كيركجارد أبو الوجودية ، له أفكار مثيرة جداً خاصةً في ما يتعلق بالفرد، والحب الذي وفِّق المؤلف هنا في مقاربته بآراء ابن عربي في الفكرة القائلة بانتقال الحب من الجزئي إلى الكلي أو من المتناهي الى اللامتناهي التي طبقها كيركجارد مع حبيبته وابن عربي أيضاً الذي من هذا الحب كتب ديوانه الشهير : ترجمان الأشواق . أما من ناحية أفكار كيركجارد عن المسيحية فهي تتمحور حول الخطيئة ولحظة تجسد الرب في البشري - المسيح - إيمانه لاعقلاني وهو عموماً ينكر العقل وينبذه ، إذ لا يرى فائدة في معرفة الفرد للتاريخ المسيحي مثلاً فيكفي أن يؤمن بمفارقة تجسد الأزلي ( الرب ) في الزمني ( الإنسان ) ليكون مسيحياً حقيقاً نقيضاً للمسيحية التاريخية التي هاجمها كيركجارد بعنف شديد .
الكتاب عموماً جيد اللهم أنه حوى كميةً كبيرةً من الأخطاء النحوية والإملائية ناهيك عن المطبعية ، لذا فقد أزعجني كثيراً بأخطائهِ ، ربما كان من الأفضل أن أقرأ كتاباً لذات الفيلسوف بدلاً من نقدٍ حوله ، لكن أما وأني قد قرأت الكتاب فلا ضير !