وإذا بمن أخذت بكفي أدخلتني خدرها حلت أمامي شعرها ورنت وعرَّت صدرها ورنت وصبَّت خمرها وإذا برأسي قد توسَّد حِجرها كفٌّ على شَعري وكف فوق صدري أجتلي أسرارها ووجدت حين أفقتُ أنّي كنت أحضن عطرها كيف احتوتني قبَّلتني كيف ضمّتني ولم تمسس شفاهي ثغرَها!
صارحتِهم بالـحُبِ ؟ لا أنا ما كاتمتُهم أبداً ولا بُحتُ فالحبُّ يُفسدهُ البواحُ وما أفلحتُ لو بالحب أفصحتُ
تتلاشى الكثير من القصائد من الذاكرة بمرور الزمن وحدها القصيدة الجميلة لا تختفي مهما تبعثرت كلماتها في عقولنا ، وقد يكفي أن يمر أمامنا شطر منها لنتذكرها كما هي وكأننا قرأناها للتو ..
لي مع أول قصيدة في هذا الكتاب ذكريات، قبل ستٍ أو سبع سنوات ارسلها لي صديق يعلم بحبي للشعر اذكر أنني اعدت الاستماع لها عشرات المرات من شدة اعجابي بها، ثم لم اسمعها من جديد طوال تلك السنوات، اليوم مر علي عنوان هذا الديوان وتذكرت أن العنوان هو خاتمة تلك القصيدة فقرأت الديوان لأجلها.