر عليّ مر الكرام، سواء أحببته أو لم أحبه فهو من لحم ودم.