يقول الكاتب في مقدمته أنه يجب كسر حاجز المقدس والانطلاق بحرية وتحكيم العقل حتى ولو اصطدم مع المقدسات ،ولكن مع تقدمي في قراءة فصول الكتاب وجدت أن الحاجز مازال موجوداً عندما يتحدث عن الدين الإسلامي لا أدري إن كان ذلك إيمانا منه أم خوفا . في كتابته عن دور العقل في الأديان لم ينصف باقي الأديان كما أنصف الإسلام عندما استشهد بأحاديث وأيات قرآنية ليوصل فكرة أن الاسلام يدعو العقل ، ربما ذكر المسيحية بعض الشيء ولكن في اليهودية كان عداءه واضحاً هل اليهودية خالية من النصوص التي تدعو لتحكيم العقل؟ ومما اصابني بالحيرة أيضاً الفصل الرابع وهو فصل يتحدث عن الدولة الفاطمية والحاكم بأمر الله وكيف أن هناك من كان يحاول أن يشوه صورته ، لماذا يدافع عنه الكاتب في كتاب يتحدث عن العقل؟
أخيرا أرى أن عنوان الكتاب كان اكثر جرأة من مضمون الكتاب ففي الفصول الأولى يتحدث الكاتب عن العقل بصورة تكاد تكون متطرفة ويقول في عنوان أن "العقل والدين لا يلتقيان" ولكن في اجزاء اخرى من الكتاب يستشهد بنصوص دينية ليثبت مكانه العقل .
ماهذا الهراء ؟؟ كتاب متناقض ، مشوش ، مشتت ، حينا يذم الأديان وحينا يمدحها ، يتهم العقائد الدينية بالخرافات والأساطير والكلام الفاضي وفجأة نجده يمدح ويستشهد بأقوال مؤسسين هذه الخرافات !!!!!! هذا عدا عن الحشو الفارغ والإقتباسات والمقولات المكرره بشكل مزعج ومنفر في كل صفحات الكتاب !! والمضحك في الموضوع اتهام فقهاء الإسلام بأنهم يطبقون تعاليم التوراه !! فعلا مثير للشفقة يحاول الدفاع عن الاسلام وفي نفس الوقت يستنكر القصص والخرافات على حد قوله التي اقرها الاسلام !!! وكل هذا أحاول تجاوزه ولكن عدم امانته شيء يفوق الاحتمال !! فلقد ذكر على لسان برناردشو مديح وتعظيم لمحمد وهو مالم يفعله برناردشو ابدا بل كان يرى ان الاسلام غير متسامح بشكل شرس !! لماذا هذا الكذب والإدعاء ؟ هل تشعرون بالفخر اذا كال لكم الكفار المديح ؟!!! ألم تتسائلوا يوما من الايام لماذا لايؤمن هؤلاء الكفار الذين يرون الاسلام او محمد اعظم شيء في الحياة ؟!! كفاكم كذبا واستخفافا بعقول الناس .
يقول الكاتب عن نفسه انه ملحد ويؤمن بنظرية التطور ورغم هذا نجد كتابه دفاعا طفوليا عن الاديان رغم كل المتناقضات التي لايؤمن بها !! شيء عجيب غريب وكأن شخصين متناقضين قاما بكتابة الكتاب بنفس الوقت دون ان يعلم احد عن الاخر
كتاب مخيب فعلا للآمال ، كتاب يهين العقل في الحقيقة ويبدو ككتب القرآنيين السخيفة