كنت أشعر بهم يراقبونني.. يتتبعون خطواتي.. يحاصرون أفكاري.. يتحينون فرصة السقوط.. لينقضو على فريسة جديدة.. ناشبين فيها أنياب الحقد والكراهية .. لكني لم أمنحهم تلك الفرصة قط..
رواية تحكي بعض أحداث الأيام الأخيرة في سقوط غرناطة وحال الموريسكيين في ظل الحكم القشتالي الكاثوليكي وما تعرضوا له من تعذيب وأهوال في محاكم التفتيش .. الرواية ليست تاريخية بالمعنى المفهوم ولكنها تعنى أكثر بالجانب النفسي والوجداني للمسلمين في ذلك الوقت ..
"إنه لخير لي أن أحصى مع الذين ماتوا دفاعا عن غرناطة من أن أحصى مع الذين شهدوا تسليمها"
"إنها الدماء .. إذا بذلت دمك فقد صنت مجدك وعزك حتى لو قتلت وانتصر عدوك .. فالدم لا يعرف أبدا الهزيمة وسينهض من جديد ليستعيد مجده وعزه"
"الحياة لا معنى لها إذا حصلت على كل شئ وفقدت دينك .. كل شئ في هذه الحياة سوف يفنى ولا يبقى إلا دينك" .
لطيفة جدا ولكنها رواية مباشرة جدا أقرب إلى السرد التاريخي.. لا يوجد حبكة لا يوجد عمق في الشخصيات لا يوجد أي شيء.. هي فقط تذكير بمأساة الموريسكيين بالأندلس هناك أيضا بعض الأصدقاء بالموقع ذكروا أن بعض الأحداث التاريخية التي ذُكرت بالرواية غير دقيقة على أي حال في هي لطيفة كما قلت.. والأجمل أنها كانت بداية لتجربتي للكتب الصوتية.. وكانت تجربة جميلة
الرواية تنقسم إلى جزئين .. وتمر بثلاث مراحل زمنية .. المرحلة الأولى وهي الزمن الحالي وتحديداً عام 2013 .. المرحلة الثانية آخر 5 أيام قبل سقوط غرناطة في القرن الخامس عشر .. المرحلة الثالثة محاكم التفتيش وظهور شخصية "علي بدية" أو الأندلسي الأخير في القرن الثامن عشر.
الرواية مؤثرة جداً ومبكية في بعض أجزائها ، وكان للقاء أبا الحسن الغرناطي بالطفل الباكي أمام مسجد غرناطة أكبر الأثر والألم والشعور بالمرارة الشديدة في الحلق.
أسلوب الكاتب الروائي جيد ولغته سهلة وبسيطة ، لا يعيب الرواية سوى قصرها وكنت أفضل أن تطول أكثر لأستمتع بها أكثر.
من الصعب ان يقول الانسان شيئا عن الأندلس.. وكلما مر على ما كان في سقوطها وما بعده من أحداث فإن القلب يحزن ويرثي أمجادها وأمجاد الاسلام فيها حيث وصل إلى حدود فرنسا وحيث كانت منارة للعلم والحضارة، ثم قضى الصليبيون على كل ذلك، فحرقوا وعذبوا وهدموا وأساؤوا
اللهم ردها إلينا ولا تفجعنا في غيرها من بلاد المسلمين
سبق وأن ذكرت في مراجعة سابقة أنني من عشاق التاريخ والروايات التاريخية , ولذلك عندما عثرت بالصدفة على هذه الرواية بنسخة إلكترونية حمّلتها وقرأتها. الكاتب مختص أكاديمياً باللغة الإسبانية وهذا ما جعلني أعتقد أن روايته ستكون مميزة.ولم يكن توقعي صائباً بدايةً هذا الكتاب لا يصنف, ومع أنني عموماً لا أحب التصنيف, ولكن أي كتاب لا بد أن تصنفه ولو ذهنياً على الأقل, هذا الكتاب ليس عصّياً على التصنيف بل عصيٌ على الوضوح, فهو مزيج غير متجانس من شق روائي وشق تأريخي توثيقي,ولم يكن هذا الأمر في مصلحة الكتاب على الإطلاق. نبدأ بالشق التوثيقي وللأسف ثمة بعض الأخطاء: نهاية موسى بن أبي الغسان لم تكن في معركة كبيرة بل كانت في معركة فردية قام بها وحده احتجاجاً على توقيع أبي عبدالله الصغير لمعاهدة تسليم غرناطة, وفي أرجح الروايات