Jump to ratings and reviews
Rate this book

طرح الخيال

Rate this book
مجموعة قصصية

84 pages, Paperback

First published January 1, 2016

1 person is currently reading
34 people want to read

About the author

أحمد سمير سعد

38 books67 followers
- أحمد سمير سعد إبراهيم.
- من مواليد المطرية، 26 سبتمبر 1983.
- حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة العامة من كلية الطب - جامعة القاهرة 7200.
- حاصل على ماجستير التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم – قسم التخدير – كلية الطب – جامعة القاهرة 2012.
- يعمل مدرس مساعد بقسم التخدير بمستشفى قصر العيني- كلية الطب - جامعة القاهرة.
- عضو اتحاد كتاب مصر.
- الجوائز الأدبية/
• جائزة مسابقة القصة القصيرة – جامعة القاهرة عن العام الجامعي 2005.
• جائزة مسابقة القصة القصيرة – جامعة القاهرة عن العام الجامعي 2006.
• جائزة مسابقة القصة القصيرة – الهيئة العامة لقصور الثقافة – وزارة الثقافة- مصر 2009.
• جائزة مسابقة القصة القصيرة – لجنة الشباب – اتحاد كتاب مصر (دورة عبد المنعم شلبي- 2014.
- صدر له/
• سِفر الأراجوز – رواية، الطبعة الأولى عن دار فكرة للنشر- 2009.
• تسبيحة دستورية، عن دار أكتب للنشر والتوزيع – 2014.
• الضئيل صاحب غيّة الحمام، عن دار أكتب 2014 – مجموعة قصصية.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (22%)
4 stars
4 (44%)
3 stars
2 (22%)
2 stars
1 (11%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for Sara.
672 reviews811 followers
April 13, 2025
في بداية قرائتي كنت محتارة ما بين الأربع نجوم والثلاث..ربما ثلاث نجمات ونصف!

في النصف الثاني من الكتاب قلّ تصنيفي لنجمتين أم ثلاث؛ بسبب إصراره الرهيب على القصص المرعبة المقززة وكأن الخيال معظمه يدعو للقرف والتقزز!

اللغة جميلة والتعبيرات جديدة ولكن لم أتحمس للأفكار في الكتاب

في نهاية الكتاب بضعة خواطر للكاتب ليس محلها كتاب للقصة القصيرة! لم أفهم ما فائدتها؟!

أولى تجاربي مع أحمد سمير سعد وليست الأخيرة ان شاء الله

كتاب جيد لمن يُحب الخيال المحض وفقط.
Profile Image for Maha Moustafa.
8 reviews9 followers
March 31, 2016
" أن تملك الخيال، هذا كل شيء.
أن تملك ناصية العلم، هذا لا شيء على الإطلاق.."
-أناتول فرانس-

لذا، وعليه، نحسب أننا نتناول هنا حديثا بالعلم عن المجموعة القصصية "طرح الخيال" للكاتب أحمد سمير سعد، والتي صدرت عن دار روافد للنشر والتوزيع في 2016، فنبحث في عنوان المجموعة ابتداء، وكيف كانت لفظة "طرح" مراوغة للغاية، فالطرح كمصدر في قواميس اللغة قد يعني زيادة، عندما نتحدث عن طرح النهر الذي يتكون على ضفافه من طمي وعوالق، وفي ذات الوقت يعني نقصان، وذلك عندما نتحدث عن عملية حسابية أو كمية بطرح أصغر مما هو أكبر منه، وقد يكون الطرح مجرد عملية إلقاء وعرض، عرض لحالة الخيال كما هو بين أيدينا في هذه المجموعة، في حالته الأصلية والأولية، مادة هيولية تنمكمش وتنبسط، أو لنكن أكثر دقة فنقول نهرا يفيض وينحسر، وفي أثناء هذه الحركة تحديدا، وتحت تأثيرات قصصية عدة، تظهر جزر من اليابسة، نفترض هنا أنها قصص هذه المجموعة، تفصلها فواصل نصية اختارها الكاتب بعناية بين قصصه كأنما هي من ماء، يفصل ويصل، ف "طرح الخيال" قصص، كما جاء الرسم على الغلاف الخارجي للكتاب، كما أنه مجموعة قصصية، كما نص الغلاف الداخلي، هذا حتى نصل للنص الأخير، "من طرح لم يشكل يابسة"، القصص العالقة في بحيرة الخيال التي لم تتخذ أشكالا قصصية يابسة بعد، لكنها معروضة للخائض والسابح بجمالها الأولي تحت ضوء من الشمس.

