Jump to ratings and reviews
Rate this book

محاكمة فكر طه حسين

Rate this book

368 pages, Paperback

1 person is currently reading
43 people want to read

About the author

أنور الجندي

203 books184 followers
أديب ومفكّر إسلامي مصري.
ولد «أنور الجندي» عام 1917 بقرية ديروط التابعة لمركز أسيوط بصعيد مصر، ويمتد نسبه لعائلة عريقة عُرفت بالعلم، فجده لوالدته كان قاضياً شرعياً يشتغل بتحقيق التراث، وكان والده مثقفاً يهتم بالثقافة الإسلامية، وكان «أنور» - الذي تسمى باسم «أنور باشا» القائد التركي الذي اشترك في حرب فلسطين والذي كان ذائع الشهرة حينئذ - قد حفظ القرآن الكريم كاملاً في كتَّاب القرية في سن مبكرة، ثم ألحقه والده بوظيفة في بنك مصر بعد أن أنهى دراسة التجارة بالمرحلة التعليمية المتوسطة، ثم واصل دراسته أثناء عمله، حيث التحق بالجامعة في الفترة المسائية ودرس الاقتصاد وإدارة الأعمال، إلى أن تخرج في الجامعة الأمريكية بعد أن أجاد اللغة الإنجليزية التي سعى لدراستها حتى يطلع على شبهات الغربيين التي تطعن في الإسلام.
بدأ «أنور الجندي» الكتابة في مرحلة مبكرة حيث نشر في مجلة أبولو الأدبية الرفيعة التي كان يحررها الدكتور أحمد زكي أبو شادي عام 1933 م، وكانت قد أعلنت عن مسابقة لإعداد عدد خاص عن شاعر النيل حافظ إبراهيم، فكتب مقالة رصينة تقدم بها وأجيزت للنشر، وكان يقول: «ما زلت أفخر بأني كتبت في أبولو وأنا في هذه السن - 17 عاماً - وقد فتح لي هذا باب النشر في أشهر الجرائد والمجلات آنئذ مثل البلاغ وكوكب الشرق والرسالة وغيرها من المجلات والصحف».

وتُشَكِّلُ سنة 1940 م علامة فارقة في حياة الأستاذ أنور الجندي، وذلك عندما قرأ ملخصاً عن كتاب «وجهة الإسلام» لمجموعة من المستشرقين، ولفت نظره إلى التحدي للإسلام ومؤامرة التغريب، وهو يصف ذلك بقوله: «وبدأت أقف في الصف: قلمي عدتي وسلاحي من أجل مقاومة النفوذ الفكري الأجنبي والغزو الثقافي، غير أني لم أتبين الطريق فوراً، وكان عليّ أن أخوض في بحر لجي ثلاثين عاماً.. كانت وجهتي الأدب، ولكني كنت لا أنسى ذلك الشيء الخفي الذي يتحرك في الأعماق.. هذه الدعوة التغريبية في مدها وجزرها، في تحولها وتطورها».

وهكذا بدأ «أنور الجندي» بميدان الأدب الذي بلغ اختراقه حداً كبيراً، حيث كان أكثر الميادين غزواً في حينها وأعلاها صوتاً وأوسعها انتشارًا، فواجه قمم هذا الميدان، مثل «طه حسين» و«العقاد» و«أحمد لطفي السيد» و«سلامة موسى» و«جورحي زيدان» و«توفيق الحكيم» وغيرهم، وأقام الموازين العادلة لمحاكمة هؤلاء في ميزان الإسلام وصحة الفكرة الإسلامية، فأخرج عشرات الكتب من العيار الفكري الثقيل مثل: «أضواء على الأدب العربي المعاصر»، و«الأدب العربي الحديث في معركة المقاومة والتجمع والحرية»، و«أخطاء المنهج الغربي الوافد»، و«إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام»، خص منها «طه حسين» وحده بكتابين كبيرين، هما: «طه حسين وحياته في ميزان الإسلام»، و«محاكمة فكر طه حسين»؛ ذلك لأن «الجندي» كان يرى أن «طه حسين» هو قمة أطروحة التغريب، وأقوى معاقلها، ولذلك كان توجيه ضربة قوية إليه هو قمة الأعمال المحررة للفكر الإسلامي من التبعية، وخلال ذلك كان يتحرى الدقة والإنصاف، فقد جاءت كتاباته الرصينة منصفة في الوقت نفسه لأصحاب الفكرة الإسلامية الصحيحة من أمثال «مصطفى صادق الرافعي» و«علي أحمد باكثير» و«السحار» و«كيلاني» و«محمود تيمور» وغيرهم من أصحاب الفكر المعتدل والأدب المتلزم.
وكان الأستاذ «أنور الجندي» باحثاً دؤوباً وذو همة عالية، وهو يقول عن نفسه مبينا دأبه في البحث والاطلاع: «قرأت بطاقات دار الكتب، وهي تربو على مليوني بطاقة، وأحصيت في كراريس بعض أسمائها. راجعت فهارس المجلات الكبرى كالهلال والمقتطف والمشرق والمنار والرسالة والثقافة، وأحصيت منها بعض رؤوس موضوعات، راجعت جريدة الأهرام على مدى عشرين عاماً، وراجعت المقطم والمؤيد واللواء والبلاغ وكوكب الشرق والجهاد وغيرها من الصحف، وعشرات من المجلات العديدة والدوريات التي عرفتها في بلادنا في خلال هذا القرن، كل ذلك من أجل تقدير موقف القدرة على التعرف على (موضوع) معين في وقت ما».