أنه رمى بنفسه وهو مثخن بالجراح ويرتدي دروعه المعدنية في نهر شنيل وغرق فيه للأبد بعد أن هاجم بمفرده فصيلة من الجنود القشتاليين تربو عن الخمسة عشر فارساً وقتل معظمهم قبل أن يموت. ما قالته والدة أبي عبد الله الصغير من جملة شهيرة (ابك كالنساء ما لم تحافظ عليه كالرجال) هي حادثة غير صحيحة تاريخياً ومختلقة من قبل المؤرخين الإسبان ميغيل سيرفيتوس الطبيب الأراغوني أحرق في جنيف, (وليس في فيينا) على يد الواعظ الديني البروتستناتي جون كالفن. في الشق الروائي, الرواية هزيلة جداً أدبياً ومختصرة حتى تكاد تصلح أن تكون كتاباً توضيحياً للأطفال عدا عن أن الكاتب لم يكن موضوعياً أبداً في الكتابة بل كان أسلوبه مباشراً و وعظياً جداً هذا غير البكائية والميلودراما وهو اتبع طريقة تقسيم البشر إلى ملائكة لا تخطئ وشياطين شريرة بالمطلق, الناس في الرواية لم يكونوا بشراً بل كانوا نماذج وعظية ساذجة ونماذج مشيطنة تماماً, وهذا ليس أدباً كنت أظن أن ثلاثية الراحلة رضوى عاشور هي أسوأ رواية عربية كتبت عن الأندلس, حسناً , لقد كنت مخطئاً, فقد وجدت الأسوأ.
حكاية شخص أدرك لحظة سقوط الأندلس فكتب يوميّاته بلغة مورسكيّة نادرة وخبّأها والتقطها مورسكيّ بعد قرنين وقرأها وعلّق عليها وجاء شابّ معاصر ووجد المخطوطة وعلّق عليها . تقنية السرد هذه تنطوي على مغامرة لأنّك حين تحكي بلسان ثلاثة أشخاص ينتمون لعصور ودول وأماكن مختلفة فعليك الفصل بينهم حتى في علامات الترقيم والأسلوب والشعور والعقلية والمنظور للحياة فتحتاج إلى مهارة سرديّة خارقة للعادة وجاءت النتيجة جيّدة لكن غير كافية . الرواية كأنها خواطر شخص واحد عن سقوط الأندلس
يا لها من أحداث جرت وقتها.. الاضطهاد والظلم واالتعذيب وكل صنوف العذاب التي لاقاها المورسكيين في غرناطة المسلمة لم يخطر على عقل وفكر ابليس.. ابليس هذا تعجب من اؤلئك البشر الذين كانوا على هئية بشر ولكن افعالهم لم تكن تمت بالبشرية بصلة.
كلمات تقشعر منه الأبدان ولا يمكن للعقل أن يصدق ما قرأناه
مذكرات شخصية لشخص اندلسي حقيقي من القرن 18 تقريبا وجدت طريقها بشكل او بآخر لتستقر في مكتبة مسجد بالقاهرة، هذه المذكرات كتبت باللغة العجمية الأندلسية او ال aljamiado. وجدها الكاتب وقام بترجمتها. لم تضف لي الكثير لأنني مطلعة على الشأن الاندلسي فمعظم الحقائق التاريخية من فظائع محاكم التفتيش الإسبانية التي تم ذكرها لم تكن جديدة بالنسبة لي.. لغة الرواية مبسطة وسهلة، أعجبني أن الكاتب ذكر كتب ومستندات تثبت وجود الاشخاص المذكورين في الرواية او المذكرا
رواية الاندلسى الأخير لأحمد أمين, تصدر عن حروف منث��رة للنشر الإلكترونى, العمل الأول الذى ينشره الكاتب مع الدار, يقع العمل فى 130 صفحة و يقسمه الكاتب إلى أربعة فصول رئيسية , رواية تاريخية تحكى قصة الأندلس و محاكم التفتيش الأسبانية و تعذيب المسلمين موثقة بالصور و الوقائع التاريخية داخل النص السردى للعمل, للمراسلة بأعمالكم على الإيميل التالى herufmansoura2011@gmail.com يرجى التقييم بعد قراءة العمل من أجل تطوير اداء الدار كما يمكنكم تحميل العمل من خلال الضغط على الرابط التالى: http://www.mediafire.com/download/q94...
