لو كان لي أن أجعل عنوانا جانبيا المجلد الأول فسيكون الاستغناء بالله،
الاستغناء بالله فى كل امورك الدنيوية والدينية.
هو تفسير أياك نستعين وعليه مدار حديثه، فالإسلام يحثك على الاستغناء عن الخلق وأنه كلما افتقرت إليهم نقص ذلك من قدرك عندهم وهنت عليهم وكنت أسير فضلهم و بل هم مالا يحسنون إليك إلا لحظوظهم منك ولو كانت معنوية كالشكر مثلا أو الشعور بالمنة إلخ.
يمثل كل هذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند مبايعة الناس علي الإسلام قوله لهم :
( ولا تسألوا الناس شيئاً ) ،
ثم التطبيق العملي للصحابة فى قول الراوي
"فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه ".
الجانب الأكبر من المجلد ذهب الحديث فيه عن الاستغناء عن الخلق ولو كان خيرهم من الأنبياء فى الوصول إلى الله تعالى وطلب خير الدنيا والآخرة،
مسألة التوسل بالخلق وما تعلق به، وجعل كلها بين شرك بالله أو بدعة محرمة وأجاز فقط ما كان من كسب العبد بعمله الصالح، مثاله الاشهر حديث الثلاثة الذى سدت عليهم باب الغار.
وما أجمل أن يكون قلم الرجل هو منهاج حياته لا علم بارد يلقى ثم حياته تناقض كتاباته وقد كان ابن تيمية من هؤلاء قطعا.