بداية من التصدير الذي أورده الكاتب "خيال حر يكتب خواطره ويلح عليها" نشعر بأنه ليس المقصود هنا هو الرسالة/النص، إنه ما وراء القص، ربما تحذير واستغاثة، وإلا؛ فيم كان الإلحاح؟!

ثم تتراص الفواصل النصية بين القصص- صوت الراوي-، تؤسس لصورة الأرض الزبد، الهشة، طرح البحيرة، الأرض الموجودة والمعدومة حسب حالة الخيال، المتكونة من تراصات لغة مزخرفة ومنمنمات منمقة تزين جنبات النصوص الفصل يحشدها لتعينه في ظهور الأرض التي سيبني عليها قصصه التالية، فتعلو القصص عن السطح وتأخذ مكانها للظهور، الاستعانة بصوت الراوي فيه نوع من التعالي، محاولة لتوجيه المسار والسيطرة على التجربة، بما يوحي بأن هذه اللغة وهذه القصص حية بالفعل، فنجد الكاتب يقر بأن هذه الأرض "لا يعنيها أن تشعر كل لحظة بتلاشيها في محيط من جحيم سائل"، فلا تلبث أن يفيض عليها من بحيرة الخيال فتغور، أو يصفها بأنها لحظة لا امساك لها، لحظة وقتية بين الوجود والعدم تنعم بالتغير الدائم.

في قصة "الديكتاتور" الذي استند إلى نسبه النقي لاثبات أحقيته بالملك حتى تحولت مفاهيم النقاء لتراكمات وتشوهات مورفولوجية، نلحظ هذه الحركة الديناميكية في الإصرار على ربط حركة المد والجز بالإيجاد والعدم، فنفترض وجود اتساق في القص والوصف، مفردات ومرادفات وزيادات وحروف من عطف وأخرى مزيدة للمبالغة والتوكيد، هي الأنسب لمقام الحكي هنا والأكثر إمعانا في رسم اللوحة وفي زخرفها ولكن الصورة لا تلبث أن تتفسخ وتنعدم من حرارة الرسم والزخرفة بالكلمات، كما أحداث القصة التي أصرت على هذا الكم من التقديس والعقد والانغلاق والانغلاق على النقاء الذي أدى إلى هذا الكم من القبح في صورة وهيئة الديكتاتور، القبح الذي تضخم والتهم من هو اقبح منه، ذلك الذي ادعى احقيته بالملك، وضم تشوهات للأخير إلى تشوهاته، وكأنما الحركة الموجية التي نتحدث عنها هنا وتحيط بالقصص تمتد إلى داخل الأحداث فتسيلها وتتحكم في مصائرها وما تؤول إليه نهاياتها.

في "توحد" تنسحب المشاعر انسحاب الأبعاد الفيزيائية لمكون بطل للقصة، فالقصة تتداخل وتتسطح، لعبة أخرى من ألعاب الخيال، فيردها الخيال كذلك بموجة من التجسيم والنسج. وفي منزلة أخرى، نرى في قصة "الشفيف" الإنسان الساق، المعجزة بلا معجزة، فليس هناك أكثر إعجازا من إنسان عادي، لكنه سيرة تورث جيلا من بعد جيل، من ذهب لكنه لم يذهب بالفعل لبقاء السيرة، فأصبح عمره من عمر كل سلالات البشر، هو هنا وهناك، نتحدث هنا عن موجة من الأبعاد المترددة للوجود، قائمة رأسيا وممتدة؛ بخلاف بطل قصة "توحد" الذي انسحق بتسطيح مشاعره وتداخل أبعاده. هذه الترددات القائمة، الرأسية والممتدة، امتدت كذلك لقصة "حقول الذرة" فصنعت من أعواد الذرة بحرا ذو شهيق عميق، للأعواد حركة تسحب من ينزل بداخلها فلا نعلم ماذا تخفي ولا إلى أي مكان ترسل ما اخفيه، هذا الشهيق على هدوئه فهو الأكثر إرهابا وعنفا، فقط وبفضل هذه الحركة تتكاثف في خطوط طولية في القصة على صورة Barcode وتملئ كل الفراغ والأماكن في البلدة محل الحدث حتى تحتل كل الفراغات والمساحات البينية بين الموجودات فتصبح الصورة مصمتة وسوداء تماما.

