في خضم أمواج الحياة المضطربة , وبسبب كثرة الأشغال , وتزاحم الواجبات مع ضيق الأوقات , تغيب عن أذهان كثير دعاة الإصلاح مشايخ ودعاةً وطلاب علم , ومن مربين وآباء وأمهات , بعض المفاهيم التي كان حرياً بها ألا تغيب عنهم , فيبتعدون عن غير قصد عن منهج أئمة الإصلاح والمصلحين من أنبياء الله ورسله الكرام , فتبعد بهم خطواتهم عن طريق الإصلاح وهم ما أرادوا إلا سلوكه , وتضيع الأشهر والسنون , ثم يقف الواحد منهم مراجعاً ما مضى ليلتمس حصاد ما زرعه فتفجعه النتيجة , حيث لا يُرى ما كان يؤمله . وفي هذه الرسالة عبر بعض الوقفات محاولة لوضع الأيدي على واحد من أهم أسباب الانحراف في مسيرة قافلة الإصلاح , ألا وهو ضعف الجانب التعبدي عند بعض المصلحين على تنوع مواقعهم , على أمل العودة بالقافلة إلى السبيل التي كان عليها العلماء الربانيون والأئمة المصلحون, الذين اقتفوا آثار الأنبياء عليهم السلام , وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , فأثمرت دعواتهم وآتت محاولاتهم للإصلاح أكُلها .
ناصر بن سليمان العمر (ولد 1373 هـ / 1952 م)، عالم وداعية سعودي، من أهل السنة.
أنهى دراسته الثانوية عام 1390 هـ من معهد الرياض العلمي، ثم أنهى دراسته الجامعية من كلية الشريعة عام 1394 هـ. عين معيداً في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بكلية أصول الدين – قسم القرآن وعلومه. ثم حصل على درجة الماجستير من كلية أصول الدين - قسم القرآن وعلومه – عام 1979م 1399 هـ، ثم على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين – قسم القرآن وعلومه – عام 1984م 1404 هـ
عُين أستاذاً مساعداً في قسم القرآن وعلومه عام 1404هـ/1984م، ثم رقي لدرجة أستاذ مشارك عام 1410هـ/1989م، ثم رقي لدرجة أستاذ (بروفيسور) عام 1414هـ/1993م.