هذا الكتاب للشيخ سعيد فودة يعرض الأدلة التي استدل بها الفلاسفة والمتكلمين على وجود الإله من بدايات الفلسفة اليونانية المكتوبة إلى يومنا هذا بداية بأفلاطون وأرسطو مرورا بالفلاسفة الإسلاميين، والمتكلمين من أهل السنة والجماعة، وفلاسفة الغرب. كذلك يطرح الشيخ مفهوم العقل ويحرر معناه قبل الخوض في البحث وهو من أصول المنهجية العلمية التي يفتقدها الكثير ممن يتكلم في هذه المباحث اليوم. للتحميل: https://archive.org/download/MentalEv...
سعيد عبد اللطيف فودة (1967-) باحث ومفكّر في مجال العقائد الإسلامية، ومحقق ومتكلم وفق منهج أهل السنة الأشاعرة في العصر الحاضر، لهُ دراية واسعة بعلوم الفلسفة والمنطق، وهو من أصل فلسطيني يقيم في الأردن، له العديد من المؤلفات المهمه في مجال العقائد والرد على الإلحاد والفلسفات المعاصره فضلاً عن العديد من الدورات المنشورة على الشبكه في العلوم الإسلامية
يرجع أصل عائلته لمدينة يافا الفلسطينية، من قرية بيت دجن، هُجّرت عائلته منها بعد الاحتلال الإسرائيلي ليستقروا في الأردن وليولد سعيد في بلدة الكرامة الأردنية سنة 1967م، سكنت العائلة مدينة عمان فترة من الزمن، ثم رحلت إلى مدينة الرصيفة واستقرّت فيها، وفيها تلقى دراسته الابتدائية والثانوية.
بدأ بطلب العلم الشرعي وهو لم يتجاوز الحادية عشر، فقرأ على الشيخ حسين الزهيري متونًا في الفقه الشافعي، وقرأ عليه أيضًا القرآن، وتعلم منه العديد من مسائل اللغة العربية والعلوم الأخرى، ثم طلب منه الشيخ حسين الزهيري أن يكمل دراسته على الشيخ العالم المقرئ سعيد العنبتاوي في مدينة الرصيفة أيضًا، وهو لم يتجاوز من العمر 15 سنة. درس عنده بعض القراءات القرآنية كحفص وورش، وحفظ عنده الجوهرة والخريدة البهية، وهما من متون علم التوحيد عند الأشاعرة. وقد خصه الشيخ العنتباوي بذلك، فلم يعرف عنه أنه درَّس أحدا غيره، وكان يتعاهده بالنصح والتوجيه. درس على الشيخ أحمد الجمال وقرأ عليه ثلاثة أرباع كتاب الاختيار للموصلي في الفقه الحنفي. كما اتصل بالمفتي العام في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور نوح القضاة وحضر عنده بعض الشروح على «كتاب المنهاج» للإمام النووي. ومن العلماء الآخرين الذين درس عليهم العلوم الإسلامية الشيخ إبراهيم خليفة، الذي أجازه في العديد من هذه العلوم، كالتفسير والحديث وعلم التوحيد وعلم الأصول والمنطق والبلاغة. التحق فودة بجامعة العلوم والتكنولوجيا لدراسة الهندسة الكهربائية حيث تخصص في مجال الاتصالات والإلكترونيات في مدينة إربد، وعمل في إحدى الشركات في عمان حتى استقل بعملٍ خاص، ثم حصل بعد ذلك على شهادة البكالوريوس والماجستير في العقيدة من الجامعة الأردنية، فيما كانت شهادة الدكتوراة من جامعة العلوم الإسلامية، فرع عمان. شرع في التدريس وهو في سن السابعة عشر في المساجد والمجامع، وقام بالتأليف والتحقيق. وألقى المحاضرات المختلفة في الأردن وخارجها كماليزيا ومصر وسوريا وهولندا، وله صلة جيدة مع العديد من العلماء والدعاة في مختلف الأقطار الإسلامية. له نشاط علمي على شبكة الإنترنت من خلال منتدى الأصلين الذي يشرف عليه، وهو منتدى متخصص في الدراسات العقائدية والفقهية. وله موقعه الخاص على الشبكة يعرف بموقع «الإمام الرازي» يحتوي على مكتبة كبيرة للعلوم الإسلامية. وقد أثريت هذه المكتبة بالمخطوطات النفيسة والكتب القيّمة والمقالات والبحوث العلمية التي ساهمت في نشر تراث أهل السنة والجماعة. قام بإلقاء بعض المحاضرات والاشتراك في المؤتمرات والندوات في بعض البلدان كـمصر وسوريا وماليزيا وهولندا والكويت وتركيا، فضلا عن الأردن التحق بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية وأنهى درجة البكالوريوس في الشريعة، ثم نال درجة الماجستير، منها أيضاً وكانت رسالته قيمة جداً تتحدث عن أثر ابن رشد في الفلسفة الغربية والمفكرين الحداثيين، فيما أنهى رسالة الدكتوراة من جامعة العلوم الإسلامية حيث كان عنوان بحثها «الأدلة العقلية على وجود الله بين المتكلمين والفلاسفة، دراسة مقارنة». ناظر العديد ممن عدّهم مخالفين لعقيدة أهل السنة والجماعة وأغلب هؤلاء المخالفين كانوا من السلفيين الوهّابيين الذين اعتبرهم مجسمة وكذلك الشيوعيين والعلمانيين، وبعض هذه المناظرات مسجلة.
يصل عدد الكتب والرسائل التي ألفها سعيد فودة عن ثمانين مصنفاً معظمها في علم الكلام والمنطق والرد على الفلاسفة والشيعة والعلمانيين وعلى من يعتبرهم مبتدعة ومخالفين لأهل السنة.
بحث لنيل درجة الماجستير للشيخ سعيد فودة بسط فيه أدلة وجود الله والنقاشات حولها منذ فجر التاريخ إلى اليوم، عرضها بعد أن بيّن مفهومي العقل والدليل في مطلع الكتاب.
أول الأدلة ذكراً كان الدليل الأنطولوجي عند القديس المسيحي أنسلم وتطوره بعد ذلك على يد ديكارت، وضّحه وذكر اعتراضات تسع عليه، وهو بنظري دليل فاسد بشتى صوره ولا يكاد ينفك عن إشكال المصادرة عند التحقيق.
ثانيها كان دليل الإمكان وقد قرره على ألسنة المتكلمين المسلمين والفلاسفة وذكر عليه ست اعتراضات، ومتانة الدليل ظاهرة في إثبات الواجب.
الدليل الثالث على وجوده تعالى هو دليل الحدوث، وهو الأقوى ويعتبر من مفاخر المتكلمين المسلمين فقد حرّروه وردّوا الاعتراضات عليه واستدلوا به بصور مختلفة ومن جهات عدة، أشار المؤلف عند الحديث عنه إلى إشكالية الزمان قبل حدوث العالم وردّها، وإشكالية التسلسل في الماضي، وذكر أخيراً جهود بعض المحدثين من الغربيين في الدفاع عن هذا الدليل.
الدليل الرابع كان دليل النظام، وعرضه كان مختصراً اختصاراً مخلاً، وهذا الفصل الأضعف في الكتاب.
الفصل الأخير كان حول الأدلة "العملية" على وجود الله، كدليل كانط الأخلاقي وغيره، وهو نوع من الأدلة برز وتطور في الفلسفة الغربية.