وقد لقى «الجندي» في طريق جهاده بالكلمة الكثير من العناء والعنت، فقد تعرض للظلم والأذى، فضلاً عن أنه اعتقل لمدة عام سنة 1951م.

وقد أخذ «الجندي» على نفسه وضع منهج إسلامي متكامل لمقدمات العلوم والمناهج، يكون زادًا لأبناء الحركة الإسلامية ونبراساً لطلاب العلم والأمناء في كل مكان؛ فأخرج هذا المنهج في 10 أجزاء ضخمة يتناول فيه بالبحث الجذور الأساسية للفكر الإسلامي التي بناها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما واجهه من محاولات ترجمة الفكر اليوناني الفارسي والهندي، وكيف انبعثت حركة اليقظة الإسلامية في العصر الحديث من قلب العالم الإسلامي نفسه - وعلى زاد وعطاء من الإسلام - فقاومت حركات الاحتلال والاستغلال والتغريب والتخريب والغزو الفكري والثقافي.. ويذكر أن هذه الموسوعة الضخمة تعجز الآن عشرات المجامع ومئات المؤسسات والهيئات أن تأتي بمثلها.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (66%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (33%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews482 followers
October 23, 2018
طه حسين من المفكرين الذين سيطروا على الأدب العربي والثقافة في مصر لمدة خمسين عامًا أو أكثر ، وفي أحيان كثيرة يكتسب بعض المفكرين كطه حسين ممن تربعوا على عرش الثقافة سطوتهم ومكانتهم من نفخ مثقفي السلطة المأدلجين فيهم ، حتى أنه كان قد تم فرض سيرته الذاتية " الأيام " كمقرر دراسي على إحدى مراحل التعليم الحكومي .

السؤال الذي فرض نفسه عليّ وأنا أقرأ دراسة الأستاذ الكبير أنور الجندي - رحمه الله- عن طه حسين ، هو من الذي نفخ في الصورة حتى تضخّمت ! من الذي يصنع الزعامات الثقافية الوهمية ويُسلطها على رقاب الناس ويسن السكين لمن يجرأ وينقد هذه الشخصيات أو يكشف تأمرها على دين وثقافة وهوية الأمة ! من الذي يصور للأجيال التي أُريد لها تعظيم طه حسين أن مبغضيه هم الوهابيون والإخوان والرجعيون ، ولا يقولون لهم أن طه حسين تم تمزيقه بالنقد إربًا على يد مفكرين هم أيضًا لهم مكانتهم على الساحة الثقافية مثل " زكي مبارك " و " محمد حسين هيكل " و " مصطفى صادق الرافعي " و إبراهيم المازني " وغيرهم ممن لا ينتمون إلى هؤلاء الرجعيين كما يطلقون عليهم !! .

يحدد الأستاذ " أنور الجندي " عمل طه حسين في ثلاثة مجالات واسعة : " الأدب العربي واللغة " و " تاريخ الإسلام والسيرة " و " الفكر الإسلامي " ، هذه المجالات هي ما يحاكم الجندي من خلالها فكر طه حسين ، ولكن قبل ذلك هو يقدم مجموعة حقائق عن شخص طه حسين ، كازدواجية الشيء وضده في أعماقه ، وكذا القدرة على الجمع بين ظاهر معلن وباطن مختف ، والمراوغة بين قبول الشيء وضده .

