عبد الخالق الركابي، قاص عراقي ولد في محافظة واسط في قضاء بدرة عام 1946 وتخرج من اكاديمية الفنون الجميلة، ثم عمل في التدريس تسع سنوات.
بدأ الركابي حياته الأدبية شاعراً وأصدر مجموعة شعرية عام 1976 بعنوان (موت بين البحر والصحراء)، و بعد هذه المجموعة الشعرية بدأ بكتابة القصة القصيرة والرواية، فأصدر عام 1977 روايته الأولى (نافذة بسعة الحلم). أصدر عدداً من الأعمال القصصية والروائية والشعرية منها (نافذة بسعة الحلم) وهي رواية، (الموت بين البحر والصحراء) وهو ديوان شعر، (حائط البنادق) مجوعة قصصية، (من يفتح باب الطلسم) وهي رواية، (مكابدات عبد الله العاشق) رواية، (الرواق) رواية أحرزت المرتبة الأولى عام 1987، و(سابع أيام الخلق) رواية بأكثر من طبعة.
رواية زودتني بالكثير من المفردات اللغوية المميزة و التشابيه الفريدة التي اجاد بها الكاتب ليعبر عن سنين من الجهاد و ايام من حروب مر بها بطله اسماعيل الذبيح . الاسلوب السردي الجميل الذي يعبر عما وراء التفاصيل الواردة قاصدا وضع القارئ بالاطار العام للورطة التي وجدنا انفسنا بها نحن العرب
تورطت مع هذه الرواية ذات ال660 صفحة ولكنها ورطة لذيذة مفيدة. رواية صنعها مؤلفها ليصبّ فيها التاريخ عنوة، فهي ليست كباقي الأعمال الأدبية وإنما كتاب يسرد التاريخ بريشة فنان. تاريخ العراق وفلسطين منذ ماقبل ح ع 1 وصولا إلى سقوط بغداد العام 2003. عبر سيرة إسماعيل الذبيح ذلك العراقي الذي وجد نفسه صدفة في غمار حروب كثيرة منذ كان يسكن العراق ضد الأتراك ثم الإنجليز والفرنسيين واليهود. شارك في ح ع 1 وفي ثورة الشريف حسين وساهم في تحرير العقبة ثم دمشق من يد العثمانيين وصولا إلى ح ع 2 ثم حروبنا ضد اليهود أبطال كثيرون وأحداث كثيرة ضجت بها صفحات الرواية كان أهمها سيرة البطل إسماعيل وزوجته فاطمة ورفاق دربه في الحروب في القدس و سيرة ابنته مريم وزوجها راوي الرواية في العراق.
مقامات اسماعيل الذبيح من نوع الروايات التاريخية ولكنها تدخل فيما يسمى ادبنة التاريخ وادبنة التاريخ مصطلح جديد وسط مصطلحات أدبية فالرواية مزج التاريخ بالمتخيل الأدبي رواية تستحق القراءة