رواية محزنة . ازاى احنا سمحنا ان كل ده يحصل وسبنا الاندلس تضيع منا كده؟؟ وكمان يتعرضوا للتعذيب والاهانة بالطريقة دى اللى خلتنى اعيط واتوجع لمجرد قرائتها والتفكير فيها!!! وخلانى افكر ف لغتى العربية ودينى الاسلامى اللى شعب بأكمله مات دفاعا عنه واستحمل مالايتحمله بشر !! و بجد رحمة الله عليك يا موسى ابن ابى الغسانى انت وكل الموريكسيين رواية رائعة فعلا بمعنى الكلمة
على الرغم من أهمية موضوعها و هو الاندلس و حال المورسكيين بعد سقوطها و تعرضهم لأقسى أنواع العذاب في محاكم التفتيش، إلا أنها لم تعجبني. لا يمكن تصنيفها كرواية بل بمحاولة تجريبية لكتابة رواية.
جميلة لولا كثرة الصدف وبعض التفاصيل غير الواقعية التي كان هدفها ربط الأحداث و التي لا يصدقها المنطق :) سلامة الاوراق الملفوفة بالقماش كانت فكرة هزلية جدا ليت الكاتب يعدل قليلا في هذه الجزئية كأن يذكر أنه لفها بالمطاط المكتشف من الاسبان في القارة الجديدة سنة 1521 أو أن يقوم بغطسها في الشمع المذاب احترازا أما فكرة بقاءها دون تلف بعد غرقها في البحر معه ففاشلة وتصلح فقط في مسلسل سبونج بوب
رواية شجية عن الجرح الأندلس النازف السخين، لا زال طريا في ذهن كبار كتاب و أدباء الأمة و قاماتها العالية سواءا من العامة أو الخاصة. يعود بنا أحمد أمين إلى غرناطة بعد التسليم (استسلام أبو عبد الله الصاغر) يقع الراوي على كتاب يجده بلغة الخيميادو ليرينا كيف حاول الموريسكوس الحفاظ على دينهم في جو من التضييق الممنهج، و رقابة محاكم التفتيش و مغالاتها في الاضطهاد. تذكرني الرواية بثلاثيّة غرناطة أ و تذكرني أكثر برواية الموريسكي
أنهيت الرواية بدموع وحزن شديد اعتراني، حتى شعرت أن أحزان الموريسكين قاطبةً قد اجتمعت على قلبي، كما قال الراوي.
واحسرتاه يا غرناطة..💔
طوال تلك الرحلة المؤلمة مع الرواية كان سؤالي الدائم: كيف حيينا الآن هكذا بلا أدنى شعور بالأسف والألم تجاه ما حلّ بالأندلس وأولادها الذين هم إخواننا؟ وأجيب على نفسي الآن في النهاية: كما نعيش الآن ولا نذكر إخواننا في بورما وكشمير وسوريا وفلسطين وإفريقيا وغيرها وحتى دون أن نكثر لهم من الدعاء.
تلك المخطوطة التي تناولها الكاتب في روايته والتي تحكي آخر خمسة أيام في تاريخ غرناطة قبل سقوطها، مع كل يوم اقرأه أشعر وكأني أقترب من سقوطها الآن وأني أعايشه، حتى جاء اليوم الأخير..اليوم الذي غربت فيه شمس الإسلام عن الأندلس ولم تشرق من بعده أبدا..لم أتحمل المرور بتلك الأحداث قراءةً دون ألم ودموع، فكيف بمن عايشها؟
ثم تناول الراوي محاكم التفتيش وما فعله أولئك الأبالسة بالمسلمين من تنكيل وحرق وتمثيل وتمزيق..وتخصيصهم لقاعات تعذيب حوت ألوانا من العذاب أذاقوه للمسلمين والمسلمات صغارا وكبارا، شيوخا ونساء.. لم يرحموا أحدا وأقاموا على ذلك الاحتفالات والأعياد؛ حتى أن الشياطين لتذهل من صنيعهم. كيف يعيش إنسان كل هذا الفزع والرعب والقهر ثم هو حريص كل الحرص على إيصال دينه وعودة مجده؟ لطالما تكمن الإجابة في "إيمانهم" لديهم إيمان نُزع من بيننا الآن.