قصة "الابنة" تطرح معضلة الأبوة، يفترض على الآباء أن يمنحوا الابناء حماية بأن يقدموا لهم اليقين، لا يستطيع الاب هنا أن يقدمه لأنه لا يملك يقينا حتى الآن، مرة أخرى نتحدث عن الأرض الموجودة والمعدومة في آن واحد، ولا ينفذ منها إلا بأن يسلم بالتجريب وأن لا حماية وانما فيض من خيال يغمر المواقف أو ينحسر عنها فنستجيب له. في المقابل، تأتي قصة "البلاء" لتتناول السلطة الأبوية من وجهة نظر ابن واقعة عليه ممن يريدون أن يمنحوه اليقين، فيرى رأس أبيه يأكلها الدود وأمه تعيش على رأسها الفئران فينشأ الرعب ويتحسس رأسه ويحكها من آن لآخر جيدا إلى أن يدرك بأن الرءوس أنواع بما تسيطر عليها من أفكار، لذا فالرءوس المتشابهة في النوع تقاتل سويا في مجموعات وقبائل قتال الحيوانات والحشرات ودفاعها ببدائية واستماتة عن أنواعها، مرة أخرى يطغى الخيال ويتفسخ العالم.

وما كان ل "الموت" أن يمر من هذه المجموعة دون تناول وسطوع، فكانت قصة معنونة باسمه، يحاربه الكاتب هنا سعيا لإنهاء حربا أزلية، حرب الانسان ضد الفناء، فنرى حالة أخرى من حالات تحول المواد الفيزيائية المرتبطة بصياغة اللغة لإيجاد الحل وحتى يستطيع المقاومة، لكن الموت لم يأت متخفيا هذه المرة، جاء واضحا وصريحا كاسمه، هو قرر أن يأتي مجتاحا في مقابل جندي واحد واقف في نوبة حراسة على سور المدينة، فكانت النقطة في مقابل السيل لترده، مد آخر نتحدث عنه هنا، ونقطة تفجير، وكأن الموت حتى الآن فرض كفاية متى قام به البعض سقط عن الآخرين، وتجدد بضرب موجات جديدة في القصص التالية، "تطور" و "اغتيال"، حيث نجد الأصول والأشكال الأولية والنقية للانسان والموجودات، ال prototypes، تلك التي بناؤها بسيط ومكشوفة بلا دروع تحميها، المفتوحة على العالم، تتكلس لأنها لم تستجب لكل تلك الزخارف التي حظيت بها اللغة والسلالات التي تحورت بين زيادة ونقصان، وتتلوث إن نطقت بالشعر وطعنت الموت بمدية.

وبالحديث عن الأوليات، نكاد نجزم بأن هذه المجموعة كأنما وضعت لتجمع كل المخاوف البدائية للبشر، وخاصها هنا بالصور الفيزيقية منها والحيوانية باعتبارها الخوف الأقدم والأهم لوعي الإنسان البدائي كما في قصة "كابوس"، هنا افترض الكاتب أن السر في البقاء والمقاومة هو أن تخاف الشيء، ثنائية وجود الشيء سر فنائه وهذه العلاقة التي تحكم قصص هذه المجموعة، لذا عندما واجه أهل القرية كل خوفه الخاص استطاع أن ينجو، وعندما تبادلوا مخاوف بعضهم البعض هلكوا، لم يكن هناك ذاك الحذر أو الشغف البدائي الذي سبق وأشرنا إليه.

إن هذه المجموعة القصصية، في احتفائها بالنماذج البدئية، لتطرح نموذجا عن الأصل في الحكي، وهو أن يستجيب الكاتب للخيال والاحتمال، وأن يمضي وراءها في كل الدروب، فتظهر وكأنما هي حكمة حطت في هدوء، على خلاف "الحكمة" في قصة الذبابة الزرقاء، تلك المسمومة التي تستشري في بطء لنسمي هذه الحركة البطيئة حكمة، فنتبين كيف تنحر الكلمات لنلبسها لباسا غير لباسها في غير حكمة. وتختتم القصص ب "الذكرى" كملهاة قصيرة، عن فكرة الملك بين قيامه وزواله في زمن جزء من الليل.

