كتاب عجيب ! اول مرة اسمع اسم مؤلفه الجزء الاول بيتكلم عن جمال عبد الناصر ودوره فى السياسة السورية قبل وبعد الوحدة مع مصر وفي الفصل ده اهال الكاتب اتهامات بالكيل لجمال عبد الناصر بدون ادلة فعلية او وثائق معتمدا فى ذلك على شهادات بعض الناس فقط ! لى الاعتراف بان معرفتى بالسياسة والتاريخ السورى -صفر فلم اعرف من جميع الاسامى التى ذكرها الكاتب الا السياسى اللبنانى كمال جنبلاط ولكن لا يسعنى تصديق ما اورده الكاتب بدون ادله اما الجزء الثانى فيختص بوصول عبد الناصر الى الحكم فى مصر عن طريق القيام بتحالفات عديدة من ضمنها التحالف مع جماعة الاخوان المسلمين التى تنكر لها بعد وصوله للحكم ومحاولاته المستمرة لاغتيالهم سياسيا ذلك الادعاء قد يكون به جزء من الصحة لانتشاره فى العديد من الاوساط السياسية بمصر اما تحالف عبد الناصر مع امريكا والكتاب الذى اصدرته المخابرات الامريكية للترويج لفكرة ان عبد الناصر عميلها فى الشرق الاوسط جزء مبهم من التاريخ فلم نسمع بهذا الكتاب ابدا من اى سياسى مصرى
كتاب موضوعه مثير وهو وجهة النظر السورية النقدية لعبدالناصر والوحدة، وللأسف يتفق الكتاب مع بعض المراجعات التي قرأتها في نفس الموضوع، حتى وإن إستفاض ببعض المبالغات في الاسترسال والتوصيف. وما أستطيع أن أخلص إليه كلمات الكاتب التالية .. ستظل تجربة ما يسمى بالوحدة بين سورية ومصر عارا نخفض به رؤوسنا وخجل منه أمام أجيالنا. إذ ليس - فيما أعرف - على وجه الأرض شعب متحضر استسلم للديكتاتورية وصفق لها وأحلها محل البطولة من تاريخه كما استسلم شعبنا وصفق .. كما استسلمنا نحن وصفقنا. قد يغلب شعب على أمره فتحكمه الدكتاتورية .. أما أن يتخلى عن الديمقراطية بمحض إرادته ليطالب بحكم السياط .. فذلك ما لم يحدث إلا مرة واحدة، ومن المؤلم والمخجل معا، أننا نحن الذين فعلنا ذلك. نحن الذين تخلينا عن الديمقراطية بمحض ارادتنا وطالبنا بحكم السياط ! نحن البلهاء الذين خدعتنا الكلمات الحلوة ونسينا مضمونها المر. ذلك هو وجه المعركة في موضوع الوحدة.