كيف تحمل طفل كـ"علي بدية" لم يبلغ العاشرة من عمره أن يري عائلته تحترق أمامه والحشد الغفير يهلل لقتلهم دون أي رحمة!؟
ترى كيف كان الشيخ عمر حين أضمروا النار في المسجد وهو يصلي بمن تبقى من المسلمين في الأندلس، وحرقوهم جميعا وأفنوهم؟!
حتى نابليون المستعمر وجنوده حين دخلوا إسبانيا ورأوا محاكم التفتيش وقاعات التعذيب خرج جندي منهم ليكتب عما رآه واصفا إياه أنه تشيب له الولدان، وأقر بأن ما حدث للمسلمين في الأندلس مذبحة تاريخية لم يحدث مثلها أبدا!!
كيف شاب هؤلاء لما رأوه وكيف انشغل آل عثمان وسائر حكام المسلمين بفتح جديد وتركوا غرناطة تسقط في ظلام الكفر الذي غطاها حتى يومنا هذا؟
لم يكن لدى الموريسكيين اختيارات، أجبروا على التنصير ومع ذلك حوت قلوبهم الإيمان والعزة، ونحن اليوم لدينا كل الاختيارات ولكن قررنا ألا نختار.
وللحواثِ سُلوانٌ يُسَهِّلُها وما لِما حلّ بالإسلامِ سُلوانُ فاسألْ بَلَنسِيَة ما شأنُ مُرسيةٍ وأين شاطبةٌ أم أين جيّانُ وأين قرطبةٌ دارُ العلومِ فكم مِن عالمٍ قَدْ سما فيها لهُ شانُ تبكي الحنيفيةُ البيضاءُ من أسفٍ كما بكى لفراقِ الإلفِ هَيمانُ على دِيارٍ من الإسلامِ خاليةٍ قد أقَفَرَتْ وَلَها بالكُفر عُمرانُ حيث المساجدُ قد صارت كنائس ما فيهن إلا نواقيسٌ وصُلبانُ حتى المحاريبُ تبكي وهيَ جامدةٌ حتى المنابرُ تَرثي وهي عيدانُ تلكَ المصيبةُ أنسَت ما تقدَّمها وما لها مع طولِ الدهرِ نِسيانُ أعندكم نبأٌ من أهل أندلسٍ فقد سرى بحديث القومِ ركبانُ كم يستغيثُ بنا المستضعفونَ وهُم قتلى وأسرى فما يهتزُ إنسانُ ما ذا التقاطع في الإسلام بينكمُ وأنتمُ يا عباد الله إخوانُ لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
ما هذه الرواية........ ما الذي سوف أكتبه عن هذه الرواية التي تشبه النسمه الباردة في صحراء جوفاء لا أحد يحس بها أو التي تشبه صوت الأذان في بلاد لا تعرف الإسلام.. دعونا نبدأ برحلتي مع هذه الرواية التي أعتبرها وصمة عار على جبين حكامنا الافاضل وقتها.. أحمد أمين بطريقة بسيطة و شيقة سرد لنا قصة الأسطورة علي بدية أو (خوسيه) و قصة سقوط غرناطة و وقوفها أبيه ضد كلاب محاكم التفتيش الذين أنتزعت من قلوبهم الرحمه... لا اريد ان اخوض في التفاصيل لكن الرواية تتكون من عدة فصول و لكن من الصفحة ال 25 و حكاية آخر 5 ايام على سقوط غرناطة أبكتني صدقاً و خصوصاً مقولة فارس غرناطة " موسى بن أبي الغساني " (من لم يقاتل اليوم.. فلن يقاتل أبداً يا أبا الحسن) حتى الجزء الخاص بتسليم أبي عبدالله الاحمر غرناطة لملوك الكاثوليك. يا الله على المشاعر يا الله على البلاد التي كانت تنير العالم بعلمها و جمالها و حضارتها. . . أما خوسيه او علي بدية هذا هو البطل الحقيقي الذي يجب ان نفتخر به تباً للذين يحاولون إخفاء أبطالنا الحقيقيون.. تباً للملوك العثمانيين آنذاك. تباً للمناصب و التيجان تباً لكم جميعاً.