إلى هنا، ينتهى عرض فصل في المجموعة، ليبدأ فصل آخر، نزعم أنه الأعظم والوعاء الأصل للحكي في هذه المجموعة، "طرح لم يشكل يابسة"، فيصفها الكاتب بأنها "ذرات لم تتراكم، ضربها الماء وجرفها الفيضان، لكنها أبدا لم تذب، بعضها سقط في القعر وبعضها بقى معلقا، شوائب تسبح في الروح والوعي"، وكأنما الكاتب يأذن لماء البحيرة أن يغمر الجزر والتجارب السابقة، انها ساعة تلاشي اليابسة وحينها، ليعلق القراء في هذا الغمر، في فصل الراوي الواحد الذي يتجول هنا بضمير المتكلم، هذا لا يعني ان الحكاية الحدث قد غابت، لكن القص هنا يتحول ليكون على مستوى الجملة في اللمحة السريعة وفي المجاز، اللغة تكاد تكون شعرا، لغة عالقة بين القص والشعر، يتحدث الفصل بتعالي عن فعل الكتابة ونقد الراوي للكاتب، وكأنما هو الفصل البرزخ، مصنع الحكايات والمخاوف والجلد الذاتي، ليعلو الماء مع نهاية المجموعة فيستوي الأمر ويختفي كل شيء.

لن نبالغ إن افترضنا أن هذه المجموعة تستدعي إرثا كاملا من لوحات ألبريخت ديورر وفرانسيس بيكون وأفلام ك Spirited away و The Fountain ومجموعات قصصية ك "حكايات للأمير حتى ينام" ليحيى الطاهر عبد الله.
Profile Image for خالد العزيز.
Author 10 books93 followers
March 21, 2016
ابسط ما فعله احمد في هذه المجموعة انه فتح خزائن خياله الجامح فخرجت تلك القصص بهذا الشكل .. قد تبدو النصوص وكأنها بها مس من الفانتازية ، لكن مع قليل من التمعن سندرك أن هذه القصص تحوي العديد من الاسقاطات سواء كانت سياسية أو حتى تشير لواقعنا .
ففي الجزء الأول خيال حر يكتب خواطره و يلح عليه .. و تحديدا ً المقدمة التي يقول فيها " هذه ارض بزغت بعد أن ذهب الطوفان ، غير انها لم تقد من ماء و طين ، هي زبد يغلي و يفور و ينشأ و يفنى ...
هنا لخص الفكرة العامة عن القصص التالية التي يحويها الجزء الاول ، فعبر عدة قصص غاية في الجمال ، يترك احمد خياله يلعب وفق ما يشاء ، لا يمنعه أو يحول بينه و بين خلق المزيد من المشاهد التي تبدو جنونية و عذبة و خلاقة في ان .
اعجبني هذا الجزء وتحديدا ً القصص : الديكتاتور – حقول الذرة – الذكرى تطور – اغتيال ( هنا الموت انسان له كيان و كأنه عدو يسعى البطل لفنائه ) – الموت – الحكمة .
اما الجزء الثاني طرح لم يشكل يابسه .. فهو مثير و باعث على السؤال .. ترى لماذا نكتب ؟
أرى ان هذا الجزء خلاق للغاية و صراحة كان قريبا ً مني ، حدث تماس بيني و بين المكتوب .. تحديدا ً عن الافكار الخاصة بالكتابة .. و لعل ابرز ما كتبه " أكتب لأني لا أعرف سوى أن أكتب "
استمتعت جدا بهذه المجموعة المدهشة .. و أدعوكم لقراءتها .
Profile Image for إبراهيم   عادل .
1,072 reviews1,978 followers
August 12, 2016