على مستوى الأدب العربي واللغة نجد الجندي يحدد منهج الدراسة الأدبية عند طه حسين بأنه منهج مدرسة الاجتماع الفرنسية وأعلامها كدور كايم ، بل هناك معلومة يقدمها الجندي ربما لا يعرفها كثير من القراء أن عميد الأدب طه حسين لم يكن تخصصه في الأدب ، حتى وصفه تلميذه " زكي مبارك " بقوله أنه " قليل الصلاحية للأستاذية في الأدب العربي " ، ومع ذلك فإن زكي مبارك هو كطه حسين حاولا إخضاع الأدب العربي والقرآن الكريم لمناهج الأدب الغربي وروحه .

يرى الجندي أن أكبر أهداف طه حسين إشاعة أدب المجان والجنس والإباحة عن طريق إحياء ما وجده في الأدب القديم من فنون الجنس ، أو ما ترجمه من القصص الفرنسي المكشوف ، فطه حسين يصف العصر العباسي بأنه لهو ومجون وزندقة ، ويرى زكي مبارك أن طه حسين أساء فهم العصر العباسي ، فطه حسين في كتابه حديث الأربعاء عمد إلى جعل مجون أبي نواس صورة للعصر ، وهو ما يرفضه أنور الجندي معتبرًا أن هذه الأمور شاعت في طبقة محدودة من الناس ، فمشكلة الأدب وعلاقته بالأخلاق إشكالية كبيرة عند طه حسين الذي تكلم عن خسران الأخلاق وربح الأدب من شعر المجون ، حتى رماه المازني بالانحراف الخلقي .

أما اللغة فقد طالب طه حسين بفصل الدين عن اللغة ، ومن ثم دعا إلى تطوير النحو ، وهي الدعوة التي وصفها الدكتور عمر فروح بانها دعوات تبشيرية استعمارية ، وكذا دعا في كتابه " مستقبل الثقافة " إلى إنشاء معهد للدراسات الإسلامية يلحق بكلية الآداب ، وهو الأمر الذي رأي فيه أنور الجندي استبعاد للأزهر من القيام بوظيفته في تعليم الدين.

هناك فصل ممتع صراحة في الكتاب عن أطروحة " الشعر الجاهلي " لطه حسين ، وفيه يتكلم عن أهم المأخذات على هذا الكتاب المثير للجدل ، كتشكيكه في وجود إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ،ثم ينتقل بنا إلى المحور الثاني من كتابات طه حسين عن تاريخ الإسلام والسيرة من خلال نقد عدة كتب له مثل : " على هامش السيرة " و " الشيخان " و " مرآة الإسلام " و " الوعد الحق " و " الفتنة الكبرى " و " على وبنوه " .

ينقل لنا الجندي اتهام محمد حسين هيكل لطه حسين بأنه في " على هامش السيرة " أعاد إضافة الأساطير إلىها - أي السيرة- لخلق جو يُفسِد العقول ، بل هو سوى بين أساطير الجاهلية وسيرة الرسول عليه السلام ، حتى قال هيكل أنه شعر كأنه يقرأ كتاب من كتب الأساطير اليونانية .

أما في كتاب " الشيخان" اتخذ من الشيخين تقية وستارًا للعبث بالتاريخ ، فطعن في حادثة السقيفة وشكك في المرويات الصحيحة ووقع في أعراض الصحابة كعمر وعثمان وخالد بن الوليد رضي الله عنهم ، ويلاحظ أنور الجندي أن طه حسين حرص على أمرين مهمين في كتاباته عن تاريخ الإسلام : إنكار وجود ابن سبأ و الطعن في الحكومة الإسلامية التي أقامها النبي عليه الصلاة والسلام ، وزعمه أن الدعوة الإسلامية لم تغير المجتمع الجاهلي .

في ختام كتابه يؤكد الجندي -على خلاف الدكتور عمارة- أن كل كُتّاب التغريب رجعوا عن آرائهم ماعدا طه حسين الذي ظل مندفعًا ، كما يؤكد أن كل النظريات التي حمل لواءها سقطت قبل مماته.
Profile Image for عبده حسين  إمام .
12 reviews
Read
January 27, 2022
هذا الكتاب شاهدت غلافه منذ 30 عاما ورسخ في وجداني التحفظ من كتب دكتور طه حسين مع التقدير لعميد الأدب العربي
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.