رواية تاريخية تصف الأيام الأخيرة لسقوط الأندلس و تسليم عبدالله بن الأحمر لها بمصاحبة بكاء و عويل المورسكيين على الهزيمة مدعوما بصور رغم قلتها و لكنها معبرة و فى محلها تماماً . و المورسكيين هو الإسم الذى أطلق على المسلمين سكان الأندلس . مستعرضاً أيضاً مشاهد من تعذيب المورسكيين بكل ألوان التعذيب و حرقهم من قبل محاكم التفتيش الأسبانية . كل ذلك من خلال مخطوطة خطها على بدية الأندلسى الأخير أو الموريسكى الأخير وقعت في يد الراوى مصادفة . أسلوب الرواية سلس بسيط بيد أنه لم يخل من أساليب أدبية متنوعة . أنهيتها فى جلسة واحدة لتشوقى لمتابعة الأحداث و معرفة ماستنتهى إليه .
لم أقرأ في حياتي قط عن الأندلس و ما حدث بها من مذابح علي يد الهمج من النصارى فكان هذا الكتاب اول عهدي بهذا الموضوع و لا اظن انه سيكون الأخير ..... بدت لي الرواية في اولها متداخلة و غير منظمة و لكن سرعان ما اتضحت ملامح القصة و مآسيها .... في الحقيقة هي قصة محزنة تفتح علي قلبك باباً من ابواب الحسرة و المرارة .....أدهشني ما كانوا فيه من صبر و جلد رغم كل تلك المذابح التي باتت علي مرأى منهم ..... لغة الكتاب بسيطة ...و هو كتاب صغير نسبيا مكون من حوالي ١٢٠ صفحة ...اتممت قرآءته في يوم واحد علي فترات متقطعة
مذكرات أحد الموريسكيين عن أيام غرناطة الأخيرة وما تبعها من محاكم التفتيش حين كان أمل المرء معلق بقطعة ورقة صغيرة مهربة تحوي آية من القرآن الكريم أو حديث نبوي..
في القسم الأخير من الرواية إحالة إلى شهادات وحقائق تاريخية من ضمنها العثور على أوراق في أحد الشقوق في جدار مدينة إسبانية تحوي آيات مكتوبة باللغة العربية أُودعت أحد المتاحف.
فكم لاقى هؤلاء في سبيل دينهم.. إن الإسلام لا يدخله أحد عنوة بل من يدخله يكون سعيدًا فخورًا بلحاقه بأتباع محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين لذلك لما دخل المسلمون الأندلس لم يفرضوا دينهم ولا لغتهم على أحد.
رواية خفيفة لم تأخذ وقت طويل لقرائتها ولكنها حملت بين صفحاتها الكثير من الالم والمعاناة التى القاها مسلموا الاندلس بعد سقوطها وهو الشئ الذي قد يخفى على العديد منها بتفاصيله العديدة .. اعجبتني وتأثرت بها ودفعتنى البحث عن كتب تاريخية تتحدث عن هذه المرحلة ..
الكاتب حاول بكل الطرق يبسط الأحداث مما جعلها بلا لون ولا رائحة، كما أن الرواية تورط الكاتب بشدة في وصف الأحداث ولم يترك لشخوص الرواية ذلك، كما أن الرواية لا توجد بها حوارات داخلية ولا خارجية ولا لحظات ذروة كل الأحداث الهامة مرت مرور الكرام مثل حادثة حرق الأبوين والعائلة وحادثة موت القس كاميلو، حتى حادثة غرق السفينة مرت وكأنها حدث عادي سردي كحادث نام البطل واستيقظ في الصباح .. غرقت السفينة ثم وجد البطل نفسه ملقى على الشاطيء. كرواية أولى للكاتب لإظهار مواهبه، لم أجد أي مواهب في الكتابة الروائية، وجدت باحثا مسلما ملتزما يردد خطابا تاريخيا تحريضيا وإن لم يخل من الأخطاء التاريخية التي من الواضح أن الكاتب يتعامل معها بمنطق المسلمات حتى أنه عنون بابا باسم "الحقائق التاريخية" ويكأن كل ما يكتب في المراجع التاريخية يمكننا أخذه ببساطة على أنه "حقائق" . لا أستطيع أن أمسك بتلابيب تلك الرواية وتصنيفها ككتابة روائية ولا أستطيع أن أعتبرها دراسة تاريخية .. ولكن يمكن اعتبارها محاولة هزيلة لاستحضار لحظة تاريخية مؤلمة وتسليط الضوء على تلك الفترة المنسية ولكن هناك أعمال كانت أكثر براعة من تلك ليت الكاتب يطلع عليها ويتخذ منها مثالا يحتذي به في الجودة ومنهج البحث قبل أن يخط بقلمه في أعماله القادمة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
"أذكر عندما كنت صغيرًا، كنت أرتع مع أبي إلى حقول غرناطة، أقطف البرتقال وعناقيد العنب، كنت أرتع مع الأطفال في ربيع الحصاد على ضوء قمر غرناطة، كنا صغارًا لكن الوطن كان كبيرًا، أكبر من كل شيء في هذا الكون، وطننا كان أكبر وأحلى من كل الأوطان، وطننا كان غرناطة وهل في الأوطان مثل غرناطة؟".