ما الذي يمكن أن نتوقعه من "طرح الخيال"؟ بأي شيءٍ يوحي ذلك العنوان، يعرف الناس "طرح البحر" والتي يشير معناها اللغوي إلى "الأرض اليابسة التي تتكوّن على الشاطئ، فما يكون ما يطرحه "الخيال"؟
نحن إزاء مجموعة "قصص" كما اختار صاحبها أن يسميها تنتظم فيما بينها تحت قسمين مفارقين الأول (خيالٌ حر يكتب خواطره ويلح عليها) والآخر (طرحٌ لم يشكل يابسة).
والحقيقة أني رأيت أن أي تناول لقصص هذه المجموعة بشكل إجماليٍ وعام قد يكون قاصرًا وغير قادرٍ على الإلمام بتفاصيل أفكار هذه المجموعة وما تعرضه، لاسيما أن القصص ـ فيما بدا لي، وكما أشار عدد من المعلقين، تبدو مترابطة فيما بينها تقدِّم حالة واحدة وتشتمل على عدد من الأفكار المترابطة التي سنحاول أن نتعرّض لها بشيءٍ من التفصيل هنا:
في القسم الأول نجد أنفسنا إزاء مقطع قصير يبدو شارحًا لما سيأتي بعده، امتدادًا لمفهوم العنوان يقول فيه ( هذه أرضٌ بزغت بعد أن ذهب الطوفان، غير أنّها لم تقد من ماءٍ وطين، هي زبدٌ يغلي ويفور وينشأ ويفنى، هي ككل أرضٍ رفعت أكف الضراعة تسأل خلودًا وزينة وبهاءً فأجيبت أن "لا خلود.. ) يوحي هذا المقطع أن ثمّة عالم قريب الشبه من عالم البشر، ولكنه "زبد يغلي ويفور" هذا هو الفارق الأساس، كما يوحي ذلك بأن محاولات ذلك العالم محكومة بالفشل، وهو ولاشك ما سيعتمد عليه الكاتب فيما بعد في بناءه لحكاياته، أو هكذا نفترض، حتى ندخل إلى عالم أول قصتين في المجموعة ليفاجئ بالأولى تتحدث عن "الديكتاتور" بهذا العنوان المباشر، وبالصفات المعروفة كذلك "للديكتاتور" (ابن الرب وخليفته وظل إرادته ..) بالإضافة إلى بعض الصفات الإضافية الفانتازية التي تمنح بعدًا أسطوريًا (يفاخر بإّصبعه الزائد وشفته المشقوقة ولسانه الملتصق بالحلق وعينه الحولاء وأنفه الأفطس) ولكن الإضافة التي يصنعها النص (الذي قد يغيب عن البعض قصصيته) هنا هو حضور "القزم" بظهره ذي الحدبة، الذي يزلزل أركان "الديكتاتور" ويقسم أنه أحق بالملك منه! وفي الوقت الذي ينتصر فيه "الديكتاتور" على "القزم" يكشف السارد عن حلول تلك الصفات/العاهات على الملك الديكتاتور أيضًا، وكأن كل ما يؤهله للحكم والسلطان هو تلك الأشياء الغريبة التي تبدو شاذة وقبيحة فحسب!
على هذا النحو يبدو "المثال الأول" واضحًا، ورمزية الديكتاتور ليست بحاجة لمزيدٍ من الشرح أو التوضيح، حتى إذا انتقلنا إلى القصة الثانية فوجئنا بصراعٍ داخلي أحادي في قصة (توحد) يجد فيها البطل نفسه في محاولة للخلاص من عالمٍ من حوله يسعى لخلق عالم جديد لأشخاصٍ يشبهونه فإذا به يتورط بصنع عالم من (ظل بارد لحقيقة لم توجد، خيالٌ ثنائي الأبعاد، بلا عمق، ظل في عالم مظلم..) وهكذا تبدو محاولة الخروج من القالب المرفوض والثورة عليه لصنع شيءٍ مثالي محكومة باستحالتها!
على هذا النحو تبدو القصتين انعكاسًا لمثالين متضادين، وإن لم يكن هذا ظاهر في عنوانهما، ولكن حالة "الديكتاتور" التي تفرض على العالم شخصًا معينًا وتلزم الجميع بطاعته مهما كانت مثالبه وعيوبه، يأتي في مقابلها عالم القيم النموذجية المرضي عنها أو المتشابهة التي لا يمكنها كذلك أن تقيم عالمًا بمفردها!
وكأن الكاتب يشير في هذين النموذجين، ومن خلال تلك الأرض التي ما هي إلا زبد يفور ويغلي وهو موقنٌ بأنه ذاهب على الفناء لا خلود فيه، هي نماذج تلك الحياة التي نسعى فيها إلى الكمال ولا ندرك ذلك أبدًا من جهة، وأنها محكومة باستحالة التحقق مهما بذلنا من محاولات في سبيل ذلك!
