* أما اليقين الكاذب فمثاله الشخص الذي يتيقن بأن الله تعالى رازق ومع ذلك نجده قلقاً على رزقه. و تارة نجده مهموماً محزوناً على رزق الأيام و السنين التي لا يعلم أنها ستكون من مدة عمره. فهو في الوقت الذي يعلم يقيناً بأن معطي الانسان هو الذي يتكفل إيصال الخبز أيضاً و لكنه مع ذلك قلق لما سيحدث فيما بعد.
* و الشخص الذي يكون على يقين من الموت و يحتمل وصوله في أي لحظة فلماذا هذا الحرص و البخل و العداوة و الفساد؟ و لهذا يقول أمير المؤمنين عليه السلام:
(( ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من اليقين بالموت )) .
يعني أن عمل الناس و فعلهم يشبه عمل الشخص الذي يشك في الموت و لو دققنا النظر في أفعالهم و حالاتهم لرأينا أن أفعال أكثر الناس و تصرفاتهم تشبه فعل من يتيقن بعدم الموت و البقاء في الدنيا خالداً .