"إن من ضيع الأندلس هم أبنائها، لقد سلم ملوك الطوائف قلاعًا ومدنًا للنصارى أكثر مما حصل عليه النصارى من الحروب والقتال،كم هانت علينا أندلسنا!". "كان أهل غرناطة يرسمون أمالًا عريضة أنهم سيستيقظون يومًا من نومهم فيجدوا جيوش المسلمين قد أحاطت بهم وفكت عنهم الحصار ويستعدون ما فقدوا من الأندلس، لكنه كان حلمًا بعيدًا المنال، فسلطان مصر وسلطان العودة شغلتهما أمورهما الداخلية عن إرسال نجدة لنا لم أكن أدري أي أمور داخلية تمنع من نصرة غرناطة، حتى العثمانيين شغلتهم غزاوتهم الأوربية وتوسعاتهم عن إنقاذنا، هل كان الأولى فتح بلدًا جديدًا للمسلمين أم حماية بلدٍ إسلاميٍّ عريقٍ شارفتْ شمس الإسلام فيه على الأفول؟! لو شغل العثمانيون أنفسهم قليلًا بالأندلس لما ضاع ملك الإسلام فيه"
رواية الأندلسي الأخير أحمد أمين رواية لم تأتي بالجديد لأنها تعيد ما نجده في الكثير من الكتب و الروايات التاريخية التي تتربط بالأندلس فيها اختصر الكاتب السقوط في جزئين يروي إحداهما أبو الحسن الغرناطي و في هذا الجزء وصف آخر خمس ايام للغرناطة تحت حكم الإسلام و في وصفه لم أجد الجديد فكلنا يعرف كيف عان الغرناطيون بسبب سقوط آخر معاقل الدولة الإسلامية في الأندلس و الجزء الثاني كان من نصيب الأندلسي الأخير علي بدية و الذي يتكلم و يصف حالة عائلته و كيفية تعذيبهم إلى أن كبر في الدير و بفتح من الله وجد منفذ من جبروت محكمة التفتيش و حكم الكنيسة الظالم و البعيد عن كل الرحمة و الإنسانية التي يدعون أنهم على منهجها لو توسع الكاتب في الرواية اكثر كانت ستكون مميزة
ابداع ، سرد خفيف لاحداث حقيقية تحكي عن الايام الاخيرة قبل سقوط غرناطة و بعد سقوطها وحال العرب و المسلمين ، تمنيت لو طول اكثر بس هذي بداية ممتازة لاي شخص يريد ان يبدأ القراءة عن تاريخ الاندلس ، الجميل ايضا انه ذكر في نهاية الكتاب مصادر كلامه ، تألمة فعلا لحال المسلمين الذين عذبوا لاتباعهم دينهم ، صناع الارهاب الحقيقي الذين يحاولون تعليمنا اليوم ماهي حقوق الانسان ، فاليطلعوا على التاريخ الذي يذكر اعمالهم البشعه القذرة في حقنا
الرواية ممتعة ومثيرة للأشجان بالرغم من بساطتها الشديدة التي تصل إلى السطحية في بعض الفقرات ، كما يعيبها خلط المعلومة التاريخية بالحبكة الروائية ببعض المعلومات غير المؤكدة بالرغم من تقديمها بغير ذلك.