بعد هاتين القصتين نجد مقطعًا آخر مقدمًا لمجموعة أخرى من القصص، يتناول تلك الأرض/تجربة الكتابة/طرح الخيال مرة أخرى، ويشير إلى أنها (ندفٌ من خيالٍ لا أكثر، اجتهادٌ لغوي وتشكيلٌ في الفضاء، لا معنى لها في ذاتها، فقط تحيل وتلغز، ..هي محاولة هباء لاختراع معنى والوصول، مهما قدِّر لها أن تتزين وتونع وتزهر ....)
ينفي الكاتب عن كتابته أي "غرض" أو قيمة أو تجاوز لفكرة أنها "اجتهاد لغوي وتشكيل في الفضاء"، فماذا يقدِّم لنا من قصص في هذه المجموعة، نجد ثلاث قصص أولها "الشفيف" التي تتناول فكرة "الولي" وكيف يتعامل معه المجتمع والناس محاولين رفعه إلى منزلة لم يطالبها في حياته، حتى إذا مات أو غاب حمل "رسالته" أحد فتيانه وتم رفعه إلى منزلة "الولي" وهو الذي ربما لم يماثل شيخه في أخلاقه وصفاته لكن فقط كان ملازمًا له!
فهل يمكن التوقف عند قصةٍ رمزية واضحةٍ كهذه دون تأوليها، والتجاوز بمعناه إلى "ما تمثله" في واقعنا وما نراه بشكل دائم من رفع لأشخاصٍ إلى مكانة نكتشف بعد فترة أنهم غير مستحقين لها، ويأتي الرمز الثاني أكثر دلالة على ما يقصده الكاتب في تلك القصص حيث نجد قصة (حقول الذرة) حيث تكون الرمزية أكثر وضوحًا في أعواد الذرة التي تحتل مكان أعواد القمح، ورغم ما قد تشير إليه اختيار "الذرة" و"القمح" إلى ثقافتين مختلفتين وشعوب متباينة، إلا أني أعتقد أن تركيز الكاتب هنا جاء أكثر على فكرة "الاحتلال الناعمة" التي تأتي تدريجيًا ولا نشعر بها إلا حينما تقضي على الثوابت والقيم ف"تحرق الأخضر والبابس"!
ثمة أفكار أخرى، ورأي آخر عن الجزء الثاني من المجموعة، ينشر لاحقًا :)
21 reviews6 followers
August 22, 2016
رهاني كبير على أحمد سمير سعد، أحمد كاتب مميز، يمزج العلم بالأدب بالأفكار الكبيرة، قرأت له الضئيل صاحبة غية الحمام، وسفر الأراجوز وأخيراً طرح الخيال، ومازال يبهرني، يبهرني بالمساحة التي يفتحها أمام عقلي وخيالي ككاتبة وكقارئة،، في كل مرة اقرأ له عملاً كأنه يخبرني مازال هناك نقاط للضوء لم تكتشف بعد، وهو في مجموعته تلك يغامر بالمساحة التي يتحدث عنها، المنطقة التي تمس العلم والتجريد والحديث عن أفكار كبيرة، ذلك جعل منه أبطالاً لنصوصه، وإن جاء حسه التجريدي العال على حساب المتعة التي يمنحها للقارئ في بعص نصوصه، واستطاع بجدارة أن يوازن بين الأمرين في نصوص أخرى
أكثر النصوص التي أعجبتني "الأبنة،اغتيال، الحكمة، كابوس، الذكرى".
في قسمه الثاني من المجموعة تحت عنوان "طرح لم يشكل يابسة ، وهي التي يقرأها البعض كخواطر للكاتب، استمرت المتعة بل أنني رأيت بعض مقطوعاتها نصوصاً قصصية مكتملة، لذا أخشى أن يكون أحمد قد ظلمها باعتبارها طرحاً لم يشكل يابسة" وحكماً جائراً بحسب ظني. ومقطوعات أخري شكلت أنيناً وقلقاً شارك فيه ككاتب القارئ. وهو جزءاً مفضلاً بالنسبة لي..أحسنت يا أحمد
Profile Image for Islam Fahmy.
Author 2 books45 followers
June 24, 2016
توقعت إبهاراً، لكنني لم أتوقعه لهذا الحد.
أحمد سمير سعد من أهم كتاب هذا الجيل، أدركنا هذا الآن أم لم ندركه، يقدم لنا ها هنا وجبة من الخيال الخصب الممزوج باسقاطات على واقعنا الأجوف ببراعة منقطعة النظير، وباستخدام لغوي مبهر يناطح الخيال، وبثقة وثقل سردي تعودت عليه من كاتب يقدس الكلمات ويبجلها.
"طرح الخيال" هي خيال استثنائي، لكاتب استثنائي جداً جداً
Profile Image for محمد عبادة.
Author 28 books251 followers
August 10, 2016
مازلتُ أعملُ على ورقتي المتواضعة المُحِبّة لهذا العمل الأدبيّ الرائع .. أرجو أن تكتملَ على خيرٍ إن شاء الله
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.