تأتي أهمية هذا الكتاب في كونه استند على استقراء تاريخي واسع وعلمي عميق للعلاقة الملتبسة التي نشأت في أواسط المذهب الاثنا عشري تجاه مصدر التلقي الأول عند كافة أهل القبلة لقد سعى الكتاب لإخضاع المقولات الشائعة عن ضمور مكانة القرآن في أواسط الحوزات العلمية الشيعية للبحث والفحص كما قدم الكتاب لائحة عرض لأبرز أقوال الشيعة الإمامية في المسائل المتصلة بتوثيق النص القرآني من حيث النزول والجمع والتدوين، مشفوعة بتمحيص الحق فيها من الباطل وقام بجهد مشكور في تحليل وتتبع التجديفات المتداولة من دعاوى القائلين بتحريف القرآن من الاثني عشرية عبر التاريخ.
الكتاب عبارة عن بحث في موضوع تاريخ (علوم القرآن) عند الاثني عشرية وعلوم القرآن يقصد بها تعريفه وكيفية نزوله ومعنى الوحي وأنواعه وترتيب سور القرآن وآياته...الخ الكاتب تتبع موقف الشيعة من (القول بتحريف القرآن) عبر القرون ونقل بدقة مقولات المرجعيات الشيعية في موضوع ثبوت القرآن....
كتاب يستحق القراءة ليفرق بعد ذلك القارئ بين الحقيقة والأسطورة وراء مقولة ((الشيعة لا يؤمنون بهذا القرآن وعندهم مصحف آخر))!!
هذا الكتاب يبين موقف الأثني عشرية تجاه موضوع"تاريخ القرآن الكريم"وما يتعلق به من مسائل،كزعمهم أن علي بن أبي طالب اول من جمع القرآن الكريم،ونفي بعضهم للأحرف السبعة،وأنه ليس هناك إلا حرف واحد،وكذلك نفيهم لكثير من القراءات القرآنية،والقول بتحريف القرآن ونقصانه،وتنزيل الآيات قسراً علي آل البيت وعلي غيرهم ممن يرون معاداتهم كأبي بكر وعمر وبني أمية.
الدراسة محررة تُسلط الضوء على هذا الموضوع،فتكشف آراءهم وتناقشها مناقشة علمية متجردة عن روح الحماس والتعصب،وقد اوضح المؤلف علي التعرف أكثر عن طبيعة هذه الآراء والأسباب الداعية إلي ذلك،وقد سار المؤلف في البحث وفق منهج تحليلي نقدي للمرويات والآراء.
كما تناول المؤلف في هذا البحث بعد تعريف تاريخ القرآن ومصادر الأثني عشرية في نزول القرآن وجمعه،تحدث الم عن الوحي مغهومه وأنواعه،ونزول القرآن وأسبابه وكيفية نزوله،وتنزيل الآيات علي آل البيت سواء الآيات العامة أو الخاصة،كذلك تنزيل الآيات علي الصحابة ثم الكلام علي قضية الأحرف السبعة والقراءات وموقف الآثني عشرية من جمع القرآن وتحريف،وترتيب الآيات والسور،ثم ختم المؤلف البحث عن أهم نتائج البحث.
المقصود بتاريخ القرآن هو تتبع الأحداث المرتبطة بتوثيق النص القرآني, من حيث النزول والجمع والتدوين ونحو ذلك,في هذا الكتاب أكد الباحث على ضرورة الالتفات لدراسة نتاج الفرق المنتمية إلى الإسلام حول القضايا المتعلقة بالقرآن وعلومه, خاصة بعد ملاحظة عودة لكثير من الفرق والتيارات والمذاهب إلى القرآن وعلومه في العصر الحديث مع بدايات القرن 15هـ. وكذلك لشيوع مقالتهم بتحريف القرآن, ولّد ردة فعل لديهم فعادوا للقرآن وعلومه, لذا خرجت الكثير من المؤلفات وأقيمت المؤتمرات وكذلك البرامج الإعلامية التي تتناول العلوم القرآنية. الكتاب ثري جدا ومٌثقل بالهوامش اعجبني حديثه المفصل عن مصحف علي رضي الله عنه استعرض فيه جميع مصادر الشيعة بكل حياد و موضوعية ورده على كل رأي